بعد ربطه بالمنصب - هل ساوثجيت الرجل المناسب لمانشستر يونايتد؟

التعليقات()
Getty Images
مدرب الأسود الثلاثة آخر المرشحين لقيادة الشياطين الحمر

هيثم محمد    فيسبوك      تويتر

كشفت شبكة "سكاي" في الأيام الماضية أن آخر الأسماء التي دخلت دائرة الترشيحات لتدريب مانشستر يونايتد بالموسم المقبل هو جاريث ساوثجيت، مدرب منتخب إنجلترا، ليُطرح السؤال عن مدى ملائمته للمنصب.

ترشيح ساوثجيت جاء كمفاجئة للكثيرين بالنظر لقلة خبرته على صعيد الأندية مقارنة بالأسماء المرشحة مثل دييجو سيميوني، مدرب أتليتكو مدريد، وماوريسيو بوتشيتينو، قائد توتنهام، إذ يملك سيرة ضعيفة على هذا الصعيد.

لم يدرب ساوثجيت إلا نادي وحيد في مسيرته هو ميدلزبره، الفريق الذي شهد أفضل أيامه كلاعب، وكانت فترته معه كمدرب على مدار ثلاث سنوات ليست بالمميزة كثيراً، إذ قاد الفريق للمركز الثامن وكانت أفضل إنجازاته الانتصار الشهير على مانشستر سيتي بنتيجة 8-1 ليرشحه أرسني فينجر، أسطورة أرسنال التدريبية، لتولي قيادة المنتخب مستقبلاً.

رحلة ساوثجيت في ميدلزبره انتهت في 2009 ليرحل إلى المنتخب الإنجليزي تحت 21 عاماً حيث بدأ في إظهار موهبته الأبرز، ألا وهي قيادة وتطوير المواهب الشابة، الأمر الذي تطور ليصبح سلاحه الأول مع الأسود الثلاثة الصيف الماضي عندما قاد الفريق الأول لنصف نهائي المونديال بعد طول غياب.

Gareth Southgate England Croatia

جذب فريق ساوثجيت الأنظار لاعتماده على تشكيلة صغيرة في السن على عكس المعتاد من إنجلترا في البطولات الكبرى، ولكن أظهر شخصية كبيرة وثقة أنسب الفضل فيها اللاعبين لمدربهم، وهي نقطة يحتاجها كثيراً مانشستر يونايتد بعد عثرات فترة ما بعد أليكس فيرجسون.

عانى مانشستر في حقبته تحت كل الأسماء التي تعاقبت على تدريبه بعد رحيل فيرجسون من ضياع هيبته رغم وجود مدربين بحجم لويس فان جال وجوزيه مورينيو، ولاعبين نجوم على شاكلة بول بوجبا وغيرهم، ولكن افتقد الفريق لنزعة التفوق التي كان يمتلكها على مختلف أندية البريميرليج في الماضي.

ساوثجيت رغم أنه يبدو شخص هاديء وقليل الحديث ظاهرياً، ولكن الجميع يشير لحزمه الكبير وقدراته المميزة على تحفيز اللاعبين، وهو ما جعل فريقاً شاباً وبلد كامل يحلم بعودة كأس العالم لموطنه الصيف الماضي، وهو الأمر الذي ربما يحتاجه يونايتد أكثر من أي جوانب فنية، يحتاج لعلاج أزمته النفسية واستعادة شخصيته التي يهابها الجميع ويُعمل لها ألف حساب محلياً وأوروبياً.

إذاً، نقاط قوة ساوثجيت هي قدرته على العمل مع الشباب والعمل على بناء شخصية الفريق، أمور يحتاجها مانشستر يونايتد بالفعل، ولكن، أليس أولي جونار سولشار يقوم بهذا بالفعل؟ الفني النرويجي منذ وصوله أعاد الحياة من جديد في الفريق، وعادت الهيبة المفقودة، والانتصارات توالت.

Romelu Lukaku Ole Gunnar Solskjaer Manchester United 2018-19

ربما يكون الحكم على تجربة سولشار الآن بعد مرور ست لقاءات فقط مبكراً، ولكن في حال استمر على نفس النهج الحالي فالمقارنة مع ساوثجيت تصب في مصلحته لعدة عوامل، أبرزها كونه بدأ بالفعل مشروعه، عكس ساوثجيت الذي سيأتي ويعيد الأمر، كما أن النرويجي أظهر أنه يملك كل الصفات المطلوبة والسابق ذكرها لإعادة إحياء مانشستر يونايتد، مع عدم نسيان النقطة الأهم لكونه من أبناء النادي ويعرف كل صغيرة وكبيرة.

الحديث عن منصب المدير الفني المقبل لمانشستر يونايتد سيظل يشغل الصحافة ويثير التكهنات، وطرح اسم ساوثجيت سيتضح مدى مصداقيته في الأيام المقبلة، خصوصاً مع ارتباطه بالمنتخب الإنجليزي حتى 2022 ونجاح المشروع، ولكن تبقى المباريات المتبقية بالنصف الثاني للموسم ستحدد بشكل كبير مصير سولشار وإمكانية توليه المهمة بشكل دائم.

إغلاق