ما بعد المباراة | حلول مورينيو "المُقلقة" في غياب بوجبا وغيبوبة هودسون!

التعليقات()
مانشستر يونايتد ليس بخير من دونك يا بوجبا...


بقلم | محمود ماهر | فيسبوك | تويتر

انتصر مانشستر يونايتد على ضيفه كريستال بالاس في إطار مباريات الجولة السابعة من الدوري الإنجليزي الممتاز، تحت أنظار السير أليكس فيرجسون وديفيد بيكهام اللذان تواجدا في مدرجات ملعب أولد ترافورد لمراقبة مستوى الفريق عن قرب.

ويأتي هذا الفوز العريض بعد ثلاثة أيام من تسجيل الفريق لرباعية على ملعب تسيسكا موسكو في الجولة الثانية من دور مجموعات أبطال أوروبا، ليواصل اليونايتد تحقيق نتائج عريضة تحت قيادة جوزيه مورينيو المُصر على مُنافسة مانشستر سيتي بكل ما لديه من قوة حتى موعد لقائهما معًا يوم التاسع من ديسمبر المقبل.

وافتتح الإسباني خوان مانويل ماتا مهرجان الأهداف في الدقيقة الثالثة بتسديدة أرضية قوية بعد عرضية من ماركوس راشفورد، ومن نفس الجهة مرر أشلي يونج عرضية على القائم البعيد حولها مروان فيلايني داخل الشباك عند الدقيقة 35.

وخلال الشوط الثاني أضاف مروان فيلايني هدفه الشخصي الثاني، والثالث لفريقه في الدقيقة 49 من رأسية نموذجية بعد عرضية من ركلة ثابتة نفذها ماركوس راشفورد، وقبل نهاية اللقاء بأربع دقائق انتفض روميلو لوكاكو من سباته بتسجيل الهدف الرابع من مُتابعة لعرضية البديل “أنتوني مارسيال”، ليتصدر لائحة هدافي البريميرليج برصيد 7 أهداف بفارق هدف عن هاري كين وسيرخيو أجويرو.

ترى ما الأسباب التي أدت إلى هذا الفوز العريض لليونايتد، وهو ليس الأول من نوعه بالنسبة للفريق منذ بداية الموسم؟ وكيف استطاع جوزيه مورينيو تعويض غياب بول بوجبا المصاب لفترة طويلة؟ كل هذا سنحلله معكم في هذه الزاوية على هيئة نقاط إيجابية وسلبية.

الإيجابيات |

Juan Mata Manchester United Crystal Palace Premier League

1- قدرة مانشستر يونايتد على تسجيل الأهداف بغزارة واستغلال كل الفرص المتاحة، نقطة لم نعتد عليها منذ عام 2013 عندما اعتزل فيرجسون.

اهدار الفرص السهلة في عهد ديفيد مويس وفان خال، ثم في الموسم الأول لجوزيه مورينيو، كان أكثر شيء يُزعج عشاق النادي، رغم الأموال الطائلة التي أنفقت على تدعيم خطي الوسط والهجوم على مدار السنوات الثلاث الماضية.

مانشستر يونايتد أظهر جزء من وجهه القبيح في إهدار الفرص خلال مباراتي سامبدوريا وريال مدريد مطلع شهر أغسطس، لكن كل شيء تغير مع انطلاقة الموسم.

استطاع الفريق تسجيل 4 أهداف في 6 مباريات “وست هام يونايتد وسوانسي سيتي وإيفرتون وبورتون وتسيسكا موسكو وكريستال بالاس”، وانتصر على بازل بثلاثية نظيفة في أولد ترافورد.

2- التحركات الإيجابية من روميلو لوكاكو ومخيتاريان ومروان فيلايني في الخطوط الأمامية فتحت العديد من الثغرات في دفاع كريستال بالاس، ما مَهد الطريق أمام راشفورد وماتا وفالنسيا وأشلي يونج وأنتوني مارسيال لعمل الزيادة العددية وصناعة الألعاب بصفة مستمرة.

3- منح مروان فيلايني المزيد من حرية التحرك كان سببًا رئيسيًا في بحثه عن تسجيل الهاتريك بعد تمكنه من إحراز ثنائية في غضون 50 دقيقة فقط. شيء أكثر المتفائلين لم يتوقع حدوثه في يوم من الأيام مع مروان فيلايني.

مورينيو يواصل الاستفادة من الخامات المتاحة له، أخيرًا عرف أن تقييد فيلايني بمهام مُعقدة في خط الوسط لن يفيد الفريق ولن يفيد اللاعب، فتركه يقدم الزيادة العددية داخل صندوق العمليات من الخلف للأمام.

وبالمناسبة لا يمكن لمروان فيلايني أيضًا لعب دور المهاجم الصريح كما كان يفعل فان خال، هو لاعب ممتاز في الظهور من دون كرة لقدرته على اكتشاف الثغرات بين المدافعين والانقضاض على الكرة في غفلة منهم كما فعل في الهدفين اللذين سجلهما اليوم.

4- التفاهم الذي ظهر ما بين قلبي دفاع اليونايتد وماتيتش في عملية بدء الهجمة بسلاسة من الخط الخلفي رافقه ظهور مميز من أشلي يونج وفالنسيا على الطرفين وعودة مثالية من ماتا إلى عمق الملعب للمساعدة في بدء الهجمة وإيصال الكرة بسرعة نحو مخيتاريان أو راشفورد، هذه العمليات الفنية أعطت اليونايتد الجاذبية التي كان يبحث عنها.

5- الفوز برباعية اليوم والأسبوع الماضي، في غياب بول بوجبا، من أكبر المكاسب وأهم الإيجابيات، فقد أثبت جوزيه مورينيو قدرته على استخدام دكة بدلاءه وتحضير اللاعبين لكافة الظروف، ولهذا لم نشعر بعد نزول أندير هيريرا وأنتوني مارسيال على وجه التحديد بأنهما بديلان، فقد انصهرا بسرعة كبيرة مع طريقة اللعب وأجواء المباراة وكأنهما في الملعب منذ الدقيقة الأولى.

السلبيات |

Roy Hodgson

1- تغاضي الحكم “مايك دين” عن ركلة جزاء صحيحة لصالح اللاعب الغاني “شيلوب” بعد تعرضه للعرقلة من كريس سمولينج مطع الشوط الثاني بعد تمكن اليونايتد من تسجيل الهدف الثالث بدقائق معدودة.

الحكم اختار مكان خاطيء تمامًا وقت توغل شيلوب لمنطقة العمليات، ولم يحاول حتى استشارة حكم الراية بعد انتهاء اللعبة، والإعادة أظهرت وجود عرقلة، ولو احتسبت ركلة الجزاء تلك لظلت المباراة على قيد الحياة، فبعدها شعر رجال المدرب الجديد “روي هودسون” بالظلم وفقدوا تركيزهم التام في كل شيء، سواء التحرك أو التمرير، وكانت شباكهم بعدها مستعدة لاستقبال المزيد والمزيد من الأهداف.

2- عدم سعي المدير الفني لكريستال بالاس بأي شكل من الأشكال لإنقاذ ظهيره الأيمن “وارد” من تَوحش أشلي يونج وماركوس راشفورد ومن ثم أنتوني مارسيال بعد نزوله بدلاً من راشفورد في الدقيقة 72.

الجهة اليسرى لمانشستر يونايتد فعلت كل شيء في الكرة اليوم، راشفورد افتتح الدقائق الأول بمراوغة فنية مذهلة لوارد قبل أن يمرر عرضية أرضية نموذجية نحو ماتا ليأتي الهدف الأول، وقبل عشر دقائق من نهاية الشوط صنع أشلي يونج الهدف الثاني من هناك بعرض تمريره لعرضية عكسية بالقدم اليمنى، وخلال الشوط الثاني تحصل اليونايتد ركلة حرة مباشرة من تلك الجهة نفذها راشفورد على رأس فيلايني، وبعدما أنهي راشفورد مهمته في تعذيب وارد، قرر مورينيو استغلال عدم اكتراث هودسون ودفع بمارسيال ليحصل على نصيبه من تعذيب وارد!.

3- عاب على هودسون إخراجه لشيلوب وساكو رغم مجهوداهما الوافر في المناطق الأمامية، كان عليه القيام بتعديل في الدفاع والوسط بإخراج وارد والزج بلاعب ليفربول السابق “مارتن كيلي”، وسحب اللاعب المخيب بونشيون وإشراك المميز “موتش” لقدرته على التمرير وصناعة الألعاب وعمل الزيادة العددية في الهجوم، ثم إخراج لاعب الوسط الصربي “ميليفوجيفيتش” الضعيف جدًا في استخلاص الكرة واستبداله باللاعب الاسكتلندي “مكارثر”.

لكن هودسون بغرابة شديدة سحب شيلوب وساكو رغم إجادتهما في أكثر من مركز، أي أنه كان يستطيع الاستفادة منهما على طرفي الملعب، ومن ثم الدفع بلاعبين يجيدون في منطقة عمق الوسط مثل مكارثر وموتش.

4- في عدة لقطات كان يتوجب على ماتيتش وماتا التمرير لفيلايني في خط الوسط أو بالأحرى (يضطران) للتمرير له أثناء التحضير للهجمة، وبالطبع كان فيلايني إما يفقد الكرة أو يرتكب هفوة ما، بالتالي فهو ليس الحل الأمثل في غياب بول بوجبا خصوصًا عندما يواجه مانشستر يونايتد أندية تمتلك عناصر أمهر وأذكى في خط الوسط من كريستال بالاس، أندية مثل مانشستر سيتي وليفربول وتشيلسي وتوتنهام هوتسبير.

كما أسفلت في فقرة الإيجابيات، مورينيو وجد حلاً لغياب بول بوجبا، لكن هذا الحل لم يُظهر بعد إذا ما كان فريقه سيصمد به أمام كبار البريميرليج وأوروبا، فمواجهات مثل بازل وتسيسكا وبورتون وكريستال بالاس لا تندرج تحت بند الاختبار القوي الذي يدفعك نحو التعبير عن رأي مطلق في هذه الجزئية، بأن اليونايتد بخير من دون بوجبا، لا هو ليس بخير بعد، سنعرف إذا ما كان بخير أم لا حين يحين موعد مباراة ليفربول يوم 14 أكتوبر ثم مباراة بنفيكا في لشبونة.


الموضوع التالي:
لاودروب يرد على أنباء اقترابه من ريال مدريد
الموضوع التالي:
الشناوي يخوض تدريبات تأهيلية على هامش مران الأهلي
الموضوع التالي:
مبابي: أريد اللعب في الأولمبياد والفوز بكل شيء
الموضوع التالي:
مدرب النفط العراقي: نستطيع الإطاحة بالهلال من كأس زايد
الموضوع التالي:
الإصابة تحرم النصر من خدمات الجبرين أمام الباطن
إغلاق