الأخبار النتائج المباشرة
يوفنتوس

لم يراوغ أي لاعب منذ 3 سنوات؟ رونالدو يستخدم النقد كسلاح لتطوير نفسه

5:51 م غرينتش+2 25‏/11‏/2019
Cristiano Ronaldo Juventus 2019-20
تعرض رونالدو للنقد قبل التوقف الدولي، فجاء الرد بـ4 أهداف في مباراتين

يدرك النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو، مهاجم يوفنتوس، أن تصرفاته تسبب انقساما سواءً بين المعجبين أو المنتقدين.

وقال نجم يوفنتوس لصحيفة لا ريبوبليكا في مايو "أعرف أن البعض يقف ببنادقه لتصويبها لي في انتظار أن أهدر ركلة جزاء أو أن أخسر في مباراة حاسمة".

وبالفعل كان رونالدو في مرمى النيران بعد رد فعله الغاضب عقب استبداله بعد مرور 10 دقائق فقط من الشوط الثاني في مباراة فريقه أمام ميلان في الدوري الإيطالي قبل التوقف الدولي.

وتحدث اللاعب بشكل غاضب مع المدرب ماوريسيو ساري وهو يسير إلى نفق غرف خلع الملابس وغادر الملعب كله قبل انتهاء المباراة، مما أدى إلى تعرضه للانتقادات في ستوديو قناة سكاي سبورت إيطاليا.

كان فابيو كابيلو على رأس المنتقدين وقال "يجب أن تكون بطلاً أيضًا عندما يتم استبدالك وليس فقط عندما تكون الأمور على ما يُرام".

وأشار مدرب منتخب إنجلترا السابق إلى أن رونالدو لم يكن في أفضل حالاته هذا الموسم، وهو ما عزاه كل من ساري واللاعب نفسه إلى إصابة في الركبة.

ولكن بعد ذلك، ذهب كابيلو أبعد من ذلك بالقول "الحقيقة هي أن رونالدو لم يُراوغ أي لاعب منذ 3 سنوات".

حجة كابيلو صحيحة لكنها تفتقد إلى نقطة مهمة.

يبلغ رونالدو الآن 34 عامًا واعترف بأنه لم يعد منشغلاً بفكرة المراوغات أو الفوز بالثنائيات، وهو ما اعترف به بنفسه حين قال "لقد ولت تلك الأيام عندما كنت اقول لنفسي الآن ساقوم بمراوغة منافسي عندما كنت أخوض المباريات".

صحيح أن العمر قد حرم رونالدو من بعض سرعته المتفجرة، إلا أن تعطشه للنجاح لم يتأثر.

هذا ما تحدث عنه زميله في المنتخب البرتغالي ماريو روي لصحيفة أبولا، حيث قال "رونالدو لم يتعب أبدًا من الفوز، إنه دائمًا يريد المزيد، وهذا الجوع هو الذي يجعله ما هو عليه".

بل على العكس يمكن القول إن السعي لتحقيق الكمال يستهلك من طاقة رونالدو" حيث قال "أرى كرة القدم عبارة عن 3 مهام، النزول إلى الملعب والفوز والتحسن".

هذا هو السبب في أنه توقف عن المراوغة، وقيامه بتغيير أسلوب لعبه والحفاظ على لياقته البدنية بشكل مثالي.

في الواقع بالإضافة إلى الفوائد التجارية لوجود رونالدو في تورينو، فإن يوفنتوس لديه جانب آخر لتأثير رونالدو، حيث قال الجناح دوجلاس كوستا لصحيفة إيسبورت إنتراتيفو "منذ وصوله إلى النادي، انخفضت الدهون في جسد لاعبي الفريق".

"غالبًا ما ترى رونالدو عاري الصدر ولياقته البدنية رائعة. إنه يدفع الجميع إلى الأمام وكلنا نريد أن يكون لدينا جسد مثل جسده".

لا يوجد لاعب (حتى لو كان رونالدو) يمكن له إيقاف دورة الزمن وتراجع مستوى اللاعب مع زيادة عمره.

وأوضح ساري عقب مباراة ميلان "خلال الشهر الماضي، عانى رونالدو من مشكلة صغيرة في الركبة، حيث تعرض لالتحام قوي في التدريب وأصيب الرباط الجانبي للركبة".

"عندما يتدرب بكثافة عالية أو يلعب بقوة، فإنه لا يشعر بالتوازن، واستمرار اللعب بهذا الشكل يؤدي إلى تلف عضلات الساق والفخذ. إنه يؤثر على أدائه وهو ليس في أفضل حالاته في الوقت الحالي".

ربما بسبب شكوكه في لياقته بشكل، لم يكن من المفاجئ أن نرى رونالدو يلعب كل الوقت ما عدا سبع دقائق من مباريات البرتغال ضد ليتوانيا ولوكسمبورج خلال فترة التوقف الدولي، حيث سجل 4 أهداف في هذه المباريات.

لكن النتيجة أنه عاد إلى تورينو بنفس المشكلة التي عانى منها سابقًا في ركبته وبالتالي غاب عن مباراة الفريق الأخيرة أمام أتالانتا في الدوري الإيطالي.

المنطق هنا ذو شقين.

أولاً، لا يحتاج يوفنتوس لرونالدو في أفضل حالاته للاحتفاظ بالاسكوديتو، لكنه بحاجةله وهو بكامل لياقته بنسبة 100 في المائة ليفوز بدوري أبطال أوروبا الأول منذ عام 1996.

ثانياً، أثبت كل من جونزالو هيجواين وبولولو ديبالا، وهما لاعبان حاول يوفنتوس بيعهما خلال الصيف، شراكة فعالة بشكل مفاجئ، لدرجة دفعت صحيفة جازيتا ديلو سبورت لوضع مانشت "سي آر؟ من؟!"، وذلك بعد أن سجل الثنائي الأرجنتيني 3 أهداف في برجامو يوم السبت.

كان العنوان ساخرًا إلى حد ما - لا أحد يشير بجدية إلى أن يوفنتوس أفضل حالاً دون رونالدو - لكن النادي أظهر قدرة على تحقيق الانتصارات في غيابه.

مساء يوم الثلاثاء، يحل أتلتيكو مدريد ضيفًا على يوفنتوس في مباراة ستقرر على الأرجح من سيتأهل إلى مرحلة خروج المغلوب في دوري أبطال أوروبا كمتصدر للمجموعة الرابعة.

عندما زار فريق دييجو سيموني تورينو في المرة الأخيرة في مارس، سجل رونالدو ثلاثية قاد بها البيانكونيري إلى الدور ربع النهائي، مما يؤكد اعتماد اليوفي المطلق على نجمه في الهجوم في مثل هذه المواعيد.

يبدو هذا الموسم مختلفًا بالفعل، مع تألق هيجواين وديبالا ودوجلاس كوستا (عندما يكون بكامل لياقته). يجب أن يسمح ذلك ليوفنتوس بمساعدة رونالدو على أن يكون في أتم جاهزية كلما كان مطلوبًا حقًا.

على الرغم من حبه للأضواء، ينبغي على رونالدو أن يتقبل فكرة تخفيف الأعباء من عليه، ففي النهاية لكم يكن دافعه خوض كل المباريات، بل صنع التاريخ وإسكات النقاد. هدفه النهائي هو تعزيز سمعته بين أفضل اللاعبين في التاريخ.

بعد تسجيله هدفه الـ99 يوم الأحد الماضي - والذي وضعه على بعد 10أهداف من الإيراني علي دائي أفضل هداف دولي - أعلن رونالدو بثقة معتادة "يجب كسر جميع الأرقام القياسية وسأحطم هذا الرقم القياسي".

لا يوجد أدنى شك في ذلك، لأن رونالدو لا يتعب، وبمجرد أن يكون لديه هدف في الأفق، فلن يتوقف حتى يطمسه. فهو كما يُقال آلة تسجيل أهداف.

رغم كل ما يحيط به من حواجز من الثقة بالنفس وإيمانه بموهبته، إلا أن ذلك لا يمنع أن بعضا من الانتقادات تنجح بتجاوز هذه الحواجز والتأثير فيه.

واعترف "لقد تعبت لأنني مُطالب في كل عام بإثبات نفسي لأظهر مميزًا. إنه أمر صعب. تأتي لحظة تقول فيها.. اسمع، اتركني وشأني".

كان استبدال ميلان بلا شك لحظة من هذا القبيل. لقد تعامل مع المباراة  بأكملها بشكل سيء واستحق ما تعرض له.

 سيكون ذلك مؤلمًا أيضًا، خاصة الهجمات على شخصيته، لكنها لم تكن مفاجأة.

 بغض النظر عما يفعله، سيكون لرونالدو منتقديه. سواءً كان على صواب أم خطأ. بعض الناس لن يتوقفوا في الهجوم عليه.

وكما شاهدنا في آخر حادثة واجهها خارج الملعب فإنه لن يتوقف عن الرد على كل من يهاجمه بتسجيل الأهداف بالمباريات.

على الأقل لن يتوقف في الوقت الحالي، ربما سيتوقف بعد أن يكسر جميع الأرقام القياسية التي يمكنه تجاوزها. لأن الانتقادات التي تثير غضبه هي أيضًا التي تلهمه وتعطيه الدافع للاستمرار.