كأس العالم 2018 | نقاط قوة وضعف منتخب مصر

التعليقات()
حلم التأهل إلى دور الـ16 يراود المصريين في ظل النجاحات التي يحققها الملك محمد صلاح، لكن تبقى نقاط الضعف حاضرة في منتخب الفراعنة

زهيرة عادل    فيسبوك      تويتر

يكثف منتخب مصر خلال الأيام الحالية من تدريباته استعدادا لانطلاق كأس العالم روسيا 2018، بعدما وصل إلى مدينة جروزني، مقر إقامته بروسيا، ظهر أمس الأحد على متن طائرة خاصة.

الجميع يسابق الزمن للاستعداد بشكل جيد بدنيا وفنيا ومعنويا للظهور بطريقة جيدة خلال البطولة، خاصة مع بحث أكثر من لاعب منتخب الفراعنة عن عروض احتراف جيدة عقب انتهاء عقودهم الاحتراف وعودتهم إلى مصر مثل محمود عبد المنعم "كهربا" ومحمود عبد الرازق "شيكابالا" وغيرهم، بالإضافة إلى من يرغب في الانتقال إلى ناد أكبر من ناديه الحالي كرمضان صبحي الذي هبط فريقه ستوك سيتي الإنجليزي إلى دوري الدرجة الثانية.

القرعة أوقعت الفراعنة في المجموعة الأولى على أن يستهلوا مشوارهم في 15 من يونيو الجاري بمواجهة أوروجواي تليها ملاقاة روسيا في 19 من الشهر نفسه ثم مواجهة السعودية في 25 من الشهر ذاته، بختام دور المجموعات.

المنتخب المصري خاض بعض الوديات خلال الفترة الأخيرة استعدادا لعودته للمشاركة للمرة الثالثة في المونيال بعد غياب 28 عاما، لكنه فشل في تحقيق الفوز بأي منها، بعدما خسر أمام البرتغال واليونان وبلجيكا، بينما تعادل أمام الكويت وكولومبيا.

نتائج الوديات والأداء الذي ظهر عليه اللاعبين أثار استياء الكثيرين وأفرض حالة من التشاؤم بين الوسط الرياضي المصري، وإن كان البعض الآخر يرى أن الفراعنة قادرون على إثبات أنفسهم بشكل قوي وإحداث المفاجأة بالتأهل إلى دور الـ16.

موقع جول GOAL يستعرض في التقرير التالي نقاط القوة ونقاط الضعف بالمنتخب المصري:


نقاط قوة الفراعنة


محمد صلاح - تريزيجيه

1- محمد صلاح

أهم لاعبي المنتخب المصري، واللاعب الذي يعول عليه الجمهور الكثير ويأمل الجميع في لحاقه بأولى المواجهات واكتمال شفائه من إصابة الجزع في مفصل الكتف التي تعرض لها خلال نهائي دوري أبطال أوروبا بين فريقه ليفربول الإنجليزي وريال مدريد الإسباني.

صلاح يتميز بسرعته الفائقة، التي يقدر من خلالها على ضرب دفاعات الخصوم واستغلال الثغرات لتسجيل الأهداف، ويعد هو هداف المنتخب المصري في التصفيات بتسجيله خمسة أهداف.

غياب صلاح عن الوديات الثلاث الأخيرة للمنتخب أفقد مصر قوتها بشكل كبير ولم تتمكن من تسجيل سوى هدف وحيد وخسرت أمام بلجيكا بثلاثية وتعادلت أمام كولومبيا والكويت، أيضا خروج نجم الفراعنة في الدقائق الأخيرة من مواجهة البرتغال الودية كلفت مصر الخسارة بهدفين بعدما كانت متقدمة بهدف وحيد، فوجوده يثقل من قيمة المنتخب المصري أمام خصومه حتى مع وجود النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو.

محمد صلاح سيكون هو المفتاح الأساسي في كافة مباريات المونديال، خصوصا مع اعتماد الجهاز الفني على طريقته الدفاعية البحتة والتعويل على الهجمات المرتدة في تسجيل الأهداف، لذلك ستكون طريقة "باصي لصلاح" هي  صاحبة الكلمة العليا في كأس العالم.

2- عبد الله السعيد

"الدون" أيضا يعطي قوة كبيرة لمنتخب مصر في وسط الملعب وبناء الهجمات فهو المحرك الأساسي لكافة الهجمات وصناعة اللعب، عندما يكون في مستواه وكامل تركيزه.

الفترة الأخير تأثر السعيد بأزمته مع الأهلي والزمالك التي أطلق عليها "صفقة القرن" وإعارته إلى الدوري الفنلندي الضعيف، لكن يبقى ذكاء عبد الله السعيد في الملعب واحدا من مفاتيح لعب الفراعنة، حتى وإن لم يكن في مستواه، يبقى قادرا على خلق الفرص وإحداث الفارق، بالإضافة إلى إجادته التصويب على المرمى، مما يعطي قوة لمصر في الكرات الثابتة.

3- محمود حسن "تريزيجيه"

كان الشرارة الأولى لحسم الصعود لكأس العالم في الجولة قبل الأخيرة من التصفيات أمام المنتخب الكونغولي، بتحركه الذكي داخل منطقة جزاء الخصم ومراوغته للدفاع، الذي منحه ضربة جزاء في الدقيقة الأخيرة سددها صلاح، معلنا صعود الفراعنة رسميا إلى المونديال لأول مرة منذ بطولة 1990.

تريزيجيه أصبح الحل الهجومي للأرجنتيني  هيكتور كوبر المدير الفني من الأطراف، وأحيانا يعتمد عليه كمهاجم  "خفي" عند عدم اعتماده على مهاجم صريح.

المحترف في صفوف قاسم باشا التركي أيضا مثل نقطة قوة مهمة في غياب صلاح خلال مواجهة بلجيكا الأخيرة، بنزوله في القسم الثاني من الشوط الثاني منح المنتخب شكلا هجوما مختلف ورغم الهزيمة بثلاثية إلا أنه شكل خطورة على مرمى بلجيكا.

4- التكتل الدفاعي

المنتخب المصري في عهد كوبر اتسم بالتكتل الدفاعي  وقيام جميع اللاعبين بأدوار دفاعية - وإن كان سلاح ذو حدين - ، فطوال مشوار التصفيات لم تستقبل شباكه سوى خمسة أهداف فقط، وخلال كأس الأمم الأفريقية الجابون 2017 لم تسكن مرماه سوى هدفين فقط.

الأدوار الدفاعية التي يمنحها كوبر لكافة اللاعبين بما فيهم المهاجم تمنح المنتخب المصري قوة في خط الظهر، وظهر ذلك جليا خلال مواجهة كولومبيا التي تعادلت بها مصر سلبيا، وأيضا خلال مواجهة البرتغال، التي لم ينجح بها رونالدو في هز الشباك إلا مع الدقائق الأخيرة وفقد اللاعبين تركيزهم.


نقاط ضعف الفراعنة


المنتخب المصري

1- الهجوم

أكثر ما يعاني منه منتخب الفراعنة هو الوصول إلى مرمى الخصوم، خاصة مع الأدوار الدفاعية التي يمنحها للمهاجم، والتي أحيانا تجبره على عدم تخطي منتصف الملعب إلا مع سيطرة مصر على الكرة، وأحيانا إذا تقدم المهاجم ينعزل تماما عن خطي الدفاع والوسط، فعلى سبيل المثال على الرغم من وصول مصر إلى نهائي كأس أمم أفريقيا إلا أنها لم تسجل سوى خمسة أهداف فقط طوال المشوار.

كوبر أيضا لم يضم إلى القائمة النهائية للمونديال سوى مهاجم وحيد هو مروان محسن مستبعدا الثنائي أحمد حسن "كوكا" وأحمد جمعة، اللذين كانا ضمن القائمة الأولية، على الرغم من عدم قدرة مروان على العودة لمستواه المعهود منذ عودته من إصابة الرباط الصليبي التي تعرض لها خلال أمم أفريقيا 2017.

2- حراسة المرمى:

قائمة مصر في كأس العالم تضم ثلاثي حراسة المرمى عصام الحضري ومحمد الشناوي وشريف إكرامي..

إكرامي قد تكون حظوظه ضعيفة في المشاركة بعد استبعاده من المشاركة في المباريات مع الأهلي بالموسم الجاري، والاعتماد بشكل أساسي على محمد الشناوي.

الحضري أيضا على الرغم من الخبرات الكبيرة التي يمتلكها إلا أن عامل السن وبلوغه 45 عاما يؤثر بشكل كبير عليه في التعامل مع بعض الكرات، التي فقد لياقتها، وظهر ذلك جليا في الدوري السعودي الموسم الجاري، حيث شارك مع التعاون في 27 مباراة في مختلف البطولات، استقبلت شباكه 36 هدفا، وحافظ على نظافتها في ستة لقاءات فقط.

أما الشناوي فيعد أفضلهم من ناحية الجاهزية الفنية والبدنية، كن قد لا تؤهله خبراته للتعامل في بعض الكرات مع كبار المنتخبات.

3- هيكتور كوبر

المدير الفني الأرجنتيني أيضا نالته العديد من الانتقادات، وعلى الرغم من الوصول بمصر إلى نهائي أمم أفريقيا 2017 والتأهل إلى كأس العالم بعد غياب 28 عاما إلا أن أداء الفريق لم يرتقي إلى مستوى طموحات الجماهير، حتى أنه يظهر التخبط في قراراته الفنية خلال بعض المباريات، والذي جعله ظل في تجربة بعض اللاعبين وعدم الاعتماد على التشكيل الأساسي حتى آخر مباراة في استعدادات الفراعنة للمونديال.

كوبر يعيبه كذلك التأخر في إجراء تغييرات فنية أثناء مجريات اللقاءات، فيتأخر في إخراج لاعب والنزول بالبديل حتى وإن كان لاعبه الأساس ليس في مستواه أو حتى إجراء بعض التعديلات على وظائف اللاعبين في الملعب أثناء سير المباراة.

إغلاق