قطر | ضيف ثقيل على كوبا أمريكا يهدد حظوظ التانجو

التعليقات()
Getty
المنتخب القطري يخوض بطولة قارية خارج آسيا للمرة الأولى في تاريخه فكيف ستكون مواجهاته في كوبا أمريكا 2019 بالبرازيل؟


علي رفعت    فيسبوك      تويتر

لم يسبق لأي منتخب من خارج قارة أمريكا الجنوبية طوال تاريخ كوبا أمريكا المستمر منذ أكثر من 100 عام أن حقق اللقب، بالرغم من وصول المنتخب المكسيكي الذي يتبع الكونكاكاف للمباراة النهائية مرتين، فهل تكون قطر هي الاستثناء هذا العام؟

المنتخب القطري يشارك للبطولة للمرة الأولى في تاريخه وهو بطلًا لقارة آسيا بشكل مستحق بعدما تغلب على كافة خصومه في الشتاء الماضي وأثبت استحقاقه للقب البطولة، فلما لا يكرر الإنجاز في نفس العام لكن بقارة جديدة؟

في الأسطر المقبلة سنستعرض معًا كل شيء حول منتخب قطر ومشاركته الأولى من نوعها في بطولة كوبا أمريكا:


تاريخ ليس بالعريق وحاضر مرعب


Qatar national team

لا يملك المنتخب القطري تاريخًا كبيرًا عندما نقارنه بكافة المنتخبات التي ستخوض البطولة والتي لا تغيب عادة عن بطولات كأس العالم.

في المقابل لم يصعد المنتخب القطري من قبل قط لكأس العالم للكبار وسيكون صعوده الاول في 2022 كمضيف، لكن علينا أن نذكر أن حاضر المنتخب العربي لا يعبر أبدًا عن تاريخه.

الفريق يملك عناصر جيدة ومدرب قدير وإمكانيات كبيرة تمكنه من منافسة الكبار، ومكنته بالفعل من تحقيق لقب كأس آسيا قبل أشهر قليلة.


إعداد جيد للمونديال


Al Wakrah Stadium World Cup 2022 Qatar

صعود منتخبي قطر واليابان لبطولة كوبا أمريكا 2019 والتي تقام في البرازيل لم يأت عن طريق تصفيات كما هي العادة في أي بطولة حول العالم.

اتحاد أمريكا الجنوبية يلاقي صعوبة في كل مرة ينظم فيها بطولة مجمعة، حيث يبلغ عدد أعضائه 10 اتحادات فقط، لا تكفي لتنظيم بطولة مجمعة بأي شكل من الأشكال المعروفة.

فيوجه الاتحاد الدعوة لمنتخبين حول العالم ليشاركان في البطولة ويصبح عدد المنتخبات المتواجدة 12 يتم تقسيمهم على ثلاث مجموعات بكل مجموعة أربعة فرق يصعد منها أصحاب المركزين الأول والثاني وأصحاب أفضل مركزين ثالث في الثلاث مجموعات ليكونوا دور الـ 8.

الدور هذا العام كان على كل من قطر واليابان في ظل انشغال منتخبات أمريكا الشمالية والوسطى في بطولة الكأس الذهبية التي تقام في نفس التوقيت، ومع انطلاق كأس الأمم الافريقية وتصفيات أمم أوروبا، لم تكن هناك منتخبات متاحة سوى من آسيا فتم وقوع الاختيار على قطر واليابان.

البطولة ستكون بكل تأكيد احتكاك جيد للمنتخب القطري قبل بطولة كأس العالم التي تقام خلال أعوام قليلة على أرضه، خاصة أنه سيواجه فرقًا للمرة الأولى على مستوى تنافسي مثل الأرجنتين وكولومبيا وباراجواي.


منتخب بدون محترفين


2019-02-08-Almoez Ali.jpg

يخوض المنتخب القطري البطولة وهو المنتخب الوحيد الذي لا يملك أي لاعب محترف خارج الدوري القطري، حيث أن جميعهم ينشطون في فرق قطرية.

لكن هذا لا يعني على الإطلاق أن مستوى هؤلاء النجوم أقل بأي شكل من الأشكال من هؤلاء المحترفين خارج دورياتهم في قوائم المنتخبات الأخرى.

وبنظرة سريعة سنرى المعز علي هداف كأس آسيا وحسن الهيدوس قائد الفريق وصاحب الـ 26 هدف تاريخيًا مع الفريق.

ضف لهم أكرم عفيف وبسام الراوي وسالم الهاجري والعديد من الأسماء الشابة التي تملك من الموهبة والإمكانيات ما يمكنها من منافسة الكبار.


مدرب أكاديمي


Felix Sanchez.jpg

ربما لا يملك المنتخب القطري مدربًا بخبرة كبيرة أو أسمًا لامعًا كبقية المنتخبات، لكن فيليكس سانشيز مدرب شباب برشلونة وأكاديمية أسباير السابق لديه ميزة لا يملكها الكثير من مدربي المنتخبات الأخرى.

سانشيز تدرج مع معظم عناصر المنتخب القطري منذ أن كانوا ناشئين في أكاديمية أسباير، مرورًا بمنتخبات تحت الـ 19 والـ 20 والـ 23 عامًا ووصولًا للمنتخب الأول الذي حقق كأس آسيا قبل أشهر.

فترة عمل سانشيز مع نجوم منتخب قطر تجاوزت في الوقت الحالي الـ 13 عامًا وصنعت رابطًا لا يتواجد كثيرًا بين المدرب واللاعب، وله أهمية عظيمة في سهولة تمرير التعليمات من المدير الفني لعناصر الفريق وما إلى ذلك.

وخاض سانشيز حتى الآن 38 مباراة مع المنتخب الأول منذ عام 2017 نجح في الفوز بـ 18 مباراة منهم وتعادل في ثمانية وخسر ستة فقط.


مجموعة الموت؟


Messi Argentina Nicaragua Amistoso Internacional

يخوض المنتخب القطري البطولة في مجموعة هي الأصعب على الإطلاق بالبطولة برغم من وجود أسماء متوسطة وضعيفة في مجموعات أخرى.

يكفي على سبيل المثال المنتخب الأرجنتيني ووجود ليونيل ميسي قائدًا له كمنافس للمنتخب القطري خلال تلك البطولة في نفس المجموعة.

ضف على ذلك المنتخب الكولومبي الذي يملك كوكبة من النجوم المنتشرين في أنحاء أوروبا وله ثقل كبير، ومعه المنتخب الباراجوياني.


حظوظ جيدة


Qatar Asian Cup 2019

ترتيب مباريات المنتخب القطري في المجموعة هو الأفضل بكل تأكيد بين الأربعة فرق المتواجدة فيها، حيث سيبدأ أمام الضلع الأضعف في المربع.

باراجواي ستكون الخصم الأول لقطر في المقابل ستواجه الأرجنتين كولومبيا في مباراة نتيجتها ستكون مفيدة على أي حال بالنسبة للمنتخب القطري سواء فاز أحدهم أو تعادلا.

المواجهة الثانية ستكون أمام كولومبيا، وهي مواجهة صعبة بكل تأكيد لكنها في المتناول بالنسبة لبطل قارة آسيا، وتحقيق الفوز فيها قد يصعد بالفريق مبكرًا للدور الثاني.

أما المباراة الختامية في دور المجموعات ستكون أمام الخصم الأصعب وهو المنتخب الأرجنتيني، وقد تكون مجرد مواجهة تحصيل حاصل حال نجح الفريقين في الفوز بأول مواجهتين.

حال نجح المنتخب القطري في تجاوز دور المجموعات وهو أمر مرجح حيث أن حتى أفضل فريقين أصحاب مركز ثالث من أصل ثلاث مجموعات سيصعدان لدور الـ 8، لن تكون الأمور سهلة على الإطلاق من هذه المرحلة.

الحالة الوحيدة التي قد تكون مواجهة دور الـ 8 فيها سهلة هي صعود المنتخب القطري متصدرًا لمجموعته، ووقتها سيواجه ثالث المجموعة الثالثة التي تضم كل من أوروجواي والإكوادور واليابان والبطل تشيلي.

لا يظن الكثيرون أن المنتخب القطري له حظوظ وفيرة في تلك البطولة لكن لما لا يحقق مفاجأة جديدة كما فعل قبل أشهر ونال كأس آسيا؟

 

إغلاق