أفريقيا 2006 - الأهلي - الصفاقسي

ذكرى الصفاقسي 2006 – أشياء لا يعرف عنها شيئًا جيل الأهلي 2018


زهيرة عادل    فيسبوك تويتر

بعد يومين من مرور حدث مؤلم لجمهور الأهلي بخسارة المارد الأحمر لقب دوري أبطال أفريقيا التاسع في تاريخه أمام الترجي التونسي، تحل علينا الذكرى الـ12 لذكرى يضعها الكثيرون ضمن اللحظات الأجمل لهم مع كرة القدم، ذكرى عودة الشياطين الحمر باللقب الأفريقي الخامس من ملعب رادس على حساب الصفاقسي.

في مثل هذا اليوم، الموافق 11 من نوفمبر عام 2006، وتوج الأهلي بطلًا للقارة السمراء من قلب ملعب رادس بهدف قاتل لأمير القلوب محمد أبو تريكة.

في مباراة الجمعة الماضية، الأهلي كان حاسمًا اللقب بنسبة كبيرة قبل اللقاء بعدما فاز في الذهاب بثلاثية مقابل هدف وحيد، على ملعب برج العرب بالإسكندرية، ليذهب لتونس واضعًا يد على الكأس والأخرى وضعها يتطلب عدم استقبال مرماه هدفين، في حين أنه لم سجل هدفًا سيحسم اللقب لصالحه.

الأهلي - الترجي

بخطة غريبة ومستوى متراجع لكافة اللاعبين وغياب روح الفانلة الحمراء حتى غاب القتال لتحقيق الفوز وكأن اللاعبين يعتقدون أن هناك مباراة أخرى يمكن التعويض بها، دخل الأهلي اللقاء، ثم بتمركز خاطئ وتهاون من خط الوسط والدفاع وسوء تعامل من محمد الشناوي؛ حارس المرمى، يستقبل الشياطين الحمر الهدف الأول في الدقيقة الأخيرة من الشوط الأول عن طريق سعد بقير، ليعود الأمل لفريق الدم والذهب من جديد، هدف وحيد فقط يحتاجونه مع عدم استقبال أهداف ويصبحون أبطالًا للقارة السمراء.

لم يحتاجوا وقتًا طويلًا، نزل لاعبو الأهلي في استسلام غريب بالشوط الثاني، لا هجوم ولا دفاع جيد، حتى منيت شباكهم بالهدف الثاني بأقدام بقير أيضًا في الدقيقة 54 من عمر المباراة، وضع غريب وأشعل غضب جماهير المارد الأحمر، لكنه ربما لم يهز اللاعبين ويحركهم لاستعادة روح الفانلة الحمراء، استمر الاستسلام وغاب الهجوم، حتى قتل الترجي المباراة بهدف ثالث في الدقيقة 87 بأقدام أنيس البدري، ليبقى اللقب في رادس رافضًا العودة للقاهرة أو ربما من رفض عودته هم لاعبو الأهلي بأدائهم المخزي.

الأهلي والترجيsocial media

واليوم مع مرور 12 عامًا على عودة جيل 2006 باللقب القاري من تونس، فارق كبير في الروح والقتال..

لقاء الذهاب بالقاهرة، انتهى بالتعادل الإيجابي بين الأهلي والصفاقسي، سجل للأحمر محمد أبو تريكة في الدقيقة 26، ثم عادل جوتيكس فريمبونج النتيجة في الدقيقة 53 من عمر المباراة، ليفقد أكثر المتفائلين الأمل في اللقب مع صعوبة اللعب على ملعب رادس وسط جمهور يوفنتوس العرب.

لكن كان لجيل تريكة وبركات ووائل جمعة وفلافيو وغيرهم من النجوم رأيًا آخر، قبل اللقاء، حاول جمهور السي إس إس النيل من معنويات أبرز لاعبي المارد الأحمر، الماجيكو تريكة، برفع بانر يظهر بها اللاعب وهو يقدم الكأس للاعبي الصفاقسي في صورة مهينة، وهو ما أغضب أمير القلوب، لكن حلم الكأس لم يغب.

 قتال طوال الـ90 دقيقة للفوز، التعادل السلبي يحسم اللقب للصفاقسي، صعوبة في فك شفرات دفاعات السياساس، إلا أن العزيمة والإصرار لم تقل.

الدقيقة 91 و10 ثواني من عمر المباراة، تمريرة طولية من المدافع شادي محمد على حدود منطقة الجزاء لرأسية عماد متعب ثم رأسية فلافيو ثم تسديدة أبو تريكة القوية التي سكنت يمين حارس الصفاقسي، ليهدي الماجيكو اللقب الأفريقي للأهلي.

أفريقيا 2006 - الأهلي - الصفاقسي

المباراة كانت في وقتها الضائع، لكن بقيت روح الفانلة الحمراء حاضرة حتى الثواني الأخيرة، فاقتنص جيل 2006 اللقب، في حين كان هناك 36 دقيقة متبقية من عمر لقاء 2018 بعد تسجيل الترجي الهدف الثاني، وكان الأهلي يحتاج هدف وحيد ليعود اللقب له إلا أن لاعبوه ومديره الفني الفرنسي باتريس كاريترون، احتفظوا بأدائهم الغريب الذي لا جدوى منه حتى استقبلوا الهدف الثالث وضاع الحلم.

قالها الأسطورة البرتغالية مانويل جوزيه؛ المدير الفني للشياطين الحمر، منذ سنوات: "الأسوأ من الهزيمة.. عدم القتال للفوز"، مقولة لا يدرك معناها بعد الجيل الحالي من الأهلي.

إعلان
0