كأس العالم 2018 | ماذا يحتاج المنتخب السعودي ليتخطى ثعالب أوروجواي؟

التعليقات()
Divulgação/@SaudiNT

بقلم | عادل منصور | فيس بوك | تويتر


يسعى المنتخب السعودي للتغلب على أحزانه، بعد هزيمته القاسية أمام البلد المُنظم لكأس العالم روسيا، في مباراة الافتتاح، التي حضرها ولي العهد بنفسه سمو الأمير محمد بن سلمان، وصفوة من الأمراء والمشاهير والشخصيات العامة، ومع ذلك، انحنى الأخضر بخماسية نكراء، مُسجلاً ثاني أسوأ خسارة له في المونديال، بعد مذبحة ألمانيا الشهيرة في مونديال 2002.

ورغم المستوى الكارثي الذي ظهر عليه ممثل العرب في لقاء الافتتاح –ثاني أكبر هزيمة في تاريخ مباريات افتتاح كأس العالم-، إلا أن الرأي العام والشارع الكروي، ما زال يتشبث ولو ببصيص من الأمل، ليحفظ فهد المولد وبقية رفاقه ماء وجه المنتخب أمام العالم، بتقديم مستوى جيد على أقل تقدير أمام ثعالب أوروجواي في مباراة الأربعاء، ثم بعدها سيحين وقت التفكير في الديربي العربي الخالص أمام مصر.

والسؤال الذي يفرض نفسه الآن، هل هناك أمل في عودة المنتخب السعودي؟ أو بالأحرى هل الأخضر قادر على الخروج بنتيجة إيجابية أمام أصدقاء سواريز وكافاني؟ دعونا نستعرض معكم في هذا التقرير


لا يوجد مستحيل في كرة القدم


Joachim Löw Germany Mexico

هكذا علمتنا كرة القدم، والآن ومع تقارب مستوى أغلب المنتخبات بفضل الاحتراف، أصبح كل شيء وارد حدوثه (حرفيًا) في كرة القدم، وهذا يظهر بوضوح في كثير من مباريات هذا المونديال، كما فعلت مصر أمام أوروجواي، والأقوى كانت مفاجأة فوز المكسيك على حامل اللقب ألمانيا وتعادل سويسرا مع أبرز المُرشحين للفوز باللقب البرازيل .. فلماذا لا تكون المفاجأة القادمة فوز المنتخب السعودي على بطل العالم مرتين من قبل؟


رد اعتبار


Fans Arab Saudi - Rusia

هكذا يجب أن تكون نظرة اللاعبين للمباراة، بعد الخماسية "الفاضحة" التي صاحبها أداء مُخيب لآمال الصغير قبل الكبير، من المفترض أنه لم يَعد هناك ما يستحق البكاء عليه، المعسكر لن يعيش ليلة أسوأ من ليلة الافتتاح، حتى الانتقادات المحلية تخطت كل التوقعات بسهام جارحة، وصلت لحد الاستشهاد بالمشجعين السعوديين، الذين بكوا على حالهم، بتشجيع ومساندة روسيا "قهرًا" في مشهد الهدف الخامس، كما انتشر في مقطع الفيديو في مختلف مواقع التواصل الاجتماعي .. والآن حق الرد مكفول للاعبين للرد بشكل عملي داخل الملعب لمصالحة الجماهير بعد إفساد فرحة العيد.


الاستفادة من خطأ الافتتاح


بيتزي

صحيح وزير الرياضية كان صادقًا عندما حمل نفسه جزءًا من المسؤولية مع اللاعبين، لكن المدرب خوان أنطونيو بيتزي، لم يكن موفقًا في قراءته وإدارته للمباراة، بعيدًا عن سوء التحضير، الذي بين لنا المنتخب السعودي وكأنه في نزهة بعد العرض المتميز أمام ألمانيا في ودية الأسبوع الماضي، كانت له أخطاء فادحة، منها على سبيل المثال المبالغة في فتح الملعب وإعطاء مساحات أمام لاعبي روسيا الأقوياء لاستغلال المساحة بين اللاعبين المتراميين على الأطراف، وهذا لم ينطل على منتخب يمتاز بالطول الفارع، فكانت النتيجة خسارة أشبه بالكابوس.

باختصار شديد، اعتماد بيتزي على تمرير الكرة لمسافات طويلة وليس من قدم لقدم كان وضع المنتخب في عهد بيرت مارفيك، أظهر الفوارق البدنية الكبيرة بين لاعبي المنتخب الروسي والسعودي، لذا سيكون من الأفضل للمدرب أن يلعب بالطريقة التي تتناسب مع لاعبيه، وهي بالكاد أبسط مطالب المشجع البسيط، أن يؤدي المنتخب بصورة مُشرفة، وإظهار المهارة المعروفة عن جواهر الدوري السعودي، وهذا يحتاج استنساخ الطريقة والروح التي لعب بها المنتخب أمام ألمانيا في الودية الرائعة. الروح تبقى في يد اللاعبين ومدى نجاح المدرب في تحضيرهم، أما داخل الملعب، أن يكون كل لاعب قريب من الآخر، لتفادي كوارث التمريرات الخاطئة، التي دمرت الوسط والدفاع في اللقاء الأول، مع الانتشار بشكل صحيح في اللعب على المرتدات، أي عدم التفكير في المغامرة، والأهم استبعاد الحارس المعيوف والاعتماد على محمد العويس، لضخ دماء جديدة لم تذق طعم الخماسية، ونفس الأمر في الدفاع والوسط، المدرب مُطالب باستبعاد على الأقل ثلاثة لاعبين، من بينهم واحد من الهوساويين عمر أو أسامة، مع إراحة البريك والسهلاوي، لخف الضغط عنهما بعد الهجوم المبالغ عليهما.


كلمة السر


فهد المولد

إن قُدر للأخضر الخروج بنتيجة إيجابية، فأكثر لاعب سيكون له دورًا هو المولد، بشرط أن يكون في أفضل حالاته، ويجد من يضع الكرة أمامه في سباق سرعة مع دييجو جودين أو خيمينيز، لا داعي في التفكير في اللعب على العرضيات، إلا في حالات الهجمات المرتدة، بإرسال عرضية للاعب أمام الشباك، وهذا بسبب إجادة قلبي الدفاع في التعامل مع العرضيات والكرات الطولية بدرجة تقترب من المثالية، لكن في وجود لاعب سريع مثل المولد، وآخر قادر على مده بالكرات البينية في العمق، من الممكن أن يصنع الفارق، وهذا الأمر كشفه المنتخب المصري وهو بدون صلاح.


لغة الأرقام


Saudi Arabia vs Uruguayمن الأشياء المُبشرة التي تدعونا للتفاؤل قبل المباراة، تفوق المنتخب السعودي على أوروجواي في المواجهات المباشرة، قبل معركة الأربعاء، تقابل المنتخبين مرتين بشكل ودي، الأولى كانت على ملعب "محمد بن فهد بالدمام"، وفاز الأخضر بنتيجة 3-2 عام 2002، والثانية هي ثاني مباراة لُعبت على التحفة المعمارية "الجوهرة المشعة" عام 2014، وانتهت بالتعادل الإيجابي بهدف لمثله، بعدما كان السيليستي متقدمًا بهدف حسن فلاتة بالنيران الصديقة حتى الدقيقة الأخيرة من الوقت المحتسب بدل من الضائع، التي شهدت هدف التعديل عن طريق نايف هزازي .. فهل سيؤكد الأخضر تفوقه على المنتخب اللاتيني العريق أول لقاء رسمي بينهما؟ نتمنى ذلك.

إغلاق