الأخبار النتائج المباشرة
الدوري الإنجليزي الممتاز

تحليل | هل انقرض المركز رقم 10 في عالم كرة القدم؟!

11:52 م غرينتش+2 21‏/7‏/2019
مارادونا وأوزيل
المركز الذي أبهر عشاق كرة القدم عبر التاريخ وصنع أساطير اللعبة

كتب | محمود عبد الرحمن | فيس بوك | تويتر

«الفرق الكبيرة تنهار عندما يختفي صناع اللعب»، مقولة شهيرة لمدرب المنتخب الفرنسي المتوج بطلاً لأوروبا، ميشيل هيدالجو، لكن في العصر الحديث على ما يبدو فإن صناع اللعب هم من سيختفون وستظل الفرق الكبيرة بدونهم.

صنع هذا المركز الذي اقترن حتى برقم القميص نفسه (10) أسماء أساطير اللعبة وعلى رأسهم النجم الأسطوري دييجو أرمادنو مارادونا وزين الدين زيدان، لكن يمكن ملاحظة أن كرة القدم بدأت تتجاوز هذا المركز، بتراجع مستويات أشهر صناع اللعب حاليًا مثل أوزيل وإيسكو وماتا، وخروجهم من حسابات المدربين.

الجميع يتذكر موسم 2015-16 في البريميرليج الذي شهد الحدث الإعجازي بتتويج ليستر سيتي باللقب، لكن هذا الموسم أيضًا كان أكبر موسم إبداعي فردي في هذا العقد - في أي من بطولات الدوري الخمسة الكبرى في جميع أنحاء أوروبا.

فصانع ألعاب آرسنال مسعود أوزيل صنع 146 فرصة لزملائه في 35 مباراة لعبها، أكثر بـ20 فرصة من أي لاعب آخر منذ عام 2010 وفقًا لبيانات أوبتا، لكن منذ ذلك الوقت بدأ مردود اللاعب يتراجع بشكل كبير، وبات علامة على أن هذا المركز لم يعد فعالاً كما كان كالسابق.

بالتمعن في أفضل الأندية في العالم.. كم منهم مبني حول صانع الألعاب الكلاسيكي (المركز رقم 10)؟ لن تجد الكثير.

حول بطل الدوري الإنجليزي الممتاز، مانشستر سيتي، الثنائي كيفن دي بروينه ودافيد سيلفا من لاعبي رقم 10، إلى لاعبي وسط تقليدييين، وتوج بايرن ميونيخ بالدوري الألماني بنفس الشيء مع خاميس رودريجيز، الذي لم يعد أساسيًا، بينما كان أفضل صانع ألعاب لهم هو الظهير جوشوا كيميتش.

ليفربول من جانبه اعتمد على قوة أجنحته وأطرافه عوضًا عن قوته في قلب الملعب، فباع فيليب كوتينيو اللاعب رقم 10 لديه لبرشلونة، الذي بات يعتمد هو الآخر على طريقة 4/3/3 وهي الطريقة الشائعة حاليًا في كرة والتي نسفت فكرة صانع الألعاب التقليدي.

ويقول عمر شودوري، المسؤول في شركة 21st Club والتي تهتم بتصنيف اللاعبين «إذا نظرنا إلى أفضل 500 لاعب في العالم في تصنيفاتنا فإن نسبة صناع الألعاب تتراجع منذ عام 2013».

أصبح الضغط من الأعلى هي استراتيجية دائمة بين معظم الأندية التي تأمل في المنافسة على البطولات، وباتت الفرق بحاجة إلى بنية ما عندما تمتلك الكرة، لكن حتى يتمكن اللاعب رقم 10 من القيام بالإضافة الهجومية الفعالة، فيجب أن يكون قادرًا على التحرك في الميدان بحثًا عن المساحات.

لكنك كفريق إن خسرت الاستحواذ على الكرة وكان لاعب الوسط الهجومي في غير موقعه الصحيح، فهذا يجعلك تحاول استعادة الكرة وأنت منقوص من لاعب تقريبًا.

ويقول مدرب ليفربول يورجن كلوب «لا يوجد صانع ألعاب من الممكن أن يكون جيدًا إلا لو كان جيدًا في استعادة الكرة».

لم يكن حديث كلوب دقيقًا فحسب، بل حدد بالفعل الاتجاه التكتيكي الحاصل منذ 5 سنوات، فدور صانع الألعاب الدفاعي بات غير موجود.

في الأخير لم يعد الاعتماد على لاعب واحد في صناعة اللعب الطريقة الأكثر فاعلية للفوز بالمباريات، إن جاءت التمريرات الحاسمة من أكثر من لاعب فهذا يجعل الفريق أكثر فاعلية.

وفي كرة القدم الحديث باتت متطلبات الوسط يجب أن تتميز بالتنوع ما بين لاعب وسط قادر على الدفاع بدرجة أكبر، والعكس لشريكه، كما هو حاصل في ريال مدريد، حيث تكمن قوة كاسيميرو وريال مدريد يُدافع، لكن موديتش وتوني كروس تظهران قيمتهم والكرة مع ريال مدريد.