فالفيردي وكوبر والبدري - إرضاء الجمهور غاية لا تدرك

التعليقات
فالفيردي متصدر الدوري والأبطال وكوبر وصل لكأس العالم والبدري في نهائي أفريقيا


بقلم    مصعب صلاح      تابعوه على تويتر

ما الذي يريده الجمهور من مدرب فريقه؟ الفوز بالألقاب الممكنة وعودة الفريق إلى الواجهة القارية وتحقيق أحلامهم وتطلعاتهم. حسنٌ، هناك من حقق ذلك أو يسير في الطريق نحو ذلك، ومع ذلك الجمهور غير راضي.

إيرنستو فالفيردي، المدير الفني لبرشلونة، والأرجنتيني هيكتور كوبر، مدرب منتخب مصر، وأخيرًا حسام البدري، المدير الفني للأهلي، 3 أسماء لم تنل نصيبها من الثناء بقدر ما تلقت الكثير من اللوم والعتاب.


هيكتور كوبر


Hector Cuper - Egypt

تولى هيكتور كوبر قيادة منتخب مصر في الثاني من مارس 2015 خلفًا لشوقي غريب، في فترة عانى فيها منتخب الفراعنة من التخبط والابتعاد عن البطولة المحببة لنفوسهم، أمم أفريقيا، في 3 نسخ، 2012 و2013 و2015 بعدما حقق اللقب ثلاث مرات على التوالي في 2006 و2008 و2010.

كان الهدف الرئيس لكوبر هو إعادة مصر إلى بطولة أفريقيا مرة أخرى، ومحاولة التأهل لنهائيات كأس العالم في روسيا 2018، بعد العديد من الإخفاقات آخرها مع بوب برادلي في 2013 وخسارة ساحقة من غانا بنتيجة 6-1.

وبالفعل نجح كوبر في الاختبار، وقاد مصر إلى أمم أفريقيا في الجابون 2017، بل ووصل أيضًا للنهائي وخسره في الدقائق الأخيرة أمام الكاميرون، ثم بعد ذلك، قاد الفراعنة للتأهل لروسيا 2018 بعد غياب دام 28 عامًا كاملة.

نتائج كوبر، رقميًا، مع المنتخب المصري جيدة للغاية، ففي 30 مباراة انتصر في 20 لقاء وتعادل 4 لقاءات ولم يخسر سوى 6 مباريات فقط، ومع ذلك لا يرضى قطاع كبير من جمهور الفراعنة عنه.

والسبب وراء ذلك هو طريقة اللعب، فالمنتخب الذي تفوق أداءً ونتيجة على باقي منتخبات القارة خلال السنوات الماضي، مع جيل ذهبي قاده حسن شحاتة، ولم يتأهل للمونديال بصعوبة شديدة، جعل الجمهور لا يرى سوى هذا الأداء ولا ينتظر سوء فريقًا يظهر همينته طوال الـ 90 دقيقة أيًا كان المنافس.

مشكلة كوبر هو تراجعه للدفاع حتى أمام خصوم متوسطي المستوى، فلم يحقق نتيجة كبيرة سوى مرتين فقط أمام تشاد، في المناسبتين، مرة 4-0 والأخرى 5-1.

فحتى حينما واجه مصر نظيره الكونغولي في "برج العرب" في مباراة فاصلة لتحديد المتأهل لكأس العالم، تراجع الفراعنة بصورة ملحوظة بعد الهدف الأول وتركوا المنافس يمرر الكرة مما مكنهم من تسجيل التعادل، قبل أن تنقذ ركلة جزاء المباراة وتؤهل منتخب بلاده.

الأداء سيء، لكن النتائج إيجابية، فحتى لو غضب الجمهور عليه، فلن يستطيع أحد أن يطلب رحيله بعدما قدم مع الفراعنة.


إيرنستو فالفيردي


2018-08-20 Valverde 

وجّه جمهور برشلونة رسالة واضحة إلى إيرنستو فالفيردي أثناء الفترة التحضيرية ومواجهة ريال مدريد في الولايات المتحدة الأمريكية بلافتة مكتوب عليها "نؤمن بفلسفتنا" في إشارة إلى أنّ البلوجرانا لا يبحث عن الألقاب فقط، ولكن طريقة اللعب أهم.

فالفيردي حاول إرضاء برشلونة، وبدأ باللعب الهجومي، ثم فقد نيمار دا سيلفا الذي رحل إلى باريس سان جيرمان الفرنسي، وبعدها خسر السوبر الإسباني بنتيجة كبيرة أمام ريال مدريد ليعيد حساباته.

الرجل قرر أن النتائج أهم، والتراجع للخلف في بعض المباريات والسماح للمنافس بالتحكم في رتم اللقاء هو المنقذ بالنسبة له، وبالفعل تصدر برشلونة الدوري الإسباني بفارق 5 نقاط عن فالنسيا في المركز الثاني، و8 نقاط عن ريال مدريد في المركز الرابع، كما تأهل متصدرًا عن مجموعته في دوري أبطال أوروبا دون أي خسارة، رغم وجود يوفنتوس الإيطالي.

ولكن من يرضى عن هذا الـ "برشلونة؟.

فريق لم يسجل سوى 9 أهداف في دوري أبطال أوروبا، 3 منهم لميسي ومثلهم أهدافًا عكسية، كما أنّ ليو أحرز 14 هدفًا في الدوري يليه لويس سواريز برصيد 6 أهداف فقط.

النتائج قد تكون جيدة، لكن مارك أندريه تيرشتيجن، حارس مرمى برشلونة، هو الأفضل خلال الموسم الجاري وأنقذ الفريق من هزائم متكررة، وحينما يكون البطل حارس مرمى أو مدافع، فأنت في خطر.

ولكن من يلوم فالفيردي؟ كيف يمكن المطالبة بإقالته أو رحيله طالما الفريق في الصدارة والمنافس المباشر، ريال مدريد، مستمر في تخبطه محليًا وأوروبيًا؟

لو نجح إيرنستو في حصد بطولة الدوري، على أقل تقدير، فلن يتمكن أحد من الهجوم عليه أو المطالبة برحيله، حتى لو بدأت فلسفة النادي الكتالوني في الانحدار حتى انسلخ البلوجرانا من جلده.


حسام البدري


 Hossam El Badry - Al Ahly

ربما يكون حسام البدري هو الوحيد في القائمة من رفضه قطاع كبير من جمهور فريقه قبل حتى أن يتولى تدريبهم.

فالبدري هرب من الأهلي مرتين، أو على الأقل هذا ما تؤمن به جماهير الفريق، والجمهور لا يغفر لمن رحل عن الفريق بهذه الطريقة.

تولى البدري تدريب الأهلي بعد عدة تجارب، فبعد رحيل محمد يوسف الذي فاز بآخر بطولة دوري أبطال أفريقيا للمارد الأحمر في 2013، تعاقدت إدارة الفريق مع الإسباني خوان كارلوس جاريدو ثم جوزيه بيسيرو وأخيرًا مارتن يول تخللهما فتحي مبروك وعبد العزيز عبد الشافي.

الجمهور لم يكن سعيدًا حتى لو بالتفوق المحلي، فالأهلي الذي يمتلك 8 بطولات دوري أبطال أفريقيا، والذي حقق الكونفيدرالية في 2014 بـ 15 لاعبًا فقط في قائمته، وشارك في كأس العالم للأندية رغم توقف النشاط المحلي، لن يقبل بخسارة الدوري لمنافسه الزمالك أو الخروج المبكر من دوري الأبطال.

ورغم أن حسام البدري جلب الدوري الموسم الماضي دون هزيمة، وحصد كأس مصر للمرة الأولى منذ 2007، إلا أنّ الجمهور كان بانتظار العودة لقيادة أفريقيا وتحقيق الإنجازات القارية.

ومع الوصول للنهائي والخسارة من الوداد المغربي البيضاوي بنتيجة 2-1 مجموع المباراتين، دفع البعض لانتقاد البدري ورفضه مجددًا.

ولكن هل يمكن المطالبة برحيله؟ لم يستطع الجمهور أن يطلب ذلك بعد العودة القوية للأهلي والهبوط الكبير للزمالك، وصبّت الجماهير غضبها على الإدارة متمثلة في محمود طاهر، متمنين العودة للأمجاد مع محمود الخطيب.

Promo Arabic

تابع أحدث وأطرف الصور عن نجوم كرة القدم عبر حسابنا على إنستاجرام Goalarabia، ولا تفوت الصور والفيديوهات المثيرة على حسابنا على سناب شات Goalarabic

الموضوع التالي:
تيتي: الأرجنتين صنعت الفرص والبرازيل سجلت الفوز
الموضوع التالي:
إيجابية وحيدة في سقوط الجزائر أمام بنين
الموضوع التالي:
بارتوميو يؤكد اتجاه برشلونة لضم مدافع في يناير
الموضوع التالي:
لوف: كنا نحتاج لإحراز الهدف الثاني في الشوط الأول لكي نفوز!
الموضوع التالي:
نوير: النتيجة لا تعكس المباراة
إغلاق