ما بعد المباراة | أليجري كسب جميع الرهانات، وبرشلونة "إنريكي" لا يتعلم

التعليقات()
Getty
فترة حرجة للبارسا، ولماذا تفوق يوفنتوس

 


رؤية | حسين ممدوح

يوفنتوس يحقق نتيجة مثالية أمام برشلونة بالتفوق عليه بثلاثية نظيفة، مع سطوع نجم باولو ديبالا الذي كان "ميسي" الحقيقة في هذه المواجهة، ليصبح الأكثر حظًا في التأهل لنصف نهائي دوري الأبطال، حتى وإن كانت مباراة العودة على ملعب الكامب نو، والآن مع تحليل خاص لهذه الأمسية..  
 
يوفنتوس | الآن، دوري الأبطال أقرب..ولكن
Lionel Messi Barcelona Paulo Dybala Juventus
 
 

■نعرف جيدًا سلوك الفريق الإيطالية في هذه المناسبات، وهى أن تستغل أقل الفرص المتاحة لك، لا يهم كيف يتم إعداد وبناء الهجمات ومدى فاعليتها، المهم أن تكون هناك النجاعة، ووجود لاعب مثل باولو ديبالا هو كافٍ جدًا للفوز بالمباريات، يوفي بدأ بـ4-2-3-1 ولكنها أقرب للـ4-3-2-1 عندما يعود كوادرادو للوسط ويدخل ماندجوكيتش للقيام بعمل بدني يُسهل من إيجاد مساحات للاعب الأكثر امتلاكًا لقدرات فنية "باولو".

■كان عرضًا مثاليًا على مستوى التفاني الدفاعي، لم يُقصر لاعبًا ولقد فوجئت خاصةً بمستوى ميراليم بيانيتش ودوره الدفاعي بجانب خضيرة، وبالتزام أليكس ساندرو بواجبات مركزه ظهير مما وضع البرسا في وضعية معقدة عندما كان يحاول اللعب عالطرف الأيمن، وأما الجهة اليمنى فقد كان بونوتشي يُغطي على مساحة ألفيش عند تقدمه وسرحانه في خط الوسط.

■عدم قبول هدف، هو نجاح كبير ليوفي خاصة إذا ما ربطنا ذلك بالأهداف الأربعة التي استقبلها في مباراتين أمام نابولي الأسبوع الماضي، فمن الصعب أن تخرج بشباك نظيفة مع وجود لاعبين عظيمين في صناعة اللعب والتمرير المتقن كميسي وإنييستا، وقع دفاع اليوفي في بضعة أخطاء أثناء تلك المباراة ولكن بوفون كان حاسمًا في مرة، بل مرتين وثلاث، وقت اتخاذ القرار بالخروج من مرماه مثالي وتدخلاته مثالية.

 

■كان الشوط الأول شبه متكامل من جانب اليوفي فلم يعطي أي مساحة لنيمار وميسي خاصة وكانت تغييرات أليجري في توقيتات جيدة، أخرج كوادرادو عند الدقيقة 70 ودفع بماريو ليمينا ثم أدخل رينكون مكان ديبالا ليلعب تقريبًا بـ4-3-1-2، أغلق العمق الدفاعي أكثر على البارسا، نجح أليجري تمامًا فيما أراده، انتصار عريض بشباك نظيفة.


■تحية واجبة لداني ألفيش الذي كانت المباراة خاصة ودفاعية بالنسبة له، كانت بداية المباراة صعبة بالنسبة له لكنه بعد ذلك دخل في أجواء ملعب يوفنتوس ستاديوم، والتزم بمنظومة الفريق الإيطالي بحذافيرها، أداء احترافي من المقام الرفيع.


■هيجواين على الجانب الآخر لم يعجبني كثيرًا، وكأنه لم يخرج بعد من أجواء مباراتي ملعب السان باولو، كان بطيئًا في المرتدات، وكانت أمامه فرصة واضحة لزيادة الغلة، على البيبيتا أن يكون أكثر استعدادًا من الناحية البدنية، فالقادم أصعب.

 
 
برشلونة | أخطاء إنريكي الثقيلة، لكن اللاعبين غير معصومين
Luis Enrique Juventus Barcelona UCL 11042017
 

■الآن ستكون المهمة في ملعب الكامب نو ليست بالسهلة، لكنني أعتقد أن يوفي ليس كباريس سان جيرمان، هذا يبدو واضحًا، فالفريق الإيطالي لن يجد مشكلة في اللعب بنفس الطريقة التي لعب بها اليوفي، دع البرسا يملك الكرة، تابعه أينما ذهب بالكرة، ما يجعل اليوفي في وضعية أفضل بكثير أنه لا يحتاج لبناء اللعب بنفسه، اليوم قام ببناء اللعب بالضغط على البارسا في مناطقه الدفاعية، استغلال أقل مساحة للقيام بمرتدة أو "نصف مرتدة"، السرعة هي السلاح في إنهاء وحسم الهجمات.

■هناك الكثير من الملاحظات السلبية على لويس إنريكي، ليس من اليوم بل من فترة ليست بالقصيرة، لكن اليوم هناك الكثير من الأمور التي على إنريكي توضيحها، لماذا بدأ بجيريمي ماتيو وليس جوردي ألبا، ولماذا لم يدخل ألبا حتى في الشوط الثاني، في رأيي أن إنريكي قام برهان اكتشف أنه خاطيء بين الشوطين فقام بإصلاحه بخطأ أكبر، بإعادة ماسكيرانو لقلب الدفاع وإدخال جوميش بجانب إنييستا وراكيتيتش وهو بذلك قام بتفريق خط وسطه من اللاعبين القادرين على استعادة الكرة في أسرع وقت.


■إذا كان على نيمار أن يظهر في مباراة ليثبت شخصية وموهبة غير عادية فهى أمام مثل هذه الفرق المُنظمة، هنا تظهر القدرات الفنية والفردية، لكن هذا لم يحدث، لا أعتقد أن نيمار لاعب بعقلية قادرة على أن يقدم دائمًا أفضل ما عنده، ولذلك فإن إنريكي أراد توجيه اللعب والهجوم من العمق  "أكثر" في الشوط الثاني، واللعب على العرضيات، لكنه وجد فريقًا منظمًا للغاية وخبيرًا في التعامل مع مثل هذه الحالات.

■لم يقدم ماسكيرانو نفس الدور الذي كان يقدمه سيرخيو بوسكيتس "عندما يكون في أفضل حالاته أو حتى في نصف استعداديته وجاهزيته"، كان غائبًا عن التغطية الدفاعية أمام ديبالا في الشوط الأول، واستعادة الكرة كان الدور الآخر الأساسي الذي لم يؤديه على أكمل وجه، صحيح أن البارسا يملك سمات خالدة في السيطرة والاستحواذ ووجود جوميش قد يخلق ثقل هجومي أكبر، لكن كما أسلفت فإن هذا سهّل من مهمة اليوفي بعض الشيء، خاصة مع انخفاض قدراته البدنية في الشوط الثاني.

 

■في الأخير، فإن مهمة برشلونة على ملعب الكامب نو معقدة للغاية، فرصة تكرار الريمونتادا أمام فريق بحجم وبتقاليد السيدة العجوز لا يبدو أمرًا معقولًا، خاصة إذا ما رأينا أنه يملك دكة احتياط لا تقل صلابة ولا جودة "إلى حدٍ كبير" عن اللاعبين الأساسيي، خاصة في الدفاع وخط الوسط.

■بعض اللاعبين بحاجة للقيام بمجهودات مضاعفة في الفترة القادمة وعلى رأسهم نيمار دا سيلفا، راكيتيتش وبالتأكيد فإن برسا سيكون في أمس الحاجة لضابط الإيقاع سيرخيو بوسكيتس في الإياب، في جحيم ملعب الكامب نو ومع العتاد الكامل فإن كل شيء وارد، وهذا طبع كرة لقدم "الأمل"، لكن المعطيات والملاحظات تقول أن يوفي أقرب بنسبة بـ80%.

 

 
    
   
تواصل مع حسين ممدوح
صحفي متخصص بشؤون كرة القدم الإيطالية على فيسبوك
على تويتر
  

إغلاق