كوبا ديل موندو | الأرجنتين تخسر بسبب المافيا وقطار الأهداف وغياب بسبب شقراء

التعليقات()
Getty Images
نسرد لكم أبرز وأغرب القصص في تاريخ كأس العالم 1930

إسلام أحمد    فيسبوك      تويتر

أيام قليلة تفصلنا عن كأس العالم في نسختها الـ21، والتي تستضيفها روسيا، 88 عاما من بطولات كأس العالم والتي توقفت 12 عاما فقط بسبب الحرب العالمية الثانية، لتعود وتوحد الشعوب مرة كل أربعة أعوام.

هناك العديد من القصص والحكايات التي يعرفها الجميع في كأس العالم، لكننا في "كوبا ديل موندو" سنبدأ في سرد القصص التاريخية، والتي تضفي الكثير من الإثارة وجعلت كرة القدم وكأس العالم تصل إلى ما هي عليه.

الحلقة الأولى سنسرد فيها كيف بدأت كرة القدم في الدخول لروسيا، والتي تستضيف البطولة لأول مرة في تاريخها في الرابع عشر من يونيو وحتى الخامس عشر من يوليو.


كأس العالم 1930


FIFA World Cup 1930

استضافت أوروجواي بطولة كأس العالم لأول مرة عام 1930، وسط غياب أوروبي ودعوات خاصة من أجل المشاركة ومحاولات من أجل جعل البطولة نجاحه، ليتواجد في النهاية 13 منتخبا منها 4 منتخبات أوروبية، وهي فرنسا ورومانيا وبلجيكا وفرنسا، البطولة الوحيدة التي أقيمت في مدينة واحدة وهي العاصمة مونتيفيديو، و3 ملاعب وهي البطولة الأقل من حيث المدن المستضيفة وكذلك الملاعب، حيث تم بناء ملعب سانتيناريو "المئوية" نسبة لدستور أوروجواي الذي تم إعلانه بعد 100 عام من الاستقلال، بينما استضاف ملعبي فريقي ناسيونال وبينارول بقية المباريات.


حارس مثالي يغيب


FIFA World Cup 1930

أندريس ماتسالي، لم يكن مجرد حارس مرمى لمنتخب أوروجواي، بل كان بطلا في عدة ألعاب أخرى، منها كرة السلة كما توج بذهبية 400 متر حواجز أكثر من مرة في القارة اللاتينية وكسر الرقم القياسي 4 مرات، كما كان راقص مشهور، فهو متعدد المهارات، حارس مرمى الأوروجواي كان في الأصل مهاجم، لكن نظرا لعدم وجود مقاسات مناسبه لقدمه أصبح حارس مرمى، وبسبب لقبه حب النساء له لٌقب بلقب "دون جوان" الأمر الذي ابعاده من الظهور في كأس العالم بعدما رافق قبل أيام من بداية البطولة فتاة شقراء، والتي كانت من أقارب أحد القيادات، ليتم استبعاده من المشاركة رغم محاولات زملائه إعادته مرة أخرى.


شانتريل ينقذ فرنسا


FIFA World Cup 1930

المباراة الأولى في تاريخ كأس العالم، بين فرنسا والمكسيك، شهد إصابة حارس فرنسا، أليكس تيبو، بعد أن اصطدم مع مهاجم المكسيك ليسقط مغشيا عليه، ونظرا لعدم وجود تغييرات في هذا الوقت، أكمل لاعب الوسط أوجستين شانتريل اللقاء  كحارس مرمى بدلا من وتفوز فرنسا بأربعة أهداف مقابل هدف.


بوليفا تحرج نفسها


FIFA World Cup 1930

فشلت بوليفا في تحقيق الفوز أو تسجيل الأهداف في تلك النسخة من كأس العالم، لتحتل المركز قبل الأخير، اللقاء الأول لبوليفا كان أمام يوغوسلافيا، في السابع عشر من يوليو، فحاول لاعبو بوليفا اكتساب تعاطف جماهير أوروجواي المتواجدة بملعب باركي سنترال، فقاموا بوضع حرف كبير على صدر قميص كل لاعب ليكون كلمة "VIVA URUGUAY" أو تحيا أوروجواي، وهو الأمر الذي تم بشكل ساذج، بعدما تأخر أحد لاعبي بوليفا بسبب نوبة إسهال ليغيب حرف "U" عن لاعبي المنتخب ولتفشل حيلتهم وتخسر بوليفا في النهاية برباعية نظيفة، تكررت بعد ذلك أمام البرازيل.


المرمى والقطار


FIFA World Cup 1930

خلف ملعب ناسيونال باركي، يمر قطار السكك الحديدية، وهو الأمر الذي أثار الجدل في تلك البطولة، حيث أكدت الجماهير أنه لا تدخل الكرة الشباك، إلا إذا مر قطار خلف المرمى وقام السائق بإطلاق صافرة القطار، ليحدث الأمر بشكل جلي في مباراة الأرجنتين وفرنسا.

الحارس أليكس تيبو الذي تعرض للإغماء في لقاء المكسيك، استفاق وعاد للمشاركة مع منتخب بلاده، ليتصدى وحده لكل هجمات الأرجنتين، وقبل 10 دقائق على نهاية اللقاء حصل لاعب الأرجنتين خوان إيباستريو، على خطأ من على بعد 35 مترا قريب من الناحية اليمنى، والتي لا تعني أي خطورة على مرمى تيبو.

لويس مونتي  يعود للخلف ويسدد كرة أثناء مرور القطار خلف مرمى تيبو، ليطلق السائق الصافرة، ليجد الجميع الكرة على يمين تيبو معلنةً عن الهدف الأول والفوز الأول للأرجنتين في تاريخها بكأس العالم.


أليكس تيبو لا يتوقف


FIFA World Cup 1930

على الرغم من خسارة فرنسا أمام تشيلي في الجولة الأخيرة بدور المجموعات بملعب سانتيناريو، إلا أن الحارس تيبو دخل التاريخ بتصديه لأول ركلة جزاء في تاريخ كأس العالم، بعد أن أمسك بكرة كارلوس بيدال، لكن وعلى نفس الملعب وفي اليوم ذاته، دخل المكسيك مانويل روساس التاريخ بأن أصبح أول لاعب يسجل هدفا من ركلة جزاء جاءت في شباك الأرجنتين.

مباراة الأرجنتين والمكسيك شهدت ضربة جزاء ضائعة عن طريق فرناندو باتيرنوستر، لصالح الأرجنتين، بعد أن أمسك بها الحارس المكسيكي، حيث سددها ضعيفة، لأنه كان مقتنعا بأنها ليس ركلة جزاء.


قوات الأمل تتدخل


مباراة نصف النهائي التي جمعت بين أوروجواي ويوغوسلافيا، شهدت حادثة غريبة قد لا تحدث مرة أخرى، النتيجة تشير إلى تقدم أوروجواي بهدفين مقابل هدف، وفي الدقيقة 30 من عمر اللقاء تتضارب الأقاويل على صحة الهدف الثالث لأوروجواي الذي تم احتسابه.

النصف الأول يقول أن رجل شرطة كان يقف بجوار خط التماس اصطدمت الكرة بقدمه، ليستمر اللعب وتسجل أوروجواي الهدف الثالث، ورواية أخرى تقول أن رجل الشرطة دخل لأرضية الملعب ليلمس الكرة قبل أن تخرج، ليهأها للاعب أوروجواي دون أن يراه الحكم أو مساعديه، وسط اعتراضات من لاعبي يوغوسلافيا، ليصر الحكم على قراره وتفوز أورواجوي بنصف دستة أهداف مقابل هدف.

يوغوسلافيا عبرت عن اعتراضها على الأمر لتغيب عن خوض مباراة المركز الثالث أمام الولايات المتحدة الأمريكية، لتكون حالة الغياب لمنتخب الوحيدة في تاريخ كأس العالم.


الخوف من نجل الرئيس


FIFA World Cup 1930

قبل المباراة النهائية التي جمعت بين أوروجواي والأرجنتين، أخبر المهاجم الأرجنتيني  فرانشيسكو بارايو، المدير الفني لمنتخب بلاده، أنه لن يقدر أن يخوض المباراة بسبب شعوره بعدم جاهزيته بعد الإصابة أمام تشيلي، وبسبب عدم وجود طبيب مع منتخب الأرجنتين حينها، تم عرض اللاعب على الطبيب خوليو كاميبستيجيوي "نجل رئيس أوروجواي" الذي أوصى بعدم إشراكه.

القيادة الفنية للتانجو اعتقدت أن نجل الرئيس يسعى لإضعاف منتخبهم لصالح بلاده، ليقوموا بإشراك اللاعب، الذي لم يظهر طيلة الشوط الأول ولم يستطع إكمال المباراة، نظرا للألم الشديد لتكمل الأرجنتين المباراة منقوصه، وتخسر اللقب.


المافيا وراء خسارة الأرجنتين لقب كأس العالم


FIFA World Cup 1930

مجلة الجرافيكو الشهيرة، أكدت سابقا أن هناك بعض الأفعال الانتقامية التي قد تحدث تجاة لاعبي الأرجنتين حال فوزهم باللقب، لويس مونتي هو المطلوب، حيث تشير بعض الراويات أن اللاعب تعرض للضغط عليه من المافيا الإيطالية من أجل الخسارة من أجل أن تسهل على مهاجم سان لورينزو الأرجنتيني الانتقال لصفوف يوفنتوس الإيطالي.

اللاعب فرانشيسكو بارايو الذي كان يلعب النهائي مصابا، تحدث عن مونتي بأنه لاحظ شعوره بالرهبة والخوف من اللعب في المباراة النهائية.

مونتي نفسه تحدث عن الأمر بأنه تلقى رسائل تهديد أطارت النوم من عينه : "الأرجنتينون حملوني الخسارة أمام الأوروجواي، جعلوني أشعر كالحثالة، وفجأة وجدت أمامي شخصان يعرضان عليّ لعب طريقة للعب كرة القدم".

الجميع يعرف أن المباراة النهائية، لٌعب شوطها الأول بكرة الأرجنتين، التي أنهت الشوط لصالحها بهدفين مقابل هدف، بينما في الشوط الثاني قلبت أوروجواي النتيجة بعد أن خاضت النصف الثاني بكرتها لتحقق الفوز بنتيجة 4-2، وترفع أول ألقاب كأس العالم عبر تاريخه.

 

المصدر: كتاب أغرب الحكايات في تاريخ المونديال.

إغلاق