الأخبار النتائج المباشرة
الدوري الإيطالي الدرجة الأولى - سيري آ

تكتيك الكبار (8) | دي فرانشيسكو .. نسخة ليست طبق الأصل من زيمان

11:53 ص غرينتش+2 14‏/11‏/2018
Eusebio Di Francesco Roma
في هذه الحلقة سنتطرق إلى المدير الفني لفريق روما الإيطالي أيزيبيو دي فرانشيسكو

أحمد تاج -  تويتر

"دي فرانشيسكو جعل من كرة القدم في إيطاليا أكثر متعة مما يقدمه في ساسولو" هكذا قال عنه المدير الفني الحالي لفريق إنتر ميلان والسابق لفريق روما لوتشيانو سباليتي عن المدير الفني الحالي لفريق روما، الإيطالي إيزيبيو دي فرانشيسكو.

البداية الفعلية للمدير الفني صاحب الـ 49 عامًا كانت في مسقط رأسه هناك في بيسكارا حيث بدأ في فريق الشباب لفريق المدينة ومن ثم تولى الإدارة الفنية للفريق السماوي، قاد الفريق إلى دوري الدرجة الثانية الإيطالي "سيريا بي". ويدين ماركو فيراتي متوسط ميدان فريق باريس سان جيرمان الحالي بالفضل لإيزيبيو حيث أنه أول من آمن بقدراته وأشركه في الفريق الأول لبيسكارا في هذه الفترة.

بعد بيسكارا ذهب إلى ليتشي في السيريا إي، حدث ذلك في موسم 2011-2012 ولكن بعد 14 مباراة لم يحقق الفوز بهم إلا في مناسبتين تمت إقالته.

في منتصف موسم 2011-2012 تولى دي فرانشيسكو الإدارة الفنية لفريق ساسولو، الفريق الذي أظهر لنا إمكانيات المدير الفني الإيطالي. في موسمه الأول الملقب بالـ "نيروفيردي" نسبةً إلى ألوانه الخضراء والسوداء حقق لقب السيريا بي ليقودهم مباشرةً إلى دوري الدرجة الأولى الإيطالي.

البداية كانت متعثرة، الأمر الذي جعل جورجينو سكينزي رئيس نادي ساسولو أن يقيل دي فرانشيسكو.

"لم أحزم حقائبي للرحيل، فقط جلست أنتظر العودة لاستكمال مسيرتي"، بعد أن تمت إقالته لم تتحسن النتائج ليعيده مرة أخرى سكينزي للإدارة الفنية لفريق ساسولو، حينها صرح دي فرانشيسكو بذلك.

نجحت مهمته بإنقاذ النيروفيردي من الهبوط إلى الدرجة الأدنى بل وحقق المركز السادس في الموسم الذي تلاه ليشارك في مسابقة الدوري الأوروبي موسم 2016-2017.

متابعو الكالتشيو في فترة وجود دي فرانشيسكو في فريق ساسولو توقعوا ميلاد مدرب شاب قدير، ليست فقط النجاحات التي حققها الفريق كانت دالة على ذلك بل أيضًا طريقة اللعب الهجومية الممتعة التي كان يلعبها الفريق في ذلك الوقت.

ملهمه - زدينيك زيمان

كلاعبًا تدرب دي فرانشيسكو تحت إمرة فابيو كابيلو وسباليتي وزيمان، ولكن يدين دائمًا بالفضل إلى مدربه وملهمه كما يقول عليه زدينيك زيمان المدير الفني التشيكي الذي كان مديرًا فنيًا لفريق روما في الفترة بين عامي 1997 و1999.

ليست فقط 4-3-3 التي ينتهجها دي فرانشيسكو في الإدارة الفنية لفريقه وحدها التي يتشبه بها إيزيبيو مع زيمان. فكما اشتهر المدير الفني التشيكي بتطوير اللاعبين الشباب يعمل دي فرنشيسكو أيضًا على ذلك.

ذلك كان واضحًا للعيان في فترة إبن مدينة بيسكارا مع فريق ساسولو. سميوني زازا وبيراردي وسانسوني وديفريل جميعهم وثق بهم دي فرانشيسكو بل وأخذ على تطويرهم.

أمر ساعده كثيرًا على الانتقال إلى الفريق الذي حقق مع لقب الاسكوديتو عام 2001 ولكن في هذه المرة مديرًا فنيًا، كان ذلك مطلع الموسم الماضي.

يقول جيمس بالوتا رئيس نادي روما عند التعاقد مع دي فرانشيسكو "لديه أسلوب مماثل سيساعدنا على ضم اللاعبين الشباب وسيضع فكرًا جديدًا في نادي العاصمة"، هنا أصبح واضحًا أن أحد أهم أسباب تعاقد روما مع إيزيبيو دي فرانشيسكوهو اهتمامه وتطوير المواهب الشابة.

فلسفته – استحواذ هجومي وضغط عالٍ

4-3-3 هي الطريقة المفضلة لدى دي فرانشيسكو مثلما كانت مع زيمان، أربعة مدافعين أمامهم متوسط إرتكاز دفاعي "رأس المثلث المقلوب" ولاعبين وسط ميدان يساهمان جيدًا في المنظومة الهجومية.

يرى دي فرانشيسكو أن جزء رئيسي من استراتيجيته هو التناوب بين أماكن كلًا من لاعبي الوسط والظهيرين مع الجناحين. كيف ؟

دائمًا ما تكون بداية المنظومة الهجمية لديفرا على الأطراف، أمر استمده من التشيكي زيمان. ظهيرا الجنب والجناحان هم أساس الديناميكية الهجومية.

عند إمتلاك الكرة يصعد الظهير الموجود في النصف الموجود فيه الكرة إلى الأمام من أجل دخول الجناح إلى العمق أو الداخل قليلًا. أمر يحدث من أجل إيجاد المساحة للجناح في التواجد بين خطي الوسط والدفاع للفريق الخصم.

هناك تناوب آخر يتم في ترس الهجوم للإيطالي يكون بين الجناح ومتوسط الميدان، يكون فيه متوسط الميدان كجناح هجومي والجناح ذاته على حدود منطقة الجزاء بزاوية ميل مع خط التماس مع وجود الظهير أسفل قليلًا.

في ساسولو انفجر فيرساليكو و بيلوزو ومن ثم انفجر بيراردي وبوليتانو وسانسوني أيضًا، في روما الظهير الأيسر الصربي أليكسندر كولاروف صنع في الموسم الماضي 12 هدفًا للجيالوروسو وأحرز هدفين كل ذلك في السريا إي.

ويعتبر دي فرانشيسكو مرن تكتيكيًا إلى حدٍ كبير، هذا حدث في تغيير طريقة لَعِبه في مباراة برشلونة في ربع نهائي دوري الأبطال الموسم الماضي والتي فاز بها فريق العاصمة الإيطالي بثلاثية نظيفة حيث اعتمد على طريقة 3-5-2.

4-5-1 هو الشكل نظريًا في الحالة الدفاعية ودعنا نقول نسخة زيمان هي الأقل دفاعيًا من نسخة دي فرانشيسكو، صاحب الـ 49 عامًا يعتمد على دفاع المنطقة ويعتمد أيضًا على الدفاع العالي والضغط من الأمام على الخصم.

في تكتيك زيمان كان الظهيران يصعدان أما في نسخة دي فرانشيسكو هذا لا يحدث، مثالًا ; إذا صعد الضهير الأيمن يبقى الظهير الأيسر في مواقعه من أجل مساندة المدافعين ومتوسط الميدان الدفاعي في قتل أي هجمة مضادة من الفريق الخصم.

 يؤمن "إي دي إف" أن الكرة هي المحرك الأساسي في الدفاع إذا ما انتهج دفاع المنطقة طريقةً دفاعيةً له. الفريق يوجه كل تحركاته ككتله واحدة إلى إتجاه الكرة.

مرونته التكتيكية أيضًا تظهر جليًا في اختيار كيف سيدافع ؟ حيث يعتمد أيضًا على الدفاع العالي والضغط من الأمام، في مباراته الشهيرة أمام يوفنتوس والتي فاز بها ساسولو بهدف نظيف اعتمد على الضغط العالي لمنع يوفنتوس من التدرج بالكرة من الوراء.

في دوري الأبطال الموسم الماضي وفي المباراة التي انتهت بفوز ذئاب روما بثلاثية على الفريق اللندني تشيلسي، كان الظهيران يضغطان على أجنحة البلوز ودجيكو على دافيد لويزالذي كانت بداية تدرج الخروج بالكرة منه ومن ثم متوسطا الميدان على فابريجاس وباكايوكو حينها ليعتمد تشيلسي على الكرات الطويلة التي سهلت مهمة مدافعي روما بكل تأكيد.

موسم أول يعتبره مناصرو روما جيد، مركز ثالث في الدوري ومغادرة الأميرة الأوروبية من نصف نهائي وبفارق هدف واحد بعد ريمونتادا تاريخية على رفاق ميسي في دور الثمانية.

في الموسم الحالي في إثنى عشر مباراة في الدوري الإيطالي فاز في خمس وتعادل في أربع وخسر في ثلاث مناسبات، أمر يبدو ليس جيدًا لفريق دي فرانشيسكو فهل يُعَدِل الذي سُمِيَ على إسم الأسطورة البرتغالية إيزيبيو من أحوال فريقه في ما تبقى من الموسم ؟