دوري أبطال أوروبا | 5 مدربين صنعوا الإعجاز!

التعليقات()


كتب | محمود عبد الرحمن | فيس بوك | تويتر

ليس صحيحًا أن النجاح في كرة القدم يكمن في أقدام اللاعبين فقط، بل يجب أن يكن هناك "فكر وأسلوب" يوظف مهارات اللاعبين في الميادين بالشكل المناسب، بل أن تاريخ الساحرة المستديرة يعج بالكثير من المدربين الذين حققوا نجاحات غير مسبوقة ولم يكن تحت أيديهم أسماء "خارقة" من اللاعبين، بل أن نجاحاتهم جاءت اعتمادًا على فكرهم وقدرتهم على بناء فريق قادر على مقارعة الكبار بأقل الامكانيات.

دعونا نركز الحديث على بطولة دوري أبطال أوروبا، المسابقة الأقوى في العالم على صعيد الأندية، فالوصول لنهائي البطولة في حد ذاته يمثل إنجازًا كبيرًا لأي فريق ولأي مدرب، فما بالك الفوز باللقب الذي يؤكد على قيمة المدرب الكبيرة كونه يواجه مدراس قوية ومختلفة في عالم التدريب، وفرقًا شرسة من جميع الجنسيات الأوروبية.  

من هنا سنستعرض معكم أبرز 5 مدربين فاجئوا العالم بنجاحهم في التتويج بأمجد المسابقات الأوروبية.

 
1986  إيميريخ جيني - ستياوا بوخارست

المدرب العبقري الذي صنع الإنجاز الوحيد الذي يتفاخر به الرومانيون في البطولة الأوروبية، كان ذلك في موسم 1985/1986 والذي كانت خلاله أوروبا تعج بأسماء أندية عملاقة كريال مدريد وليفربول، إلا أن ستياوا بوخارست مع جيني أكمل طريقه ببراعة نحو النهائي الذي جمعه ببرشلونة في مدينة إشبيلية، ورغم أنه توج باللقب عبر ركلات الترجيح إلا أن هذا الإنجاز سيظل عالقًا في أذهان الجميع بالنسبة لنادٍ متواضع نجح في مقارعة الكبار.

هذا الإنجاز لم يُسجل فقط في تاريخ ستياوا، بل في تاريخ أوروبا الشرقية بأكملها، كون أن ستياوا أصبح أول نادٍ من الشطر الشرقي للقارة العجوز يتوج بالقب الأوروبي، والفضل يعود إلى حارس مرماهم الأسطوري هيلموت دوكادام الذي تصدى لأربع ضربات ترجيحة لبرشلونة.
 
1979  برايان كلوف - نوتنجهام فورست

كان حظ بريان كلوف كلاعب سيئًا للغاية، إذ تعرض لإصابة خطيرة أجبرته على الإعتزال وهو في سن الـ27، لكنه صنع لنفسه تاريخًا كمدرب لا يُضاهيه فيه أحد على الإطلاق حيث لُقب "بصانع المستحيل".

تولى كلوف تدريب نادي ديربي كاونتي المتواضع في الدرجة الثانية الإنجليزي، ونجح في بناء الفريق ليصعد به إلى الدوري الممتاز، ليس هذا فحسب، بل حصل على الدوري الإنجليزي عام 1972، كما وصل فريق "الأكباش" تحت قيادته  للأدوار النهائية بدوري أبطال أوروبا وخرج من أمام يوفنتوس.

تولى كلوف تدريب نادي نوتنجهام فورست الواقع في نفس مقاطعة ديربي كاونتي، وعاد ليُكرر نجاحاته بصعوده بالنادي، ثم عاد ونجح في الفوز بلقب الدوري الإنجليزي عام 1978 رغم تواجد ليفربول الذي كان أفضل الأندية الإنجليزية حينها.

وبعد أن فرض كلوف نفسه بطلاً في الكرة الإنجليزية، عاد ليصنع أمجاد نوتنجهام فورست على الساحة الأوروبية حين نجح في تحقيق لقب دوري أبطال أوروبا مرتين متتاليتين في عام 1979 و 1980، مزيحًا من طريقه ليفربول أيضًا، ليكون تحت قيادته الفنية نوتنجهام فورست الذي كان منذ فترة قصيرة في غياهب دوري الدرجة الأولى على عرش الكرة الأوروبية لموسمين متتاليين في إنجاز أقل ما يوصف به أنه أسطوري.
 
2004  جوزيه مورينيو - بورتو

عندما وصل مورينيو إلى لندن لتولي تدريب نادي تشيلسي في عام 2004، أطلق على نفسه لقب "الرجل الاستثنائي" استنادًا على الإنجاز التاريخي الذي حققه مع بورتو في الموسم السابق عندما قاده للتتويج بلقب دوري أبطال أوروبا، وهي البطولة التي صنعت اسم المدرب البرتغالي رغم أنه كان قد توج بكأس الاتحاد الأوروبي مع العملاق البرتغالي من قبل.

تتويج مورينيو فرض نفسه على الساحة الأوروبية كإنجاز تاريخي، كونه جاء بمدرب كان في بداية مشواره، وبمجموعة من اللاعبين لم تكن في هذا الوقت بالأسماء الكبيرة، لكن مورينيو بقدرته الفريدة صنع فريقًا قويًا، بداية من الحارس فيتور بايا وقلبي الدفاع كوستا وكارفاليو، مرورًا بالعقل المفكر ديكو.  

بدأ الحلم يلوح في الأفق عندما صعق مورينيو مانشستر يونايتد بهدف قاتل في أولد ترافورد في دور الـ16 من البطولة، ثم الإطاحة بليون الفرنسي الذي كان أحد عمالقة أوروبا في ذلك الوقت بمجموعة رائعة من اللاعبين في دور الـ8، ثم كانت المحطة قبل الأخيرة أمام ديبورتيفو لاكورونيا هي الأصعب كون أن الفريق الإسباني أطاح بالبطل السابق ميلان، ورغم تعادل الفريقان ذهابًا في البرتغال سلبيًا، لكن بورتو نجح في المرور من إسبانيا بهدف ولا أغلى في مباراة مشحونة.

نهائي البطولة "بورتو، موناكو" الذي أقيم في ألمانيا في حد ذاته مثل مفاجأة غير مسبوقة، جيث جمع بين فريقين كانا بعيدان كل البعد عن الترشيحات، حتى أن المدرب الإيطالي القدير مارشيلو ليبي علق على تلك البطولة قائلاً "لقد كانت الأندية الكبيرة في عطلة".. وفي الموقعة الأخيرة قدم مورينيو أوراق اعتماده كمدرب كبير في عالم الساحرة المستديرة عندما تغلب على موناكو بقيادة "ديديه ديشان" الذي حقق انتصارات بطولية في هذه البطولة، بثلاثية نظيفة. 
 
1991  ليوبكو بتروفيتش - النجم الأحمر

كان يمتاز المدرب اليوجوسلافي القدير ليوبكو بتروفيتش بارتداء الزي الرياضي أثناء المباريات حتى يجعل لاعبيه يشعرون بأنه واحد منهم، فتحت قيادته وبداية من 1991، تمتع فريق النجم الأحمر بأفضل فترة نجاح في تاريخه، حيث كان حديث أوروبا بأكملها عندما توج بلقب أمجد المسابقات الأوروبية في هذا العام في مدينة باري الإيطالية .

وفي طريقه للنهائي، أطاح بتروفيتش بفريق بايرن ميونخ الألماني في الدور قبل النهائي، رغم أن تشكيلة الفريق "البافاري" كانت مدججة بالنجوم في هذا الوقت، ومن قبله كان قد تخطى عقبة مواطنه دينامو دريسدن.

شد بتروفيتش مع فريقه الرحال إلى إيطاليا قبل المباراة النهائية بأسبوع من أجل إعداد اللاعبين بشكل جيد لموقعة النهائي، وأقاموا في فندق يبعد 40 كيلو مترًا عن مدينة باري "مسرح النهائي" حتى يبعد لاعبيه الشباب عن أنظار الأندية الأوروبية الكبيرة التي بدأت أعينها بالفعل تتجه لهذا الفريق الشاب الذي بدأت ملامح نجوميته تظهر.

في المباراة النهائية التي جمعته بأولمبيك مارسيليا الفرنسي بقيادة الأسطورة الأفريقية عبيدي بيليه والذي كان وصل للنهائي متخطيًا فرقًا صعبة كميلان الإيطالي، كانت كل التوقعات تصب لصالح فريق الجنوب الفرنسي، لكن لجأ الفريقان لركلات الترجيح التي ابتسمت لصالح رجال بتروفيتش بنتيجة 5/3، لتنطلق الأفراح في جميع أنحاء يوجوسلافيا، في المرة الأخيرة التي تعم فيها الفرحة جمهوريات يوجوسلافيا في آنٍ واحد، والفضل يعود إلى بتروفيتش.
 
1967  جوك ستين - سلتيك

عندما تذهب إلى ملعب "سلتيك بارك" في أحدى المباريات الأوروبية للعملاق الإسكتلندي، ستشاهد الجماهير تلوح بأعلام وصور لرجل وبجواره بطولة دوري أبطال أوروبا، إنه جوك ستين الذي حقق الإنجاز الأول والأخير لسيلتك في المسابقة الأوروبية عام 1967.

في الموقعة النهائية التي جمعته بالإنتر الإيطالي تحت قيادة "مبدع الكاتيناتشو" هيلينيو هيرِّيرا، حاول الأخير بطريقته الطريقة الشهيرة في بلاد الطليان انتزاع اللقب بالدفاع المحكم خصوصًا بعد تقدمه في الشوط الأول بهدف عن طريقة ركلة جزاء مشكوك في صحتها.

إلا أن رجال جوك ستين قلبوا الطاولة على "الأفاعي" في الشوط الثاني بعد طوفان هجومي وتسديدات لا تعد ولا تحصى على مرمى الإنتر، نجحت في قهر "الكاتيناتشو" المتبع من الطليان، ليجلب ستين السعادة للإسكتلندين، ويذكرهم بأيقوناتهم التاريخية "ويليام والاس" كونه نجح في تحقيق هذا الإنجاز التاريخي بلاعبين ليسوا نجومًا، بل جمعهم من ضاحية سلتيك بارك!.


 

الموضوع التالي:
الحرب بدأت – واندا ترد على سباليتي بشأن بقاء إيكاردي في إنتر
الموضوع التالي:
موعد مباراة يوفنتوس ضد ميلان، القنوات الناقلة والتشكيل المتوقع
الموضوع التالي:
النني يحل أزمة الإصابات في خط وسط روما
الموضوع التالي:
المتحدث الرسمي لبرشلونة ينفى وجود مكالمات مع نيمار
الموضوع التالي:
آل سويلم يطالب بنقل مباريات النصر إلى ملعب الرمز وينتقد الدرة
إغلاق