حكايات أفريقيا | زامبيا .. وصيف وُلد من رحم المعاناة

التعليقات()
Simon Bruty/Allsport
نواصل معًا حكايات أفريقيا ..


كتب | تامر أبو سيدو | فيس بوك | تويتر


لم يتبق سوى أيام قليلة وتنطلق بطولة كأس أمم أفريقيا 2019 في مصر، ونواصل في جول استعراض حكايات أفريقيا عن البطولات السابقة.

موعدنا اليوم مع كأس الأمم الأفريقية 1994، والتي أقيمت في تونس وشهدت العديد من القصص، قد نتحدث عن خروج المستضيف المخيب من دور المجموعات، أو إقصاء مصر أمام مالي في ربع النهائي، أو أسطورة نيجيريا والجيل الذهبي بقيادة رشيدي يكيني والذي تُوج باللقب في النهاية.

لماذا تمتلك المغرب والسنغال الحظ الأوفر للفوز بكأس أمم أفريقيا؟

كلها حكايات ممتازة، لكن الحكاية الأهم والأبرز هي حكاية منتخب زامبيا بقيادة الأسطوري كالوشا بواليا والذي كاد أن يكون "البطل الذي وُلد من رحم المعاناة".

أولًا، وقبل الحديث عن البطولة، علينا العودة لـ27 إبريل 1993، اليوم الذي طار به المنتخب الزامبي الأسطوري والأفضل في تاريخ البلاد للسنغال ليلتقي منافسه في تصفيات كأس العالم 1994 في أمريكا.

Zambia National Team Tribute 1993 Aircrash 09022012

طار المنتخب لكنه لم يصل وله يهبط في الأراضي السنغالية، بل تحطمت الطائرة وتُوفي كل ركابها الـ30، وضمنهم كان 25 لاعبًا من منتخب زامبيا، لم ينج من هذا الفريق سوى اثنين، كالوشا بواليا وجونسون بالويا، إذ لم يركبا الطائرة نظرًا لقدومهما من أوروبا إلى السنغال مباشرة.

كان فاجعة صدمت البلاد وحولت حلم اللعب في كأس العالم إلى كابوس إنساني مريع، لكن كالوشيا بواليا أصر على إعادة بناء المنتخب حوله بعدد من اللاعبين أصحاب الخبرات القليلة وخاض معهم تصفيات المونديال ونجح في الوصول لمباراة حاسمة أمام المغرب لكنه خسرها في الرباط.

10 أشهر بعد تلك الحادثة المؤسفة، انطلقت بطولة كأس أمم أفريقيا في تونس، ووقع المنتخب الزامبي في مجموعة مع كوت ديفوار وسيراليون وأنهاها متصدرًا بتعادل وانتصار، ليتأهل إلى ربع النهائي.

Zambia 1994

نجحت زامبيا في تخطي السنغال بهدف دون رد في دور الـ8، وفي نصف النهائي لعبت ضد مالي التي أخرجت مصر وسحقتها بأربعة أهداف دون مقابل أحرز بواليا أحدهم.

المباراة النهائية كانت أمام المنتخب الرهيب "نيجيريا" بنجومه ياكيني وأموكاتشي وفينيدي وأوكوتشا وأوليسيه، ورغم تقدم الزامبيين بالهدف الأول عبر ليتانا إلا أن نيجيريا ردت بهدفين لأموكاتشي لتحسم اللقب لصالحها وتُهدي زامبيا لقب "وصيف وُلد من رحم المعاناة".

إغلاق