تفاصيل أزمة لاعب منتخب مصر في أولمبياد طوكيو

آخر تحديث
getty

يبدو أن بكاء عمار حمدي لاعب منتخب مصر الأولمبي بعد الخسارة أمام البرازيل في ربع نهائي أولمبياد طوكيو لم يكن مجرد خسارة فنية.

وعانى حمدي ضغطًا شديدًا قبل كل مباراة من بعد مباراة اسبانيا في الجولة الأولى من دور المجموعات، حيث تم التحقيق معه قبل 3 مباريات على التوالي من قبل السلطات اليابانية، لكنه ليس طرفًا في القصة التي تورط فيها عبد الرحمن مجدي.

الاتحاد المصري جمد عبد الرحمن مجدي لاعب منتخب مصر الأولمبي، بعد العودة من اليابان على خلفية اتهامه بالتحرش بإحدى عاملات الفندق الذي أقامت فيه بعثة "الفراعنة".

الاتحاد المصري يقرر إيقاف مجدي

ونشر الاتحاد المصري لكرة القدم بيانًا يوم الإثنين جاء فيه: "في إطار سياسة الشفافية التي ينتهجها الاتحاد المصري لكرة القدم فإنه أثناء تواجد المنتخب الأوليمبي في اليابان وقبل المباراة الثانية بساعات قليلة تلقينا شكوى من فندق الإقامة ضد اللاعب عبد الرحمن مجدي فحواها الإساءة لإحدى العاملات بالفندق".

وأضاف: "على الفور تم استبعاد اللاعب نهائيًا رغم تأكيده بأنه لم يقصد الاساءة ومن الممكن أن يكون سوء الفهم حدث بسبب اختلاف اللغة والثقافة وتم التحقيق بعد المباراة واحتواء الأمر حرصًا على التركيز وتوفير الاستقرار لباقي اللاعبين وانتقلنا لبلدة أخرى لخوض المباراة الثالثة أمام استراليا ثم للقرية الأولمبية في طوكيو لخوض مباراة ربع النهائي ثم توجهنا للمطار ومنه للقاهرة".

واختتم البيان: "بعد أن عاد الفريق بسلامة الله فإننا قررنا إيقاف اللاعب عبد الرحمن مجدي لحين انتهاء التحقيق واتخاذ القرار النهائي بشأنه وذلك لعدم التزامه واختراقه للقواعد".

ماذا حدث في اليابان؟

وكشف الإعلامي المصري هاني حتحوت تفاصيل الواقعة عبر قناة "صدى البلد" المصرية، حيث قال في برنامجه: "بعد مباراة إسبانيا في افتتاح منافسات كرة القدم في أولمبياد طوكيو وقبل مباراة الأرجنتين في الجولة الثانية، دخلت سيدة تعمل في فندق الإقامة غرفة اللاعب عبد الرحمن مجدي ولم تستغرق وقتا طويلا حتى خرجت متوترة".

وأضاف: "فوجئ أحمد حسام عوض عضو اللجنة الثلاثية المكلفة بإدارة الاتحاد المصري لكرة القدم بمرافق المنتخب، وهو ياباني، يبلغه بأن عاملة في الفندق تقدمت بشكوى للإدارة ومنها للشرطة ضد أحد لاعبي المنتخب تتهمه بمحاولة الاعتداء عليها، وحددت له رقم الغرفة".

وأكمل: "وبمتابعة رقم الغرفة تبين أنها تخص الثنائي عبد الرحمن مجدي وعمار حمدي".

وتابع: "من جانبه، قام عوض بإخطار أحمد مجاهد رئيس اللجنة الثلاثية بالواقعة، وعطلا أي اجتماعات مع إدارة الفندق، ونجحا في إخراج عبد الرحمن مجدي إلى حافلة اللاعبين المتجه إلى مباراة الأرجنتين".

وأردف: "سبق ذلك اجتماع بين مجاهد وعوض مع اللاعب الذي أنكر الواقعة، لكن إدارة المنتخب اتخذت قرارًا بعدم خوضه اللقاء انتظارًا لمعرفة تفاصيل الواقعة".

وقال أيضًا: "فور عودة المنتخب بعد الخسارة من مباراة الأرجنتين، فوجئت البعثة بعدد كبير من رجال الشرطة في الفندق، يطالبون باستدعاء عبد الرحمن مجدي وعمار حمدي للتحقيق معهما".

وأكمل: "انتقل مجدي إلى مقر التحقيقات خارج الفندق برفقته أحمد مجاهد، وأمام المحقق الياباني وبرفقته مترجم يجيد العربية، تم التحقيق مع اللاعب لمدة خمس ساعات أنكر خلالها الواقعة تمامًا".

ماذا قال عبد الرحمن مجدي في التحقيقات؟

وقال مجدي في التحقيقات إنه: "أراد منح العاملة 250 جنيهًا مصريًا على سبيل البقشيش، بعد تنظيف الغرفة، وربت على كتفها حين رفضت قبل أن تترك الغرفة، في حين أكدت العاملة في التحقيق الرسمي أن اللاعب حاول احتضانها والتحرش بها".

ما هو موقف عمار حمدي من الواقعة؟

ومن جانبه أكد عمار حمدي خلال التحقيقات في أقواله إنه كان متواجدًا في الغرفة برفقة مجدي حين حدثت الواقعة، وأن زميله لم يرتكب أي تجاوز.

ولكن هاني حتحوت كشف المفاجأة أن عمار لم يكن متواجدًا في الأساس في الغرفة خلال الواقعة، واضطر لقول ذلك في محاولة تبرئة زميله، وهو ما أكدته عاملة الفندق في أقوالها بأن عبد الرحمن مجدي كان وحده في الغرفة.

ووجه مسؤولو الاتحاد المصري لكرة القدم لومًا شديدًا إلى عمار حمدي لأن تصرفه تسبب في تعقيد الموقف، وخرج عمار حمدي من القضية تمامًا بعد التحقيقات التي جرت معه قبل مباراة أستراليا بساعات.

ماذا فعل الاتحاد المصري لمحاولة احتواء الموقف؟

وقدم الاتحاد المصري تعدهًا إلى السلطات اليابانية بالتعاون الكامل معهم مقابل السماح لعبد الرحمن مجدي بالتنقل معهم، وضمان أن اللاعب ضمن فقاعة طبية ولن يخرج بأي شكل من بعثة المنتخب وسيكون متاحًا لأي تحقيق.

وبعد التحقيقات قدم أحمد حسام عوض اعتذارًا مكتوبًا للجنة الاولمبية الدولية، وللاتحاد الدولي لكرة القدم، ولإدارة الفندق واليابان، موقعًا من عبد الرحمن مجدي.

وجرت تحقيقات جديدة مع مجدي بعد مباراة أستراليا قبل السفر إلى طوكيو لمواجهة البرازيل في ربع النهائي، وخلالها قدم مسؤولو البعثة المصرية اقتراحات بالصلح والاعتذار أو التعويض المادي لعاملة الفندق وإدارته، مع التأكيد على أن اختلاف الثقافات هو سبب سوء الفهم.

وما تزال التحقيقات جارية في اليابان رغم عودة بعثة منتخب مصر ومعها عبد الرحمن مجدي.

اقرأ أيضًا