دوري الأبطال .. من سيستغل نقطة ضعف جوارديولا؟

التعليقات()
Getty Images

يسعى المدرب الكاتلوني بيب جوارديولا، لاستكمال مغامرته الجريئة هذا الموسم، بالمضي قدما نحو تحقيق حلم الرباعية، عندما يستضيف توتنهام مساء الأربعاء على ملعب "الاتحاد" في معركة تحديد هوية المتأهل للدور نصف النهائي لدوري أبطال أوروبا، التي سيعقبها مباريات مصيرية في الصراع على لقب البريميرليج، ضد نفس المنافس ومانشستر يونايتد الأسبوع المقبل.

 ورغم أن اسم الفيلسوف مقترنا بالنجاح سواء مع مانشستر سيتي أو فريقيه السابقين بايرن ميونخ وبرشلونة، وبالذات البلو جرانا، الذي قضى معه سنواته الخوالي، بالفوز بكل البطولات المحلية والقارية، أبرزها على الإطلاق لقبي الأبطال عامي 2009 و2011، إلا أن لغة الأرقام، تقول أنه غالبا ما يعاني الأمرين في مبارياته التي يخوضها خارج القواعد، خصوصا في الكأس ذات الأذنين.

وبصم بيب على صحة هذه الإحصائية، بالتجرع من مرارة الهزيمة للمرة التاسعة مقابل 10 تعادلات وخمس انتصارات، من أصل 24 مباراة إقصائية في دوري الأبطال، وذلك بعد السقوط أمام توتنهام بهدف نظيف في ذهاب الدور ربع النهائي مساء الثلاثاء الماضي.

وإحصائية كهذه، تعكس حجم المعاناة التي يعيشها جوارديولا كلما تعرض لاختبار إقصائي خارج الملعب في دوري الأبطال، وأيضا تعطي مؤشرات، أنه لو لم يتغلب عليها، قد يتّحول حلم الرباعية إلى كابوس في غضون أسبوع، على غرار ما حدث مع ريال مدريد في مثل هذه الأيام الشهر الماضي، عندما رفع الراية البيضاء في كل البطولات في ظرف ستة أيام.

في أفضل الظروف لو تمكن من إقصاء توتنهام في سهرة اليوم، سيكون أمام تحد لا يستهان به، أمام منافس أشبه بالوحش الكاسر خارج ملعبه، والإشارة إلى بعبع الكبار أياكس، الذي لم يكتف بإذلال كبير القارة "ريال مدريد" في عقر داره برباعية، بل واصل معجزاته ببعثرة يوفنتوس في "آليانز ستاديوم" بهدفين لهدف، كانت قابلة للزيادة للضعف في وجود أيقونة دوري الأبطال كريستيانو رونالدو.

بالنظر إلى إحصائية المدرب إريك تين هاج، الذي تولى القيادة الفنية لأصحاب "يوهان كرويف آرينا" أواخر 2017، في الإقصائيات، سنجد أنه خاض مباراتين خارج قواعده، أمام اثنين من العظماء الخمسة في كل العصور، الريال واليوفي، وفي المرتين لم يعرف سوى طعم الفوز، أي يحتاج فقط 3 انتصارات خارج قواعده، ليعادل رقم بيب، الذي استهل مغامرته في بطولة الكبار بداية من نسخة 2008-2009.

وما يثير قلق مشجعي السيتيزينز، أن تنتقل عدوى النتائج السلبية خارج الملعب للبريميرليج، أن يحدث تعثر أمام الغريمين توتنهام ومانشستر يونايتد في مباراتي السبت والأربعاء الأسبوع المقبل، ما قد يحول موسم الفريق إلى جحيم، إلا إذا كان للفيلسوف رأي آخر، بوضع حد لمسلسل العثرات خارج الملعب في المباريات الصعبة، وأمام قاهر العمالة، لكن هذا سيتوقف بطبيعة الحال على نتيجة سهرة اليوم، التي تعتبر منعرج الطريق الرئيسي في الموسم.

 

إغلاق