تحليل | مانشستر سيتي وتوتنهام.. فليحيا الجنون ولتحيا الكرة

التعليقات()
Getty Images
أبرز الملاحظات الفنية لمباراة مانشستر سيتي وتوتنهام

 


يوسف حمدي    فيسبوك      تويتر


حقق توتنهام تأهلًا تاريخيًا للدور نصف النهائي من دوري أبطال أوروبا، وذلك رغم خسارته إيابًا أمام مانشستر سيتي بأربعة أهداف مقابل ثلاثة مستفيدًا من فوزه ذهابًا بهدف مقابل لا شيء.

المباراة لم تترك مجالًا للحديث عن التشكيل والرسم التكتيكي، حيث كانت هناك تفاصيل أكثر جدية من ذكر تلك الأرقام التي ستبدو بلا معنى.

الانتشار الذي ظهر من كلا المدربين لا يمكن تحديده بأرقام أو برسم تكتيكي، كل لاعب بدا وكأنه لاعب حر غير متقيد بمركز، وكأن الجميع يلهثون وراء الكرة فحسب ولكن وفق خطة وتعليمات مدروسة.

إيمريك لابورت كان مدافعًا مميزًا وكان من أهم رجال مانشستر سيتي طوال الموسم، ولكنه كان كارثيًا اليوم على الأقل في شوط المباراة الأول.

هدفا سون كانا بسبب خطأين من لابورت، بعدما أخذ مانشستر سيتي الأسبقية بهدف مبكر لرحيم ستيرلينج، ليبدأ الجنون في طرق باب المباراة.

بوتشيتينو يحسب له ترك الملعب متوازنًا وعدم الميل الكامل للهجوم أو للدفاع، وهي المعركة الكبرى التي كان الجميع في انتظار رؤية تفاصيلها.

جوارديولا أدار المباراة بذكاء شديد ولكن كل شيء ضاع من الذهاب كالعادة، وهو ما يقع فيه بيب في كل عام يلعب فيه مباراة إياب مثالية أو أكثر من مثالية.

السقوط مرة ومرتين وثلاث مرات يستوجب من بيب جوارديولا الوقوف عند هذه النقطة، ولكنه لا ينكر أبدًا قيمة العمل الذي قدمه ويقدمه في كل مرة.

الحظ لعب لعبته أيضًا، وبعدما أرسل جوارديولا ومانشستر سيتي لعنان السماء بعد الهدف الذي سجله ستيرلينج في الدقيقة الأخيرة، سقط به إلى الهاوية في مشهد لا يتمنى أحد أن يكون من ضحاياة.

في النهاية فاز مانشستر سيتي إيابًا ولكنه خسر بطاقة التأهل، ذلك لأن توتنهام فاز ذهابًا في مباراة لم يعطها بيب جوارديولا الأهمية الكاملة.

رسالة إلى بيب جوارديولا.. حتى لا يضحك عليك التاريخ مرة أخرى

وفي النهاية أيضًا فلتحيا كرة القدم تلك، تلك الكرة التي تلعب بهذه الطريقة والتي تصل بنا إلى هذه الحالة، وليحيا الجنون الذي لا نريده أن يتوقف، والذي من أجله أصبحنا ننتمي لهذا العالم.

إغلاق