كورتوا.. عندما يكون الحارس أكثر من نصف الفريق

التعليقات()
Getty Images
لماذا لا يحصل كورتوا على حقه جماهيريًا على الأقل

 


يوسف حمدي    فيسبوك      تويتر


قدم تيبو كورتوا مستويات رائعة مع ريال مدريد منذ انضمامه، إلا أن النتائج المخيبة التي مر بها الفريق، وحالة عدم الاستقرار التي لاحقته مع رحيل مدرب والتعاقد مع آخر، بالإضافة إلى الشكل الباهت الذي اعتاد ريال مدريد الظهور به هذا الموسم، كلها عوامل انعكست بالسلب على حارس المرمى البلجيكي، وجعلته عرضة لأشياء ليس له يد بها.

كورتوا جاء من تشيلسي إلى ريال مدريد وسط كثير من الأحاديث المتناقضة، فالبعض يعتبر الرجل أفضل حارس مرمى في كأس العالم، والبعض يعامله بناء على فترته الأخيرة المتذبذة مع تشيلسي، ويرى أنه ليس الحارس المناسب لريال مدريد.

على مدار المباريات التي لعبها كورتوا لم ينظر الكثيرون سوى للأهداف التي يتلقاها، ثلاثية من إيبار، ثلاثية أخرى من سيسكا موسكو، قبلها خماسية من برشلونة، والجميع يسخر وينتظر المزيد فقط، ولا أحد يستطيع الاعتراف أن كل هذا النتائج كانت لتتضاعف لولا كورتوا، هذا بخصوص المباريات التي تلقى فيها أهدافًا كثيرة فقط.

Thibaut Courtois

وإذا كان لهذه النتائج رد فعل، فكان من الأدهى أن يكون رد الفعل هذا تساؤلًا حول ماذا يحدث، ومنذ متى اعتاد ريال مدريد على تلقي هذا العدد من الأهداف في هذا العدد من المباريات، وما هي الإحصائيات التي يخرج بها ريال مدريد في هذه المباريات، بالطبع هي أسئلة تنسى أمام جاذبية سؤال كم تلقى كورتوا من الأهداف.

في كرة القدم أحيانًا نقول دعك من الأرقام، وانظر إلى المشهد الذي تراه أمامك ومن ثم أطلق احكامك، وأنه في حال كانت كرة القدم مجر أرقام فالنظر إلى لوحة النتائج وجداول الغحصائيات سيكون موفرًا للكثير من الوقت والجهد الذي تضيعه في متابعة المباريات.

أما في حال كنت من عشاق الأرقام، فهي تشير أيضًا إلى مشاركة كورتوا في 17 مباراة مع ريال مدريد هذا الموسم، وتلقيه 19 هدفًا فقط، 67 تسديدة على مرماه، أي أنه نجح في تحقيق 48 تصديًا في 17 مباراة، هو رقم خيالي بالطبع يخبرك عن الكثير من الأشياء التي تسقط لمجرد أن السخرية من الحارس البلجيكي تبدو لطيفة للغاية.

واستكمالًا للحديث عن الأرقام فإن كورتوا قد جلب للريال آخر 9 نقاط له في الدوري، وجلب له ما يعادلهم منذ بداية الموسم، هو السبب الرئيسي في استمرار ريال مدريد في صراع الصدارة على الرغم من الأداء السيء الذي يقدمه، ذنبه الوحيد أنه ليس محبوبًا بالقدر الكافي حتى تسلط الأضواء على ما يقدمه.

إغلاق