ما بعد المباراة | الفرق بين مورينيو وزيدان، ولهذا لم يسجل رونالدو

التعليقات()
Getty Images
التحليل الفني لمباراة ريال مدريد أمام إسبانيول


تحليل | طه عماني | فيس بوك | تويتر


حقق ريال مدريد الأهم وتفوق على ضيفه إسبانيول بهدفين نظيفين في اللقاء الذي لُعب على أرضية ملعب البيرنابيو لحساب الجولة السابعة من الليجا.

ريال مدريد | الفرق بين مورينيو وزيدان، ولهذا لم يسجل رونالدو

Isco Real Madrid

◄لم يقدم ريال مدريد أفضل مبارياته هذا الموسم، لكنه تمكن من تحقيق الأهم الذي غاب عنه أمام ريال بتيس، فالنسيا وليفانتي ونجح في حصد النقاط الثلاث الأولى على أرضية ملعبه في الليجا، ما سيعيده حتمًا إلى الطريق الصحيح ويدخله مجددًا حسابات المنافسة على الدوري، رغم أن الحديث عن الأمر مازال سابقًا لأوانه ما دمنا في الجولة السابعة من الليجا.

◄في رأيي الشخصي، قدّم ريال مدريد شوطًا أول أفضل بكثير من الشوط الثاني، ولو تمتع الفريق بالتوفيق في اللمسة الأخيرة خلال النصف الأول من اللقاء لربما انتهى بتقدمه بهدفين أو ثلاثة على الأقل. إيسكو ورونالدو تحصلا على مجموعة من الفرص الواضحة للتسجيل، لكن باو لوبيز كان متألقًا جدًا وأبقى فريقه في المباراة. الشوط الثاني عرف فتورًا لدور خط الوسط في الضغط المبكر، حيث لم يظهر كروس في أفضل حالاته ولا حتى كاسميرو ما جعل إسبانيول يستفيد من مساحات كبيرة خلال المرتدات.

◄دخل ريال مدريد اليوم على الورق بخطة 4-3-3 بإقحام رونالدو كرأس حربة صريح، لكن الخطة تحولت مرارًا لـ4-5-1 بتراجع كل من أسينسيو وخاصة إيسكو إلى الخلف من أجل البحث عن الكرة وسط التكدس الكبير الذي شهده الثلث الأخير من الملعب نظرًا للتراجع الدفاعي الكبير الذي لعب به إسبانيول. رونالدو نفسه اضطر مرارًا للخروج خارج منطقة الجزاء بحثًا عن الكرة، فمنطقة الجزاء عرفت مرارًا أكثر من 4 لاعبين لإسبانيول على الأقل، ما تسبب في عزلة للدون وعدم توصله بكرات كثيرة، وبالتالي بعدم تسجيله.

◄إن قارنا مباراة اليوم بمباراة ليفانتي أو مباراة ريال بتيس، فإن الريال خلق قطعًا فرصًا أقل من تلك المباراتين، لكنه تمكن اليوم من تسجيل هدفين وكلمة السر كانت الفاعلية. صحيح أن الفريق أهدر فرصتين أو ثلاثة فرص واضحة، لكن الفارق بين مباراة اليوم والمباريات السابقة كبير جدًا في هذا السياق، لكن مشكلة الريال التي كادت تجعله يدفع الثمن غاليًا هي المشكلة الدفاعية التي عادت لتظهر اليوم، خاصة في الشوط الثاني.

◄كبداية، أعتقد أن أشرف حيكيمي قدّم مباراة جيدة جدًا بالنظر لكونها مباراته الرسمية الأولى مع الريال وفي البيرنابيو. أول لاعب عربي في تاريخ الفريق الملكي تعامل بشكل معقول مع كل الكرات التي تدخل فيها، حاول المشاركة هجوميًا بصعوده المتكرر رغم أنه لم يتوصل بكرات كثيرة، كما أنه كان صارمًا دفاعيًا ولم يخطأ بالكرة أو من دونها سوى قليلًا جدًا. صحيح أنه يحتاج لثقة أكثر لإظهار قدراته الهجومية الكبيرة التي أظهرها كثيرًا مع الفريق الثاني للريال ومع المنتخب المغربي.

◄مشاركة أشرف حكيمي تجرني للحديث عن التغيير الكبير الذي عرفه الريال في عهد زيدان، فلاعب مثل أشرف لم يكن ليحصل على فرصة مماثلة في السنوات الماضية سواءً تحت إمرة أنشيلوتي، مورينيو أو غيره. المدرب البرتغالي مثلًا كان يملك لاعبًا مثل فابينيو في مدرسة الفريق، لكنه لم يحصل على الفرصة سوى نادرًا جدًا ولبضعة دقائق، ما سرّع برحيله لموناكو، علمًا أن الفريق حينها كان أقل جودة في الدفاع من الوقت الحالي. زيدان يظهر مجددًا أنه أثر حتى على ثقافة الفريق الملكي.

◄خط دفاع الريال يبقى النقطة السوداء في مباراة اليوم: أخطاء كثيرة في التغطية وأخطاء فردية خطيرة كتلك التي اقترفها راموس وكادت تتسبب في التعادل. كاسميرو وحيدًا لم يكن كافيًا هذه المرة، فكروس بدا في وضع بدني متراجع نظرًا لإصابته الأخيرة، أما مودريتش فلم يكن في أفضل لياليه خاصة في الشوط الثاني، ما جعل التحول الهجومي لإسبانيول أكثر سهولة.

 

إسبانيول | نام شوطًا واستفاق ناسيًا لمسته الأخيرة!

Cristiano Ronaldo Pau Lopez Real Madrid Espanyol LaLiga

◄كما كان متوقعًا، لعب إسبانيول مباراة دفاعية حاول فيها قبل كل شيء إغلاق المساحات أمام لاعبي الريال، خاصة أن الأمر نجح مع فرق مثل فالنسيا وليفانتي في السابق. كيكي سانشيز فلوريس من المدربين الذين يبنون فرقهم على الصلابة الدفاعية قبل كل شيء، وتابعنا أنه بدأ اللقاء ب3 خطوط متقاربة جدًا، خطان بـ4 لاعبين وخط بلاعبين.

◄ظهر واضحًا أن كيكي سانشيز فلوريس حاول استغلال التقدم الذي طبع أداء كاسميرو في المباريات الأخيرة بإقحام داردر وخورادو اللذين حاولا التحرك في ظهره اليوم، وما إن أتيح لهما الأمر في نهاية الشوط الأول وبداية الشوط الثاني (خورادو خرج مع بداية الشوط الثاني) حتى تمكنا من جعل التحول الهجومي للفريق الكتلوني سريعًا جدًا وخلقا مشاكل كثيرة لكاسميرو.

◄مشكلة إسبانيول في الشوط الأول خاصة أنه لم يكن يجد مفاتيح لعبه من أجل التحول هجوميًا. كل لاعبيه القادرين على إيصال الكرة بشكل جيد للخط الخلفي كانوا منغمسين في العمل الدفاعي وعند استعادة الكرة كان المدافعون يعانون الأمرين من أجل إيجاد لاعب بلا رقابة للتمرير له، وذلك زيادة عن كون مورينو وباتيستاو بعيدين جدًا عن المرمى.

◄ما إن أخذ إسبانيول الثقة في نفسه حتى أصبح يشكل خطورة كبيرة على مرمى كيلور نافاس. إسبانيول يمتلك لاعبين سريعين جدًا في الخط الأمامي، وظهر ذلك بشكل جلي عندما قدم الفريق خطوطه قليلًا في الشوط الثاني، لكن اللمسة الأخيرة وخاصة قبل الأخيرة خانت الفريق كثيرًا. الفريق كان يصل للثلث الأخير من الملعب، لكن قراراته لم تكن موفقة.

◄أخيرًا، أعتقد أن كيكي كان قادرًا على خلق مشاكل أكبر للريال بالنظر للاعبين الذين يملكهم في فريقه، لكنه كان محتاطًا بشكل أجهز على كل أسلحته الهجومية في الشوط الأول، وعندما اضطر للخروج من مناطقه، وجد مفاتيح لعبه مثل خورادو ومارك روكا منتهين بدنيًا، ورغم التغييرات إلا أن الأمر لم يطور كثيرًا من الفريق.

 

إغلاق