حصاد 2018 | مودريتش.. منهي قطبية ميسي ورونالدو!

التعليقات()
Getty Images

فعل النجم الكرواتي لوكا مودريتش، ما عجز على تحقيقه أساطير بحجم تشافي هيرنانديز، أندريس إنييستا ومعهم أشهر نجوم العقد الماضي، وذلك بإنهاء هيمنة الثنائي كريستيانو رونالدو وليو ميسي على جائزتي الفيفا وفرانس فوتبول، للمرة الأولى، منذ عام 2007، حيث كان البرازيلي ريكاردو كاكا آخر من عانق الجوائز الفردية المرموقة قبل بداية صاروخ ماديرا والبرغوث.


الأمر الواقع


Modric Real Madrid Rayo Vallecano LaLiga

بصرف النظر عن أرقامه وإحصائياته الفردية في الشق الهجومي، والتي لا تُقارن بطبيعة الحال بأرقام الثلاثي ليو، كريستيانو وصلاح، فأدائه على أرض الملعب، أعاد إلى الأذهان قليلاً ما قدمه زيدان في ختام مسيرته الاحترافية عام2006، قدم لوكا المعنى الحقيقي للسحر الكروي، بلمسته الخاصة ورؤيته المُختلفة عن بقية اللاعبين، هذا بخلاف نضوجه الذي يظهر في كل كرة يبصم عليها، تشعر وكأن لعبة كرة القدم سهلة جدًا بين قدميه، بُحسن تصرفه بالكرة، واختيار التوقيت المثالي لرفع وتهدئة إيقاع لعب سواء فريقه الريال أو مع منتخبه في المونديال.


تأثيره في المنظومة


Luka Modric Croatia 2018-19

أشرنا إلى أنه على مستوى الأرقام الفردية، لا يُعتبر الأفضل، لكن قيمته، كانت تظهر في المنظومة الجماعية لزيدان في الريال وزلاتكو داليتش مع منتخب كرواتيا، ولعل مشجعي الملكي يتذكرون الدور الكبير الذي كان يلعبه لوكا بجانب المهندس الألماني توني كروس، لتبدو الحياة سهلة لرونالدو وبنزيمة في الخط الأمامي، والأهم، الدور البطولي الذي لعب مع كرواتيا في كأس العالم، يكفي أنه بشهادة المدرب وكل زملائه والشعب الكرواتي، كان الأكثر تأثيرًا في إنجاز الوصول للنهائي.


وداع مُبكر لرونالدو وليو


Edinson Cavani Cristiano Ronaldo Uruguay Portugal World Cup 30062018

لا شك ولا خلاف أبدًا على أن كأس العالم المسابقة الأهم على مستوى العالم، ومن حُسن حظ لوكا، أنه كان في أوج وأعظم لحظاته كلاعب في روسيا، وبالتزامن مع توهجه الكبير، اكتفى رونالدو وليو بالخروج مُبكرًا من كأس العالم، من دور الـ16، بخسارة البرتغال على يد أوروجواي والأرجنتين أمام فرنسا، بينما صاحب الـ33 عامًا، كان صاحب الفضل الأكبر في وصول بلاده للنهائي، وهو ما أعطاه أفضلية على الثنائي الأفضل عالميًا، فضلاً عن رغبة الرأي العام العالمي في التجديد، بالأحرى تغيير الوجه الفائز بمثل هذه الجوائز، لتقليل الروتين والملل، ومنها رسالة أن المنافسة ستكون مفتوحة على مصراعيها في السنوات القادمة، ولم تعد حكرًا على اسمين مُعينين.


عام سيُحكى عنه في التاريخ


Luka Modric

سيبقى اسم لوكا مودريتش محفورًا في التاريخ لفترة ليست قصيرة، على الأقل لصعوبة ظهور اثنين مثل رونالدو وميسي لديهم القدرة على العطاء بنفس القوة والجودة والحماس أكثر من 10 سنوات متتالية، وسيذكر التاريخ أن صانع ألعاب كرواتيا والريال، الذي وصفه الإعلامي الإسباني بالصفقة الأسوأ في الألفية الجديدة، بعد بدايته البطيئة عام 2012، أنه من أنهى عصر احتكار الثنائي البرتغالي الأرجنتيني على أهم الجوائز الفردية في العالم، بدأها بالمفاجأة المُدوية بحصوله على جائزة اليويفا، كأفضل لاعب في أوروبا، تلك الجائزة التي تُمنح دائمًا وأبدًا لأفضل لاعب في دوري الأبطال.

بعد أسابيع قليلة، فجر المفاجأة الأكبر، بالظفر بالجائزة الأهم على الإطلاق (The Best)، متفوقًا على رونالدو وصلاح أصحاب المركزين الثاني والثالث، وما أثار استغراب شريحة لا يُستهان بها من مشجعي كرة القدم في مختلف أنحاء العالم، فوزه بجائزة "الكرة الذهبية"، رغم تراجع مستواه قليلاً في بداية الموسم، والجائزة تم الإعلان عنها في بداية ديسمبر، لكن في النهاية، ختم مودريتش عامه الحلم بالوقوف في وجه رونالدو وميسي على أكمل وجه، ليبعث الأمل من جديد لكل النجوم المتوهجة في الوقت الحالي، لتطمع بشكل حقيقي في هذه الجوائز العام الجديد.

الموضوع التالي:
لماذا قاطع صلاح مواقع التواصل الاجتماعي بعد التغريدة الغامضة؟
الموضوع التالي:
كالدارا يقترب من العودة للعب مع ميلان
الموضوع التالي:
نائب رئيس الاتحاد العراقي: طريقة كاتانيتش تسببت في خروجنا من كأس آسيا
الموضوع التالي:
لا من أجل دي يونج فقط - بارتوميو في أمستردام لضم دي ليخت
الموضوع التالي:
دانيلو: توقعت إقالة لوبيتيجي من ريال مدريد
إغلاق