الأخبار النتائج المباشرة
سان جيرمان

جريجوري أكسيلرود .. محتال حرمته جماهير باريس سان جيرمان من تحقيق المجد

11:06 م غرينتش+2 27‏/2‏/2021
social media
احتيال كروي لم يكتمل

إن لم تسمع عن كارلوس كايزر فحاول أن تبحث عن قصته، فهي شيقة ومتتعة للغاية، كايزر كان النصاب الأشهر في تاريخ كرة القدم، لاعب امتدت مسيرته لـ 20 عامًا دون أن يلعب أية مباراة، وفي رواية أخرى لعب 30 مباراة فقط وأصيب ــ أو ادعى الإصابة بالأحرى ــ في جميعهم.

كان مهاجمًا وعلى الرغم من ذلك لم يسجل أية هدف، وكان ذلك بالطبع في عصر ما قبل التكنولوجيا، حيث لم يكن هناك من يستطيع كشف الادعاءات المماثلة.

قصة كايزر باختصار كانت أنه أراد اقتحام كرة القدم بطريقة أو بأخرى، فإن لم يكن يمتلك المهارات الكافية من أجل ذلك فلا بأس، ذهب إلى الملاهي الليلية حيث يوجد الجميع، وكون صداقات مع برانكو وروماريو وبيبيتو أشهر لاعبي البرازيل وقتها، وطلب منهم التوسط له من أجل الانضمام لأحد الأندية البرازيلية، وهو ما تحقق بالفعل.

 بعدها أنشأ علاقات مع عدد من الصحفيين الذين نشروا الأخبار المفبركة حوله وحول إمكانياته الجبارة، وفي الوقت ذاته، كان يحمل هاتفًا محمولًا في زمن كانت الهواتف المحمولة فيه أثمن من الألماس، ويدعي أنه يتحدث الإنجليزية مع وكلائه الذين يجلبون له عشرات العروض الأوروبية، قبل أن يفضحه أحد أطباء الفريق الذي كان يجيد الإنجليزية، حيث اكتشف أن كايرز كان يهرطق بكلمات غير مفهومة، واتضح أن الهاتف الذي يمتكله هو هاتف لعبة، محظوظ أنت يا من لم تولد في عصر التكنولوجيا.

تضمنت قصة كايزر العديد من الاحتيالات، مثل صداقته بأحد أطباء الأسنان الذي كان يدعي أن اللاعب يعاني من عدوى فموية تحتاج لأن يكون بعيدًا عن الملاعب حتى يهرب من التدريبات والمباريات، أو أنه كان يقضي لحظات التدريب بالركض مع المجموعة بشكل طبيعي، وحين يحين موعد التدريبات بالكرة يركل الأرض ويدعي الإصابة، حاول أن تقرأ القصة إن لم تكن قد قرأتها من قبل حتى نقص عليك واحدة جديدة تشبهها إلى حد ما.

حسين الشحات ورونالدو وخدعة كايزر.. كيف يصطاد اللاعبون الجماهير بطُعم الانتماء

 

الحديث هذه المرة عن شاب يدعى جريجوري أكسيلرود، لاعب محتال ظل قريبًا من لعب دوري أبطال أوروبا مع سسكا صوفيا، ولكن تم اكتشافه "بفضل" سيرة ذاتية مزورة، قبل أن ينكشف سرّه وتنتهي لعبته قبل أن تبدأ. 

كان حلم الفرنسي دائمًا أن يصبح لاعب كرة قدم، مهما كان مستواه، على حد تعبير والده سيئ جدًا، لم يوقف ذلك نواياه، واستطاع أن يضخّم حجم فريق الهواة لباريس سان جيرمان في الدرجة الخامسة من خلال بعض الحيل، ومنذ ذلك الحين، قرر أكسيلرود خلق مستقبل أفضل قائم على الأكاذيب.

تذكر قبل استكمال التفاصيل أن ذلك حدث في 2009 قبل الاستثمار القطري في باريس سان جيرمان، وقتها كان فريق الهواة للنادي بالفعل سيئ للغاية، ولكنه يحمل اسم نادي العاصمة الفرنسية، وهنا تمكن الشاب من الإمساك بطرف الخيط لصناعة حبكته.

أكسيلرود أنشأ موقعًا مزيفًا، ومن خلاله بدأ في الحديث عن نفسه كعنصر بارز في فرع النادي الباريسي، بالاعتماد على تقارير حقيقية تحدثوا فيها عما حققه المهاجم نيكولاس أنيلكا، ولكنه أزال اسم أنيلكا ووضع اسمه مكانه. 

أجرى اختبارات في أندية مثل سويندون ونوريتش وبورنموث، لكن سسكا صوفيا البلغاري هو من تمكن من الاتصال به في عام 2009 لتوقيع عقد معه بعد الاقتناع بما قام به، بهدف تعزيز فريقهم للمشاركة في دوري أبطال أوروبا.

قال أكسيلرود لصحيفة دايلي ميل، إنه كان على وشك أن يكون جزءًا من فريق سسكا صوفيا ويلعب بالفعل في دوري اأطال أوروبا، ولكن كانت تصريحات مشجعي باريس سان جيرمان أنفسهم هي التي انتهت بعكس ذلك.

جماهير باريس سان جيرمان تواصلت مع أحد مشجعي سسكا صوفيا، واتضح أن رابطة مشجعي نادي العاصمة الفرنسية لا تعرف شيئًأ عنه، وهو ما يتنافى تمامًا مع لاعب بهذه الأرقام المميزة والأحاديث الصحفية والإشادات المفبركة التي لا تتوقف. 

اللاعب حكى القصة بنفسه وقال: "لقد أجريت الاختبارات لمدة يومين، ويوم الأحد التقطوا صوري وأنا أرتدي قميص الفريق الرسمي، ووقعت العقد، ونشروا على موقع سيسكا الإلكتروني الذي كنت أوقعه. "لكن مشجعي باريس سان جيرمان هم من أنهوا كل شيء بين عشية وضحاها"

وأضاف في قصته الكوميدية: "اتصل أحد مشجعي سيسكا صوفيا بمنتدى باريس سان جيرمان عبر الإنترنت وسأل: "نحن على وشك التوقيع مع جريج أكسيلرود ، ما رأيك فيه؟" "كل مشجعي باريس سان جيرمان لم يعرفوني، وقالوا إنها قصة مزيفة".

في الماضي نجح كارلوس كايزر في بناء مسيرة وهمية، وفي الماضي القريب كاد أكسيلرود يكرر القصة ولكن التكنولوجيا كشفت سره، والتواصل بين الجماهير فضح السر، أما اليوم وفي عصر ثورة الإحصائيات والتكنولوجيا، لن يجرؤ أحد على التفكير في ذلك من الأساس، لأنه قبل أن يفكر سينكشف أمره.

إن كنت متشوقًا لمعرفة أين أصبح الآن، فقد اقتصرت على دقائق من اللعب في التدريبات مع سويندون، بالإضافة إلى اثنين من الأهداف أحدهما في مباراة تحضيرية قبل الموسم مع بورنموث وقضاء فترة قصيرة كاحتياطي في نوريتش سيتي، ثم أكمل حياته كوكيل للاعبين محاولًا مساعدتهم على تحقيق ما لم يحققه هو.