الأخبار النتائج المباشرة
الدوري الإنجليزي الممتاز

شيزوفرينيا - فينجر فاشل وبوتشيتينو متقشف وصانع للمعجزات

4:46 م غرينتش+2 29‏/3‏/2019
Mauricio Pochettino Arsene Wenger Tottenham Arsenal
هل يمكن وضع بوتشيتينو ضمن كبار المدربين كزيدان وجوارديولا وكلوب؟

بقلم    علي سمير      تابعوه على تويتر

لاشك أن المدرب الأرجنتيني ماوريسيو بوتشيتينو، يقدم مستويات طيبة مع توتنهام، وجعل الفريق قادراً بشكل كبير على مزاحمة الكبار.

من المنطقي أن يحصل على الإشادة، بعد قيادته سبيرز للتواجد ضمن المراكز الأربعة الأولى في آخر 3 مواسم.

الإشادة وصلت لوضعه جنباً إلى جنب مع مدربين كبار مثل جوزيه مورينيو، يورجن كلوب وبيب جوارديولا، رغم كل ما فازوا به من بطولات وألقاب.

إقحام أرسنال في أي مقارنة تخص توتنهام، أمر بديهي للجميع، ليؤكد البعض أن ما حققه بوتشيتينو يفوق ما قام به أرسن فينجر المدرب السابق مع المدفعجية.

مزحة المركز الرابع

لازمت أرسنال مزحة متكررة على مدار المواسم الماضية، عُرفت بمتلازمة المركز الرابع، بعدما أصبحت الهدف الوحيد للفريق في الفترة الأخيرة.

رغم محدودية الإمكانيات والعمل تحت ظروف صعبة من الانتقال لملعب الإمارات في 2006، إلا أن فينجر كان مطالباً بالمنافسة على الدوري الإنجليزي ودوري أبطال أوروبا.

هذا أمر طبيعي ومنطقي باعتبار أرسنال أحد كبار البريميرليج، لكن هذا لا يعني أي شيء إذا كنت مضطرا لبيع نجومك لسداد الديون.

ليفربول ومانشستر يونايتد وباريس - أين يذهب كوتينيو بعد عرضه للبيع؟

إيمانويل أديبايور، سيسك فابريجاس، تييري هنري، كولو توريه، سمير نصري، أليكساندر هليب، أليكساندر سونج وروبن فان بيرسي البعض غادر بحثاً عن طريق اسهل للألقاب، وآخرون للحصول على راتب كبير لا تتحمله ميزانية أرسنال.

وآخرون ذهبوا لحاجة النادي لتوفير أموال لسداد الديون، بدلاً من الدخول في مرحلة إفلاس ودمار النادي.

فينجر كان مطالباً باستبدال هؤلاء النجوم بلاعبين آخرين شباب أو مغمورين، للحفاظ على مكانة أرسنال بين الكبار، وبالفعل فعل ذلك لسنوات طويلة وحتى موسم 2016/2017.

أرسنال نافس كثيراً حتى بعد الانتقال لملعب الإمارات، وكان طرفاً حقيقياً في سباق البريميرليج، لكنه دائماً كان ينهار في النصف الثاني من الموسم.

المفارقة أن نفس الأمر يتكرر مع بوتشيتينو في آخر 3 مواسم، ولكن تبقى نغمة أنه صنع توتنهام من لاشيء ومدرب متقشف.

هل هذا صحيح؟

بوتشيتينو جاء إلى توتنهام في صيف 2014، قادماً من إسبانيول مما يعني أنه يقضي موسمه الخامس الآن مع سبيرز.

قبل وصول الأرجنتيني أنفق توتنهام في الموسم السابق لقدومه مبلغ 109 مليون جنيه إسترليني لضم لاعبين جدد.

الميزانية شملت لاعبين مثل إيريك لاميلا وكريستيان إريكسن، حيث يعتبران من العناصر الهامة للفريق خاصة صانع الألعاب الدنماركي.

وأما بعدها فأنفق بوتشيتينو بأول موسم له 43.62 مليون جنيه إسترليني، والثاني 63.90، والثالث 75.24، والرابع 109.35، ولم ينفق شيء هذا الموسم لظروف الانتقال لملعب جديد.

وهو ما يعني أنه أنفق على سبيرز حوالي 290 مليون جنيه إسترليني طوال فترة تدريبه للفريق حتى الآن.

نجوم تحت خط الفقر - النصيحة التي أنقذت فيرمينو من بيع المياه

ما أنفقه فينجر منذ موسم الانتقال لملعب الإمارات في 2006 وحتى آخر موسم لتوتنهام قبل قدوم بوتشيتينو في 2013/2014 وصل إلى 258 مليون فقط.

يمكن الأخذ في الاعتبار اختلاف قيمة أسعار اللاعبين بتلك الحقبة عن الآن، ولكن حتى ما كان ينفقه أرسنال وقتها كان منخفضاً جداً مقارنة مع جميع الأندية، في بعض الأحيان كان ينفق أرسنال 10 و20 و27 و13 مليون فقط بموسم كامل.

بعدها تحسنت الأمور للمدفعجية وأنفقوا 107 مليون جنيه إسترليني، بعد زوال مرحلة الديون وآثارها الجسيمة.

ومع ذلك كان التواجد ضمن الأربعة الكبار مزحة في الإمارات وبطولة بوايت هارت لين أو ويمبلي، رغم أن ما أنفقه بوتشيتينو يتساوى تقريباً مع ما دفعه نادي بحجم بايرن ميونيخ في آخر 5 مواسم.

البطولات ليست كل شيء

من المفهوم أن نادي بحجم أرسنال تختلف مطالب جماهيره عن غريمه اللندني توتنهام، ولكن الكيل بمكيالين فيما يتعلق بالمدربين أمر غير مفهوم أبداً.

فينجر جلب لأرسنال خلال مرحلة التقشف والاكتفاء الذاتي 3 بطولات كأس اتحاد إنجليزي و3 ألقاب درع خيرية، بالتأكيد تلك ألقاب لا تعني أي شيء مقارنة مع الدوري الإنجليزي أو دوري الأبطال.

ولكنها ستعني الكثير عندما تتم المقارنة بين الفرنسي، الذي حافظ على وضع أرسنال بين الأربعة الكبار بلاعبين من نوعية مانويل ألمونيا، يوهان دجورو، دينلسون وسيلفستر ونيكلاس بنتدنتر وغيرهم.

وعلى الجانب الآخر لا يحقق بوتشيتينو أي شيء بهاري كين وديلي ألي وكريستيان إريكسن وهوجو لوريس وتوبي ألدرفيرلد.

الرجوع في تاريخ اللاعبين الذين أُجبر فينجر على استخدامهم بعد بيع النجوم، لا يأتي في صالح المدرب الأرجنتيني على الإطلاق.

بيع النجوم

فينجر لم يكن أمامه سوى التخلي عن لاعبي الفريق من أجل سداد ديون النادي، ليضطر في كل مرة البدء من الصفر.

متى كان بوتشيتينو مٌجبراً على بيع أي من نجومه خلال فترة تواجده مع توتنهام، ولو رحل هاري كين وألي وإريكسن، مثلما ترك فابريجاس وفان بيرسي ونصري أرسنال، هل يستمر سبيرز بنفس المكانة؟

المقارنة لا تأتي تشكيكاً في قدرات بوتشيتينو، ولكنه لازال لم يقدم ما يستدعي وضعه ضمن الكبار أو دخوله في مقارنات جدية معهم، الأرجنتيني يبدو خاسراً بمقارنته مع فينجر بعد رحيله المُخيب عن المدفعجية من الباب الخلفي بعد عدم فوزه بالدوري منذ 2004، فماذا عن جوارديولا وكلوب ومورينيو؟