الأخبار النتائج المباشرة
الدوري الإنجليزي الممتاز

خافي جراسيا - من ملحق الدرجة الثالثة لتصدر البريمر ليج

10:02 ص غرينتش+2 5‏/9‏/2018
Javi Gracia & Fernando Llorente - Watford v Tottenham Hotspur
مدرب واتفورد وبداية قوية في الدوري الإنجليزي.

بولا عطا  فيسبوك   

تعد المدرسة الإسبانية في مقدمة المدارس لتخريج مدربي كرة القدم في السنوات الأخيرة، فأصبح المدرب الإسباني متواجد بكثرة في كل الدوريات الأوروبية الكبرى منها والصغرى، يجيدوا التنوع في طرق اللعب وتطوير اللاعبين بشكل فردي، يذهبون للدوريات خارج بلدهم ويضيفوا الكثير من الجودة لذلك المكان.

ظهر من بين هؤلاء المدربين اسم مميز، وهو خافي جراسيا المدرب الحالي لنادي واتفورد في الدوري الإنجليزي الممتاز، وهو من بين المتصدرين لجدول ترتيب الدوري بفوزه في الأربع مواجهات منذ بداية الموسم هناك حصل المدرب الإسباني على مسيرة متواضعة عندما كان لاعب، لم يلعب لبرشلونة أو ريال مدريد هناك ولم يمثل المنتخب الإسباني الأول طوال مسيرته، لعب خافي في مركز الارتكاز الدفاعي في ستة فرق طوال مسيرته الاحترافية في 430 مباراة سجل خلالهم 44 هدف.

يبدو أن المسيرة الغير صاخبة له وهو لاعب جعلته يعمل كثيراً على نفسه في مجال التدريب، ذهب للعمل في الفئات السنية لفريق فياريال موسم 2004-2005، للبداية في التجربة الأولى في منصب مدرب.

حصل جراسيا على أول فرصة كمدير فني عندما تولى نادي بونتي فيدرا في دوري الدرجة الثالثة الإسباني 2007-2008، وقدم أداء جيد ولكنه سقط في مرحلة التصفيات المؤهلة لدوري الدرجة الثانية هناك، وشعر المدرب بعد ذلك أنه قد فشل على عكس رؤية الناس والمسؤولين له، حقق المدرب خلال هذه الفترة نسبة فوز وصلت 49%، وقرر الرحيل عن النادي، وبالرغم من رفض مالك النادي حينها لكن خافي أصر على ذلك.

ذهب وجرب في مغامرة جديدة مع فريق قادش، الذي كان يقبع بنفس الدرجة في إسبانيا، نجح هذه المرة في الصعود لدوري الدرجة الثانية هناك، وكانت بداية نجاحات جارسيا في التدريب وهو عمره 38 عام في ذلك الوقت حيث ظل مسؤول عن الفريق منذ عام 2008 إلى عام 2010.

ويست هام الذي يقبع على شفا حفرة الهاوية

إنتقل خافي للتدريب في اليونان على مدار موسم، لكن لم ينجح في أي من التجربتين هناك، ثم قرر يعود لموطنه عن طريق فريق الميريا في دوري الدرجة الثانية عام 2012، ظل هناك لمدة موسم واحد فقط حقق من خلاله الصعود للدوري الإسباني الدرجة الممتازة، ولكن لم يستمر بسبب مشاكل في طريقه لتجديد تعاقده مع النادي، قبل الإختيار له أن يذهب لفريق المدينة التي ولد بها، درب خافي فريق أوساسونا لمدة موسم 2013-2014.

بدأت رحلة خافي جراسيا مع العالمية في محطة نادي ملقا في الدوري الإسباني منذ أستلم الفريق عام موسم 2014-2015، ولمدة موسمين ظل في قيادة الفريق الأندلسي، وحقق نتائج مبهرة حيث أنهى الموسم الأول في المركز التاسع في منتصف جدول الترتيب، ثم تقدم مركز في موسم 2015-2016، لينهي الدوري في المركز الثامن في جدول الترتيب، ولكن حدث شيء مميز للمدرب خافي حيث أستطاع الفوز بفريقه على نادي برشلونة في قلب ملعب النادي الكتالوني تحديداً في الجولة الرابعة والعشرين، بنتيجة هدف نظيف وكانت تلك من أهم النقاط المضيئة في تاريخه التدريبي، لقد لعب الفريق بشكل تكتيكي ومنظم عالي الجودة.

مر المدرب الإسباني بتجربة قصيرة في الدوري الروسي مع فريق روبين كازان لمدة موسم 2016-2017، وحصل مع الفريق على المركز التاسع في الدوري هناك، ولكنه ترك منصبه بعد فسخ عقده بالتراضي مع النادي، ذهب المدرب لقيادة دفة فريق واتفورد منذ يناير عام 2018 بعد رحيل المدرب البرتغالي ماركوس سيلفا، قاد الفريق في 20 مناسبة منذ ذلك التاريخ، فاز 9 مباريات، تعادل في ثلاث مباريات وخسر في 8 مباريات، أصبح واتفورد أكثر فريق حصداً للنقاط على ملعبه في الدوري الإنجليزي الممتاز برصيد 23 نقطة، متساوي مع فريق ليفربول.


كيف يفكر جارسيا؟


نتحدث عن الجانب التكتيكي للمدرب خافي منذ ظهوره الأول في قيادة فريق ملقا بالدوري الإسباني، وقد ظهرت الصرامة التكتيكية والإلتزام للفريق كان الفريق يستخدم طريقة لعب 4-3-3، على ملعب الفريق، ويتحول الفريق 4-4-2 خارج ملعبه، وصل المدرب للفريق الأندلسي في مرحلة الإحلال والتجديد حيث أستغنى الفريق عن عناصر الخبرة التي ساهمت في بروز الفريق محلياً وعلى المستوى الأوروبي.

حافظ خافي على نفس الطريقة هناك في إنجلترا عندما إستلم دفة نادي واتفورد، ويستخدم المدرب منذ قدومه في يناير مطلع هذا العام طريقة لعب 4-4-2، هو مدرب يعشق ذلك الشكل ويعتقد انه يعطي الكثير من التوازن للفريق بتواجد ثنائي وسط إرتكاز عبد الله دوكوريوكابوي، يحاول الفريق أن يجعل الخطوط أكثر تقارب، في الحالة الدفاعية الفريق بشكل تكتيكي صارخ 4-4-2 مع تقارب المساحات بين الخطوط الثلاثة للفريق، العمل على تضيق المساحات، وبسقوط أحد لاعبي الارتكاز الدفاعي أمام قلبي الدفاع، وتواجد الفريق وحدة واحدة في مساحة لا تتعدى الثلاثين متر.

يحاول عند خسارة فريقه الكرة الضغط العالي في مناطق المنافس لكنه يحبذ العودة للخلف، واستغلال مراحل التحولات خلال إمتلاكه الكرة، في المراحل الهجومية يذهب ويل هيوز وروبيرتو بيريرا لعمق الملعب، يصبحوا أجنحة للداخل وترك الأطراف لتقدم يانماتوهوليباس، ويصبح الشكل للفريق 4-2-2-2، وهى طريقة تعطي الفريق قوة بتواجد رباعي في الحالة الهجومية في عمق ملعب الخصم مع صعود تواجد ثنائي الوسط لحمايتهم بالشكل الكافي.

تحرك تروي ديني وجراي المستمر، مع تواجد بيريرا في عمق الملعب وبجانبه هيوز يعطي التنوع في الحالة الهجومية للفريق، حيث يخلق الفريق العديد من الفرص عن طريق الكرات الطويلة خلف مدافعي الخصم، ومع صعود الطرفين سواء يانماتوهوليباس هذا يساهم في صناع الفرص من الأطراف، ولا يجب أن ننسى قوة الفريق في المواقف الثابتة فهو يستطيع التسجيل من الكرات الركنية والكرات الطويلة من وسط الملعب.

بدأ خافي جراسيا الموسم بتسجيله أربع إنتصارات متتالية، ويصبح متصدراً للدوري بالتساوي مع تشيلسي وليفربول، ويتحول حال خافي من ملحق الدرجة الثالثة لتصدر البريمر ليج.