قبل أن تكره سانشيز.. ماذا ستفعل لو كنت مكانه؟

التعليقات()
Getty
4 أسباب تنفي صفة الخيانة عن أليكسيس سانشيز بعد الانتقال لمانشستر يونايتد

بقلم    علي سمير      تابعوه على تويتر


ماذا ستفعل إذا جاءت لك فرصة عمل في مكان حاله أفضل من مكانك الحالي؟ بل وبمقابل مادي يزيد بكثير عما تتقاضاه حاليا؟ هل تبقى وتهدر الفرصة الأفضل؟

حسنا السؤال بطريقة أخرى.. ماذا لو أنت في وظيفة ما يشعر المسؤولون عن المؤسسة أنك كبرت في السن وراتبك أعلى مما تسطيع تقديمه فهل يبقون عليك بدافع الانتماء لك أم يتخلصون منك؟

ربما الأمر مختلف بعض الشيء بكرة القدم عن الحياة العادية ولكن المبدأ واحد، الجميع يبحث عن مصلحته ويضعها في المقام الأول وهو ما فعله أليكسيس سانشيز.

من الغريب أن يطلب مشجع كرة القدم من لاعب ترك أهله وأصدقائه في تشيلي، ليتجه إلى الجزء الأخر من الكرة الأرضية لتحقيق أحلامه وأهدافه، بأن يظهر الولاء له حتى وإن لم يكن مشجعا لهذا النادي مثله.

ربما تمنى جمهور أرسنال أن ينتقل سانشيز لأي نادي خارج انجلترا ليكونون أكثر تصالحا معه.. لكن الحياة فرص والفرصة هذه المرة كان مصدرها الوحيد في مانشستر فلماذا لا يستحق التشيلي أي كراهية؟


ماضي مشرق لمن رحلوا


Thierry Henry Champions League

انتقل سانشيز لأرسنال من برشلونة بحوالي 35 مليون جنيه إسترليني بعد مونديال 2014 في البرازيل، طمحا في أن يكون جزء من بداية مشروع جديد بعد نهاية الديون وفقا لتصريحات المسؤولين بالنادي اللندني.

ورغم تطوره على الجانب الفني ودخوله ضمن صفوة لاعبي العالم، إلا أن أرسنال لم يعطي اللاعب اي سبب كافي للبقاء، بالاكتفاء ببطولة الكأس وعدم الإنفاق للفوز بالدوري أو دوري الأبطال.

سانشيز أعلنها صريحة الصيف الماضي، بأنه يريد اللعب لنادي ينافس على تلك البطولتين وبنظرة على الماضي سنرى أن من معظم من رحلوا حققوا ما أرادوا، ووجود بعض العناصر الفاشلة لا يعني أن الأمر حتمي.

تيري هنري رحل لبرشلونة من اجل دوري الأبطال، سيسك فابريجاس الذي ربح عدة بطولات مع برشلونة وتشيلسي، سمير نصري وأيضا آخرهم روبن فان بيرسي حيث ذهب لمانشستر يونايتد أيضا من أجل الدوري وحققه.

الاستسلام لسباب الجماهير على صفحات التواصل الاجتماعي وصافرات الاستهجان، أم الاستقرار وخوض تجربة ستفيده على الجانب المادي والرياضي؟ أيهما يستحق العناء والمجازفة؟

ومن الواضح للجميع سواء بنتائج أرسنال أو طريقة تعامل مالك النادي ستان كرونك مع الفريق بأنه مجرد ماكينة نقود تساعده على مشاريعه بالولايات المتحدة، مما يقتل أي طموح رياضي في المستقبل.


حاضر كارثي


Arsenal Nottingham Mertesacker Welbeck Moss 07012018

أرسنال حاليا في المركز السادس بجدول الدوري الانجليزي، بفارق 23 نقطة كاملة عن المتصدر مانشستر سيتي ونحن لازلنا في منتصف الموسم.

خارج دوري أبطال أوروبا، فرصته بدأت تضعف بالدوري الأوروبي بتواجد دورتموند واتليكو وميلان، ودع كأس الاتحاد الانجليزي بهزيمة مذلة من نوتنجهام فورست 4/2.

آخر ذكرى لسانشيز بالأبطال كانت الخسارة 10/2 من بايرن ميونيخ، وهي نتيجة لا يتعرض لها فرق من دوريات مغمورة في دوري الأبطال.

لماذا تعتبر سانشيز مضطرا لأن يكون جزءا من كل ذلك؟ الجميع يعلم أن إمكانياته تفوق كل من حوله بالفريق، وأحقيته في مردود أفضل مما يلقاه حاليا.

راتبه السنوي 6 مليون استرليني، ووافق على عرض يونايتد بـ14 مليون ربما يكون أقل مما عرضه أرسنال، وكان على استعداد للموافقة على أقل من ذلك بمانشستر سيتي لولا مطامع وكيله ومبالغة المدفعجية في سعر لاعب متبقي على عقده 6 أشهر.

حتى إدارة أرسنال لم تستمع لمطالب الجماهير بتدعيم الفريق، بل وكافئت أرسن فينجر على إخفاقه العام الماضي بالتجديد لموسمين، ليعيش سانشيز في كابوس محقق أراد الخروج منه بأسرع وقت ممكن.


مستقبل غير مبشر


التخبط الذي يعيشه أرسنال يبدو وكأنه سيستمر لسنوات طويلة، حتى إن قامت إدارة النادي بتدعيم الفريق، لأن المشكلة الرئيسية لازالت موجودة ومستمرة.

وجود أرسن فينجر على رأس القيادة الفنية، رغم افتقاده للطموح ودوافع النجاح وتعوده على الفشل، يضر بأي فرصة نحو مستقبل أفضل مهما أنفقت النادي من أموال.

فما بالك بإدارة هدفها الأول الربح بعد كل ما تراه من تدهور لسمعة النادي وامتناع النجوم عن الانضمام له لأسباب رياضية بحتة، ليتمسك ستان كرونك ومعاونه إيفان جازيدس ومعهما فينجر بجمع الأموال من بيع اللاعبين وحقوق البث التليفزيوني.

المستقبل القريب لم يكن مباشر لسانشيز بأي تحسن، خاصة بعد قلة الإنفاق الصيف الماضي، بضم لاعب واحد فقط وهو أليكساندر لاكازيت.


الزمن لا يعود للخلف


2018-01-08 alexis sanchez

يبلغ الدولي التشيلي حاليا من العمر 29 عاما، ومع دخوله على سن الثلاثين، وغياب بلاده عن كأس العالم، تأتي بطولات الأندية هي المفر الوحيد له لتحقيق المجد.

فرصة الانتقال لمانشستر سيتي أو يونايتد وتشيلسي للمنافسة على لقب دوري أبطال أوروبا، قد لا تتكرر اذا تخطى اللاعب سن الثلاثين وأصبح جسده أقل مرونة للتأثر بعامل السن.

والآن يمتلك سانشيز مجموعة مثل بول بوجبا، لوكاكو، إبراهيموفيتش، ماتيتش، دي خيا تستطيع مساعدته على تحقيق أهدافه، عكس ما شاهده من كارثة كروية على دكة بدلاء أرسنال بأليانز أرينا الموسم الماضي.

 

إغلاق