التلميذ والأستاذ .. لماذا يستطيع توتنهام وتشيلسي الفوز بالدوري الإنجليزي؟

آخر تحديث
Getty

الاعتقاد أن توتنهام من ضمن المرشحين للفوز بالدوري هذا الموسم، كان يمكن اعتباره مجرد مزحة منذ أسابيع قليلة، ولكن الأمر تحول إلى حقيقة لا يمكن تجاهلها بالمعطيات الحالية، وكلمة السر جوزيه مورينيو!

مستوى مختلف تمامًا عما ظهر به الفريق اللندني الموسم الماضي، جعله يتفوق على مانشستر سيتي بثنائية نظيفة، ليحتل صدارة الدوري الإنجليزي بـ20 نقطة.

الهجوم على البرتغالي جوزيه مورينيو والتشكيك فيه، تحول إلى إشادة بالخبرة التي يتمتع بها في الكرة الإنجليزية، وسط توقعات بتمكنه من الإطاحة بمانشستر سيتي و ليفربول .

وعلى الجانب الآخر نجد تشيلسي ، الذي يلعب أمام جاره اللندني غدًا، في مواجهة بين المعلم مورينيو وتلميذه فرانك لامبارد، الذي لا يمكن استبعاده هو الآخر من المنافسة.

البلوز تعرضوا لسخرية كبيرة في بداية الموسم بسبب اهتزاز النتائج، مقارنة بالأرقام الضخمة التي أنفقها النادي في الصيف، ولكن تحسن مستوى الفريق وضعه بقوة في السباق.

ولذلك نجد أن الثنائي أصبحا من المرشحين الحقيقيين للفوز باللقب، ولكن لماذا؟

سقوط المنافسين

Joel Matip Gabriel Jesus Liverpool Manchester City 2020

رغم الصفقات التي قام بها مانشستر سيتي، وتجديد بيب جوارديولا لعقده مع النادي الإنجليزي، إلا أن الفريق يسير نحو السقوط بخطوات ثابتة.

سيتي في المركز الرابع عشر بـ12 نقطة، وذلك بسبب العجز الهجومي والدفاعي للفريق والأزمات النفسية بفقدان الثقة في المدرب، وهي المشاكل التي من المستحيل معالجتها هذا الموسم.

الأمور ليست أفضل حالاً في آرسنال ومانشستر يونايتد، حيث من المنطقي استبعاد كل منهما من السباق بشكل مبكر، لعدم ثبات المستوى وكذلك لنقص العناصر.

أسماء من نوعية إيفرتون وليستر سيتي، من الصعب اعتبارها من المنافسين على اللقب، لغياب النفس الطويل، وهو ما ظهر بشكل واضح على ليستر الموسم الماضي.

المنافس الأشرس بكل تأكيد سيكون ليفربول ، ولكن حتى الريدز ليسوا بالصورة المكتملة التي ظهروا عليها سابقًا، واختفت عنهم صفة الفريق الذي لا يُقهر.

الإصابات التي ضربت ليفربول خاصة في خط الدفاع بغياب جو جوميز وفيرجيل فان دايك حتى نهاية الموسم، تصب في مصلحة جميع المنافسين وتمنحهم المزيد من الأمل.

خبرة مورينيو

ONLY GERMANY Jose Mourinho Tottenham 2020

لماذا توتنهام يمكنه الفوز باللقب؟ في الحقيقة أن الفريق لديه بعض النواقص خاصة في قلب الدفاع الذي يحتاج لبعض التدعيم، ولكن منظومة مورينيو تثبت نجاحها حتى الآن.

البرتغالي يبدو وأنه وجد التوليفة التي يمكنها خدمة أسلوبه أخيرًا، بإصلاح العيوب الدفاعية من خلال مشاركة معظم عناصر الفريق في استرداد الكرة من المنافس.

الثنائية الخارقة بين هاري كين وسون هيونج مين، أصبحت من أهم مصادر الرعب للفرق المنافسة، خاصة كين الذي تطور وأصبح أكثر من مجرد مهاجم.

Premier League

مورينيو يعرف جيدًا من أين تؤكل الكتف، ربما لا يمتلك نفس عناصر ليفربول و مانشستر سيتي ، لكن يمكنه القتال حتى النهاية مع الفريق اللندني.

جاريث بيل كذلك لو انتفض واستعاد بريقه من جديد، ربما يكون علامة فارقة في موسم توتنهام .. ولكن الأيام وحدها ستكشف ذلك.

القوة الضاربة

Rennes Chelsea Ligue des champions 24-11-2020

لو نظرنا إلى المجموعة الحالية في تشيلسي ، سنجد أن الفريق لا ينقصه أي شيء، ربما قلب دفاع آخر، ولكن المجموعة الحالية تستطيع الفوز باللقب.

كاي هافيرتس، تيمو فيرنر، حكيم زياش، نجولو كانتي، بن تشيلويل وتياجو سيلفا، جميعها أسماء يمكن الاعتماد عليها بكل تأكيد لقيادة الفريق نحو المنافسة.

إقرأ أيضًا .. مورينيو : لامبارد لا يتعرض للضغوط التي مريت بها في تشيلسي

لامبارد: الفوز على الكبار أهم من مواجهتهم، ومارادونا جعلني أحب الكرة

لامبارد يبدو وأنه نجح أخيرًا في حل صداع حراسة المرمى، بالتعاقد مع إدوارد مندي، ليمحي آثار الكوارث التي ارتكبها كيبا في الأشهر الماضية.

البعض كان يقول أن تشيلسي يمتلك العناصر اللازمة، ولكن لامبارد ليس المدرب المناسب لقيادة هؤلاء اللاعبين نحو منصة التتويج، ولكن تأهل الفريق المبكر لدور الـ16 بدوري أبطال أوروبا، والنتائج المميزة في الدوري الإنجليزي تشير إلى عكس ذلك.

لامبارد يبدو قادرًا في الوقت الحالي على الوصول بعيدًا في المنافسة، الفريق الآن في المركز الثالث بـ18 نقطة، ويمكنه احتلال الصدارة لو فاز على توتنهام، ويبقى السؤال وقتها هل يستمر لامبارد حتى الجولات الأخيرة كمرشح حقيقي أم يكتفي بالمنافسة من بعيد؟