الأخبار النتائج المباشرة
الدوري الإنجليزي الممتاز

تحليل | دور دي بروينه الجديد ضمن أبرز الملاحظات التكتيكية من الجولة الثانية للبريميرليج

8:53 م غرينتش+2 19‏/8‏/2019
Kevin De Bruyne Manchester City Tottenham
الجولة شهدت تفوق تكتيكي من رودجرز على لامبارد في استخدام الأجنحة بشكل ذكي

 يسدل مساء اليوم، الستار على منافسات الجولة الثانية من بطولة الدوري الإنجليزي، عندما يحل مانشستر يونايتد ضيفًا على نظيره ولفرهامبتون، في تمام التاسعة مساءً.

المباراة هي القمة الثالثة في هذه الجولة، وقد انتهت القمتين الأوليتين بالتعادل، 1/1 بين تشيلسي وليستر سيتي، و2/2 بين مانشستر سيتي وتوتنهام هوتسبير.

الجولة حملت الكثير من الأحداث، لكن دعونا نتفحص أكثر الجوانب التكتيكية وأبرز الملاحظات في هذه الجولة خاصة من القمتين

رودجرز يضيق الجناحين ويحرج تشيلسي

لقد طور تشيلسي بالفعل نمطًا تكتيكيًا في عهد فرانك لامبارد: الضغط القوي منذ البداية، والالتزام بأداء هجومي جريء يتم التركيز فيه على تقدم نجولو كانتي للأمام للضغط من خط الوسط، لكن في الوقت نفسه هناك فقدان للتأمين في شكل الفريق بعد فقدان الكرة.

تشيلسي يفتقر بشدة للضغط بين خطوط الدفاع والهجوم، وأيضًا عدم القدرة على توزيع الجهد بالشكل المطلوب، وعدم تأدية خط الوسط لمهام الرقابة بالشكل الجيد، فالنتجية تجعلنا نشاهد دائمًا كرة قدم فوضوية.

عرف برندان رودجرز كيف يُحرج تشيلسي، بتغيير تكتيكي في الشوط الثاني ساهم في تغيير مسار المباراة.


لمسات ماديسون في الشوط الأول


لمسات ماديسون في الشوط الثاني

بدأ رودجرز المباراة بالاعتماد على جيمس ماديسون وآيوزي بيريز على الجناحين، لأنه كان يعتقد أنه بوجود محورين في وسط تشيلسي "جورجينيو ونجولو كانتي" فلن يجد المساحات إلا على الأطراف.

لكن في حقيقة الأمر اكتشف أن لامبارد يستخدم ماسون مونت وكانتي في نفس المركز تقريبًا "المركز رقم 8" الارتكاز المساند، وتركا مساحات كبيرة في وسط الملعب عندما كانا يتقدمان للأمام.

في الشوط الثاني طلب رودجرز من ماديسون وبيريز أن يدخلا لعمق الملعب ويتشاركا في اللعب مع يوري تيليمانس (كما توضح الصور أعلاه).

كانت هذه نقطة تحول في المباراة، حيث استفاد ليستر من إنخفاض اللياقة البدنية للاعبي تشيلسي ليقتنص السيطرة على الكرة، ونجح بالفعل بوجود ماديسون في عمق الملعب في خلق أكثر من فرصة لقدرته على اللعب خلف الارتكاز "الوحيد".

دور دي بروينه الجديد

لعب دي بروينه دائما على يمين الوسط تحت قيادة بيب جوارديولا، لكن يبدو أو دوره قد تغير منذ عودته من الإصابة.

أمام وست هام في الجولة الافتتاحية، وتوتنهام يوم السبت، يمكن ملاحظة بسهولة تمادي اللاعب البلجيكي في اللعب كجناح مقلوب، بدلاً من العمل فقط في مناطق الهجوم من العمق.

دي بروينه أصبح يتعاون مع الجناح الذي يكون أمامه سواءً بيرناردو سيلفا أو محرز كما يفعل الظهير بالظبط، علمًا بأن كايل ووكر لا يقوم عادة بعملية "الأوفر لاب".

لكن مع ذلك فأهمية دي بروينه تأتي في تحركه المثالي على الجناح، المثال الأول مبين أدناه.


يغير دي بروينه حركته لطلب الكرة من برناردو


دي بروينه استلم الكرة ووجد المساحة وبلمسة واحدة يُرسل عرضية الهدف الأول

في لعبة الهدف الأول للسيتي، الكل توقع أن يواصل تقدمه على الجناح، لكنه تراجع وأجد نفسه لبيرناردو سيلفا، ثم من لمسة واحدة أرسل عرضية تٌذكرنا بجناح كلاسيكي مثل ريان جيجز وسجل  منها ستيرلينج الهدف.

الخطأ الأكبر من هاري وينكس أنه فقط تراجع عن مراقبة دي بروينه وسمح له بالحرية، ومن ثم جاءت التمريرة الحاسمة، الأمر نفسه حدث في ملعب لندن الأولمبي والضحية كان مايكل أنطونيو ونجح دي بروينه بالربط مع رياض محرز هذه المرة.

الهدف الثاني هي لعبة مماثلة تمامًا. هذه المرة اختار اللاعب البلجيكي التحرك بين ظهير ومدافع توتنهام، كما هو موضح أدناه.


دي بروينه هذه المرة يتحرك للأمام بين الظهير والمدافع لطلب الكرة


استلم الكرة ومرة أخرى يٌرسل عرضية الهدف الثاني

ربط بشكل رائع مع سيلفا وتحصل على الكرة، ومرة أخرى أرسل كرة عرضية تابعها أجويرو بلمسة واحدة داخل الشباك، وهذا الهدف عادة ما تُشاهده في السيتي، فتحرك دي بروينه وتحرك أجويرو يتم بتناغم كبير للغاية.

ما ينقص مانشستر سيتي طالما أننا نتحدث عنه هو ترجمة الفرص الكثيرة التي يصنعها إلى أهداف، وأن يعي جوارديولا أن المباريات قد تحسم بتفاصيل بسيطة، فركلة ركنية واحدة أبعدته عن دوري أبطال أوروبا الموسم الماضي، وجعلته يخسر نقطتين أمام نفس الخصم.

طريقة 3/5/2 ماركة مسجلة لكريس وايلدر

حقق شيفيلد يونايتد بداية مثالية في الدوري الإنجليزي بتعادل أمام بورنموث وفوز على كريستال بالاس.

المعروف عن المدرب كريس وايلدر أن لديه علاقة بطريقة 3/5/2 أشبه بالزواج الكاثوليكي.

الطريقة وحدها لا تؤدي إلى النجاح بل أن لاعبيه يعرفون اللعب في هذا النظام عن ظهر قلب، والسبب أن 90% من تشكيلة شيفيلد هذا الموسم، هي تشكيلته في الموسم الماضي في دوري الدرجة الأولى.


متوسط التمركز لشيفيلد يونايتد أمام كريستال بالاس

هدف الفوز يُلخص العمل الرائع لكريس وايلدر، تراجع المهاجم ديفيد ماكجولدريك إلى خط الوسط لطلب الكرة من الظهير، ثم قام لاعب الوسط لوك فريمان بالدخول في المساحة التي أخلاها ماكجولدريك.

في الوقت نفسه مع صعود جاك أوكونيل واستلام الكرة، دخل الظهير الأيسر ايندا ستيفيز في المساحة في العمق، في ذلك الوقت صعد فريمان وتحصل على الكرة ثم سدد وتابعها جوميل لوندستارم وسجل. لكن لم يكن لوندستارم ليجد تلك المساحة للمتابعة لولا اللعبة التكتيكية بين الثلاثي "ستيفينز وفريمان وأوكونيل".