ما بعد المباراة | العمل يبدأ الآن في أتالانتا، وميلان يتخبط لكن مازال واقفًا

التعليقات()
تحليل المواجهة المميزة لتي جرت مساء اليوم..


رؤية | حسين ممدوح | فيس بوك | تويتر


عاد ميلان بنقطة غالية للغاية من ملعب الآتليتي دي آتزوري بالتعادل مع أتالانتا الذي ضمن عودته للمشاركة في البطولات الأوروبية، أما ميلان فضمن البقاء في المركز السادس على الأقل حتى الجولة القادمة.
 
أتالانتا | العودة لأوروبا مستحقة، لكن الآن يبدأ العمل الحقيقي لجاسبيريني
Conti Caldara Atalanta Serie A
 
 

■تفوق أتالانتا في معظم فترات المباراة على صعيد الاستحواذ، صناعة الفرص وأدخل فريق جاسبيريني منافسه "ميلان" في كثير من الأحيان في مأزق خاصة في بداية الشوط الثاني، فرويلر وفرانك كيسي بذلا الكثير من المجهودات وركضا كثيرًا لكن يظهر لي أن الفريق الأتالانتينو لم يستطع أن يواصل بنفس العطاء حتى النهاية.

■يستحق الفريق البيرجاميسكي في رأيي الثلاث نقاط علاوة على ما قدمه من أداء هجومي وعمل تكتيكي مترابط سواء ما بين الدفاع والظهيرين الممتازين "كونتي وسبينازولا" أو محاولات أليخاندرو جوميز الفردية، لكن يظهر لي أن بيتانيا رأس حربة الفريق لم يعد يُقدم نفس المستوى القوي وكان صيدًا سهلًا لمدافعي ميلان.

■تراجع أتالانتا للخلف في آخر ثلث ساعة، لم يكن جاسبيريني مضطرًا لذلك، إخراج بيتانيا وإدخال لاعب وسط إضافي كياسمين كورتيتش، ثم هاتيبويير مكان كريستيانتي رغم أن الأول خبرته قليلة في الكرة الإيطالية ولا يقم بواجباته الدفاعية، كل ذلك جعل الفريق الأسود والأزرق يلعب على الكرات العالية ويتموقع في الخلف، ربما لو خرج أتالانتا بالنقاط الكاملة لقلنا أن جاسبيريني نجح وأصاب في تغييراته، لكن في الواقع لو كان أتالانتا قد خرج بالانتصار لكان هذا يعني أن جاسبيريني يُعد لاعبي دكة الاحتياط بشكلٍ رائع، وهذا ما لم تكن عليه الأمور على أرضية الميدان، هذا يعني أن بداية العمل الحقيقي سيكون بإعداد جاسبيريني لدكة احتياط قوية خاصة مع مشاركة أتالانتا في أوروبا.

 
 
ميلان | تغيير الرسم التكتيكي أظهر الثغرات لكن هناك إيجابيات
Romagnoli Petagna Atalanta Milan Serie A
 

■أعجبني ما قام به مونتيلا بتغيير طريقة اللعب بعد سلسلة طويلة من الجمود غير المُبرر في احتفاظه بالرسم التكتيكي 4-3-3 وتدعيم خط الوسط مع إيجاد دعم أكبر للهجوم، ولم يُعجبني وضعه لسوسو كلاعب وسط أيمن في نفس الجبهة التي يتواجد فيها ديلوفيو، الفريق كان يفتقد للاتساق والاتزان ما بين الدفاع والهجوم.

■تسبب وجود صغرة واضحة في الجبهة الدفاعية اليمنى في أخذ الكثير من المجهود والمخزون البدني والذهني للاعب كبازاليتش في محاولة للتغطية كما تسبب في وجود فراغات في العمق الدفاعي جعل أتلانتا يُسدد الكثير من الكرات، وجعل سيبنازولا في أسهل مهمة مُمكنة إضافة للدعم الخلفي المُقدم له.

■تكتيكيًا، أرى أن عودة ريكاردو مونتوليفو كانت مفيدة فهو لاعب يُعطي التنوع المفقود في ميلان لفترة طويلة في بناء اللعب من عناصر وسط الميدان، حتى أن كوتشكا تحرر كثيرًا في هذه المباراة في ظل العمل الجيد من مونتوليفو في وظيفة الريجيستا، لاعب مثله لو كان دائمًا في حالة بدنية جيدة وابتعدت عنه الإصابات لجعل موسم ميلان مُختلفًا.

■لم يتدارك مونتيلا الثغرات في الشوط الثاني بل قرر الاعتماد على إدخال كارلوس باكا بجانب لابادولا وديلوفيو في الأمام واللعب بـ3-4-3، ظلت الثغرة في الجهة اليمنى واضحة ولولا تواجد حارس كبير وله مستقبل مزدهر كجيانلويجي دونّاروما لكانت العواقب أسوأ.

■أصبح ميلان أكثر فاعلية في الهجوم عبر الطرفين بعد إدخال كارلوس باكًا لكن المشكلة كانت أن هذا الفريق لم يعتاد على هذه الطريقة، كما أن ماتيا دي شيليو لم يكن يٌقدم واجبات مركزه بالصورة الأمثل، مما جعل سوسو يتجه في نهاية اللقاء للجهة اليسرى ويترك ديلوفيو يتحرك بحرية أكبر في العمق، ومن هنا جاء الحل وجاء الهدف الحيوي للاعب الإسباني ديلوفيو وإن كان من تسلل واضح.

■قدم جيجي دونارومّا واحدة من أفضل مبارياته الاحترافية منذ أن أصبح حارسًا للفريق الأول للروسونيري وقدم ضمانات هامة للمستقبل تؤكد أن على إدارة النادي محاولة إقناعه بالاستمرار وتقديم الدعم الكافي لهذا الفريق لكي يكون قويًا ومتنافسًا بدايةً من العام القادم، وهو له الفضل الأعظم في النقطة الثمينة التي عاد بها الأحمر والأسود من بيرجامو.

    
   
 

إغلاق