ليست نهاية العالم.. كيف يستفيق آرسنال بعد رحيل سانشيز؟

التعليقات()
Getty Images
مهمة صعبة أمام المدرب أرسين فينجر بعد رحيل سانشيز.

بقلم    علي سمير      تابعوه على تويتر

مرة أخرى يفقد أرسنال واحد من أفضل نجومه، ليس لفريق عادي، بل واحد من أشد منافسيه مانشستر يونايتد، ببيعه أليكسيس سانشيز للشياطين الحمر بالميركاتو الشتوي الحالي.

لا شك أن سانشيز في حالته ومستواه الفني يمثل ربما 50% من قوة أرسنال، وهو ما ظهر خاصة الموسم الماضي وبعض اللحظات من هذا الموسم.

ومع ذلك تبدو مقولة "رب ضارة نافعة" معبرة بشكل كبير عن حال المدفعجية بعد رحيل النجم التشيلي.. لأنه من الواضح أن الحياة في شمال لندن لن تنتهي من بعده ولكن لماذا؟


عودة الجماعية


لم يكن أرسنال يوما ما فريق الرجل الواحد، ولكن الفارق الكبير بين إمكانيات سانشيز ومعظم لاعبي الفريق، جعل الجميع يعتمد عليه في كل شيء.

أي لاعب يحصل على الكرة في الثلث الهجومي يبحث عن سانشيز، لأنه العنصر الأكثر ثقة من بين أوزيل، جيرو ولاكازيت وويلبك وغيرهم.

تحول أرسنال مع سانشيز إلى جبهة يسرى فقط عندما كان يلعب على الجناح الأيسر، بينما أصبح العمق هو المخرج الوحيد عندما لعب كمهاجم صريح الموسم الماضي.

وغياب سانشيز يجبر المدرب أرسن فينجر، على العودة مرة أخرى للجماعية والتنويع بخلق توليفه متوازنة تهدد الخصوم، بعدما كان يلعب بجبهة وحيدة وسط انعدام تام لأدوار الجبهة اليمنى التي لم يبرز بها أي لاعب في وجود سانشيز.


مركز جديد لمختاريان


Henrikh Mkhitaryan Manchester United

خرج فينجر في تصريحات صحفية بعد تأكد رحيل سانشيز، بأنه سيعتمد على خلق التوازن بخط هجومه، لصعوبة تعويض النجم التشيلي بلاعب بنفس قدراته.

ومع قدوم مختاريان كجزء أساسي من صفقة سانشيز، يعطي الجناح الأرميني حل هجومي مميز بجوار لاكازيت ومسعود أوزيل.

ويعطي هذا الحل إمكانية اللعب بالثلاثي معا "لاكازيت، أوزيل ومختاريان"، ليكون دور الثنائي الأخير توفير الدعم للمهاجم الفرنسي.

ويحمل أيضا مخاطرة أن وجود أوزيل في خطة 3/4/3 يحتم لعب أرسنال بمختاريان كجناح أيسر، وهو المركز الذي يلعب به النجم الأرميني من قبل.


قدوم أوباميانج


aubameyang

وفقا لما أكدته معظم الصحف الانجليزية فإن مختاريان صفقة تعويضية لرحيل ثيو والكوت، بينما يعتبر بيير أوباميانج نجم بوروسيا دورتموند هو المعوض الرئيسي لأليكسيس سانشيز.

وفي حالة عدم التعاقد مع الجابوني قد تتوجه انظار المدفعجية نحو مالكوم جناح نادي بوردو الفرنسي، كخيار هجومي فعال بعد رحيل نجم الفريق الأول.

وعلى الأرجح فمن المقرر أن يعود أوباميانج لمركزه الأول في دورتموند على الجناح، ليلعب بجوار لاكازيت وأوزيل مما قد يبقي على مختاريان بدكة البدلاء.

يأتي صاحب الـ28 عاما كخيار أقوى من مختاريان، لتميزه في اللعب المباشر على المرمى، عكس سانشيز الذي كان يتسبب في تعطيل بعض الهجمات للاحتفاظ الزائد بالكرة.

تبدو ثلاثية أوزيل، لاكازيت وأوباميانج هي الأنجح في حالة ثبات أرسن فينجر على تشكيلته الحالية واللعب بثلاثي هجومي ودفاعي ورباعي بخط الوسط.


السيناريو الأفضل


Mesut Ozil Arsenal Newcastle

لم تثبت خطة اللعب بـ3 مدافعين أي نجاح مع أرسنال هذا الموسم، بعد تلقيه 30 هدف في 23 مباراة بالدوري الانجليزي حتى الآن.

صفقتي مختاريان وأوباميانج أو مالكوم، يمنحان المدرب الفرنسي أرسن فينجر الأسباب الكافية للعودة لخطة 4/2/1/3 السابقة .

تقضي الخطة باعتماد فينجر على مسعود أوزيل كصانع ألعاب مركزه الأساسي والمفضل، ومن أمامه مختاريان، لاكازيت وأوباميانج أو مالكوم.

يمنح هذا الرباعي الهجومي قوة أكبر بكثير من وجود سانشيز وحده مع لاكازيت وأوزيل، لتنوع الخيارات واختلاف كل مميزات عن الآخر.

فعلى سبيل المثال يتميز أوزيل بالمهارة الفردية والرؤية والتمريرات الحاسمة، بينما يتمتع لاكازيت بإنهاء الفرص، وكذلك أوباميانج الذي يميل أكثر للاعتماد على السرعة وتسجيل الأهداف من أكثر الطرق، لاسيما القدرات الإبداعية لمختاريان بالثلث الهجومي.

 

إغلاق