الأخبار النتائج المباشرة
دوري أبطال أوروبا

في مثل هذا اليوم | انقلاب تاريخي في الكامب نو

3:55 م غرينتش+2 26‏/5‏/2017
Teddy Sherinham scores for Manchester United in the 1999 Champions League final vs Bayern Munich
لم تكن الريمونتادا هي الأولى من نوعها في ملعب البرسا، بل كانت هناك أشهر 3 دقائق من الوقت بدل الضائع في تاريخ مباريات دوري الأبطال..

بقلم | أحمد عفيفي | فيسبوك  |  تويتر

كم كانت الريمونتادا التاريخية لبرشلونة ضد باريس سان جيرمان مجنونة للغاية .. كم كان دقائق الوقت بدل الضائع من الشوط الثاني في غاية الإثارة وحبست أنفاس الجميع .. كم كانت تلك اللحظات ملحمية بحق في ثمن نهائي دوري أبطال أوروبا هذا الموسم.

لكن، لك أن تتخيل أن هناك مباراة واحدة فقط في تاريخ البطولة فاقت دراما لحظاتها الأخيرة ما عشناه مع الريمونتادا الكاتالونية، المباراة التي منحت مانشستر يونايتد ومدربه التاريخي السير أليكس فيرجسون لقب "الفيرجي تايم"، وهو المصطلح الذي أصبح مقترنًا بأداء الشياطين الحمر في الدقائق الأخيرة من مبارياته رفقة عرابه الاسكتلندي.

في السادس والعشرين من أغسطس من عام 1999، استضاف ملعب كامب نو المباراة النهائية لنسخة موسم 1998-99 من بطولة دوري أبطال أوروبا، والتي جمعت بين بايرن ميونخ بقيادة المخضرم لوثر ماتايوس، ستيفان إيفنبيرج والعملاق كارستن يانكر والمان يو بقيادة ثنائي الهجوم الأشهر آنذاك دوايت يورك وأندي كول ومن خلفهما ديفيد بيكهام ورايان جيجز.

كلا الفريقين وقعا في نفس المجموعة في دور المجموعات، رفقة عملاق أوروبي آخر هو برشلونة بجانب بروندبي الدنماركي، وقد تعادل الفريقان ذهابًا بهدفين لمثلهما وإيابًا بهدف لمثله، غير أن البافاري تأهل كمتصدر للمجموعة الرابعة بفارق نقطة عن الشياطين الحمر وثلاثة عن الكتلان الذين خرجوا من المنافسة.

وبينما أقصى رفاق الحارس الألماني التاريخي أوليفر كان مواطنه مايكل بالاك وزملائه في كايزرسلاوترن ثم دينامو كييف بقيادة أندريه شيفشينكو من ربع ونصف النهائي على التوالي، أطاح فريق الحارس الدنماركي بيتر شمايكل بالعملاقين الإيطاليين الإنتر ثم يوفنتوس على التوالي، ليتجدد اللقاء بينهما في ملعب البرسا الذي قبل الريمونتادا شهد أول لحظة "فيرجي تايم" حقيقية في تاريخ البطولة.

تقدم ماريو باسلر أولًا للبايرن في الدقيقة السادسة، وظل الفريق متماسكًا حتى الدقيقة التسعين .. وطوال ذلك الوقت قام فيرجسون بتغييرين كلاهما هجوميين بإشراك المهاجم الإنجليزي تيدي شيرينجهام في الدقيقة الـ67 عوضًا عن الجناح السويدي يسبر بلومكفيست لتتغير الخطة من 4-4-2 إلى 4-3-3 أو 4-2-4، ثم جاء النرويجي أولي جونار سولسكيير في مكان أندي كول في الدقيقة الـ81.

وبعد عشر دقائق من التبديل الثاني، وبينما كان رئيس الاتحاد الأوروبي لكرة القدم لينارت يوهانسون ينزل من المقصورة الشرفية في المدرجات إلى أرض الملعب لتتويج بايرن ميونخ بالكأس ذات الأذنين والميداليات الذهبية، إذ به يخرج من أنفاق وممرات الملعب ليُذهَل بمعجزة كروية حقيقية .. فقد تحولت النتيجة في دقيقتين إلى 2-1 لمانشستر يونايتد!

كيف حدث ذلك؟ بهدف من البديل الأول شيرينجهام في الدقيقة الـ91، ثم هدف آخر من البديل الثاني سولسكيير في الدقيقة الـ93 .. لحظات مجنونة للغاية كانت كالكابوس لماتايوس الذي عانى من هزيمة أوروبية مشابهة في نهائي نسخة 1987 ضد بورتو، بعدما تفوق الفريق البرتغالي بهدفين متأخرين، ليفشل في محاولته الأخيرة مثلما حدث في محاولته الأولى ويرحل عن البايرن منهيًا مسيرته الكروية في الولايات المتحدة دون أن يحمل ذات الأذنين.

"الفائزون يبكون والخاسرون يرقصون، لا أستطيع تصديق ذلك!" .. هذا ما قاله يوهانسون من فرط اندهاشه بعد انطلاق صافرة انتهاء المباراة من قِبَل الحكم الأشهر في تاريخ كرة القدم الإيطالي بييرلويجي كولينا ..

كانت ليلة تاريخية لا تُنسى، معها انطلقت شهرة مانشستر يونايتد العالمية ومعها أصبح يمكن القول أن المستحيل في كرة القدم ليس إنجليزيًا!

للتوصل بآخر الفيديوهات والصور الحصرية، تابع حساب جول في سناب شات عبر الضغط هنــــــا