شاهد - جولة مصورة في ملعب الإمارات وآرسنال على حافة الهاوية

التعليقات()
Getty Images
فوز صعب بشق الأنفس على نوريتش، أحد أندية الدرجة الأولى، وجول يأخذكم في جولة مصورة داخل الملعب وشعور الجماهير الغاضبة.

مشاهدات | مروان قطب


بأذرع مفتوحة فيها شيء من الغرور الإنجليزي وشيء من اليقين بأن ماحدث للتو لن يكون من الممكن تكراره يستقبلك توني ادامز على بوابة ملعب الإمارات، رجل خمسيني يصعد لاحتضان التمثال من أجل صورة للذكرى، لم يأتي كثيرًا منذ أن انتقلوا من الفة جحر الهايبري إلى تلك المركبة الفضائية التي تتوسطها سجادة خضراء ممهدة بأموال النفط التي لم تجلب لهم السعادة، لكنه رأى في أيام "مستر آرسنال" ما يجعله لايتوقف عن الحديث عنها مهما كان الحاضر.

في الطريق نحو المدرج يصادفك تمثال آخر لرجل يبدو وكأنه راقص باليه بحذاء لايصلح إلا للمشي على العشب، يخشى الطيران لكن على قدمه الطائرة تهبط الكرة دون مجهود يذكر، العبقري دون أي محاولة لإثبات ذلك دينيس بيركامب الذي لو كان اليوم لم يكن لتطأ قدمه تلك البطولة التي أصبح فيها لاعبون أقرب للعدائين نجوما للشباك، لكنه يمتلك من اللقطات التي تكفي لأن يأتي طفل من مشجعي الزوار للحديث مع تمثاله قائلا في تأنيب بريء " كان يجب أن تلعب لمدة اطول".

arsenal emirates stadium 25102017

على الارض لاشيء يربط بين ماهو خارج الملعب، تشكيلة من المتذمرين من عدم المشاركة في الدوري تحاول أن تجد الدوافع للتحسين وضعها في سلم وظيفي لنادي تحول إلى بيروقراطية رابحة تجارية منذ سنوات، بعض الأطفال على الدكة لمباراة في وسط الأسبوع في محاولة لتجنب همهمات من خلف ظهر الرجل النحيف الذي لم يعد قادرًا على تقديم من يغري برشلونة بشراءه، ليلة ثلاثاء مناسبة لتجميع المعلومات عن التشكيلة بين المراهقين والبدلاء الذي يصطدم بظهور مخلفات حرب كماتيو ديبوشي في قائمة الأساسيين.

مراهق اخر يرتدي القميص العنابي لآخر موسم في "هايبري" يصرخ: في أي سرداب كان هذا الفرنسي اللعين؟ بعد محاولة خاطئة متوقعة لتشتيت الكرة من لاعب عاد من اللامكان إلى ثلاثي قلب دفاع لايمكن تفسير محاولة فينجر لتطبيقه سوى أنها محاولة للحاق بركب موضة بعد أن فاتته العديد من الافكار في أيام بحثه عن تطبيق سقف الرواتب.

اقرأ أيضًا .. إدوارد نيكيتيه - موهبة لفظها تشيلسي لتنقذ منصب فينجر في آرسنال

هدف الزوار من الدرجة الثانية يعيد الحديث عن مستقبل الفريق، يعرفون أن مصير الوانهم ليس في تلك الضاحية من شمال لندن بل أنه في غرف الاجتماعات ولوحات البورصة، لايعرفون لمن يهتفون، أوزيل وسانشيز يحزمان الحقائب، فقاعات الكرة الإنجليزية كوالكوت وويليشر يعانيان أامهما في مواجهة نوريتش سادس القسم الثاني، بيتر تشيك هنا فقط من أجل مستقبل الأولاد الدراسي ، لايمكن أن تغني لاوليفييه جيرو بطل جائزة بوشكاش بينما يعاني في تسلم كرتين في تسعين دقيقة، أزمة هوية تجسدها قمصان وأوشحة لاسم مدافع بوسني أتى قبل شهرين اسمه سياد كولاسيناتش.

بالكاد يعرفون أسماء الاشبال السمر الذين يبدأ فينجر في سحبهم واحدا تلو الاخر والدفع بزملائهم، أحدهم وُلد بعد أن رفع فينجر وتوني آدامز يدا بيد الثنائية بسنتين، يدخل مسجلًا من أاول لمسة ثم يضيف الثاني فيما يشبه فانتازيا الاطفال الفرحة بأول كرة تهدى لهم، يتحول "ايدي" إلى الاسم الوحيد على ألسنة الكل في مشوار العودة للمنازل الذي أخرته الأشواط الإضافية، ليس لأنه انقذ آرسنال من الخروج مبكرًا من البطولة الثالثة في إنجلترا، بل لأن الخذلان لم يترك لهم من يغنوا له ممن يعرفونهم، حتى الرجل الذي بنى كل شيء لم يعد اسمه جذابًا لحنجرة أحد رغم أن أحدًا منهم لا يتصور بعد غيابه.

arsenal emirates stadium 25102017

كل هذا لا يمنعهم من إنشاد أغنيتهم "آرسنال هو أفضل فريق في العالم" ولو دون اقتناع في محاولة للرد على جمهور الزائر المتحمس لأداء لاعبيه، أحدهم ينفجر ضاحكًا عند سماعه قائلًا بسخرية سوداء " لم نعد حتى أفضل فريق في لندن بحق الجحيم " اسأله عن آرسين ليعود إلى الضحك ويقول "لقد كان هنا منذ بدأت مشاهدة الفريق، لا أعرف كيف سنكون من بعده رغم كل شيء" بدا لي وكانأ قادمًا من تونس "بن علي" أو مصر "مبارك" في ليالي حظر التجوال في 2011 مع أنه فقط مجرد مشجع لآرسنال "النني"، هدوء الحادية عشر في محطة مترو "فينسبري بارك" يقطعه هتافات لأيدي الذي عاش ليلة عمره، بينما يبحث كل عن قطار يعيده إلى حيث سيحلم بدقيقة واحدة من اكتمال الذات التي حصل عليها طفل أنقذ فريقه في مباراة لن يتذكرها أحد لاحقًا غيره.

Promo Arabic

تابع أحدث وأطرف الصور عن نجوم كرة القدم عبر حسابنا على إنستاجرام Goalarabia ، ولا تفوت الصور والفيديوهات المثيرة على حسابنا على سناب شات Goalarabic

إغلاق