الأخبار النتائج المباشرة
دوري أبطال أوروبا

تحليل| برشلونة ومانشستر يونايتد.. العاقبة على المخطئ

11:39 م غرينتش+2 16‏/4‏/2019
David de Gea Manchester United 2018-19
ملاحظات على قمة برشلونة ومانشستر يونايتد في ربع نهائي دوري الأبطال..

 


أحمد أباظة    فيسبوك      تويتر

ثلاثة أهداف في مباراة انتهت بأول 20 دقيقة رسمياً وعملياً، في وجه مغاير تماماً لما رأيناه في ذهاب أولد ترافورد، برشلونة يمر دون أدنى مشكلة إلى نصف النهائي لأول مرة منذ 2015 على حساب مانشستر يونايتد.

أولي جونار سولشار فكر ملياً في الذهاب كيف يوقف ميسي، نجح بذلك قدر استطاعته وإن كان لاستراتيجية إرنستو فالفيردي في شوطه الثاني فضل في ذلك، ربما انتظر البعض أن يكون هناك المزيد من التطبيق لدروس الذهاب أيضاً، ولكن هيهات..

لينديلوف ظهير أيمن قليل التقدم أملاً في إطفاء يسار الكتلان، آشلي يونج على اليسار في الجبهة التي يأتي منها ميسي، والمتابع لمباريات يونايتد عموماً ويونج خصوصاً كان بإمكانه التنبؤ بالكثير قبل أن تبدأ، هذه عاقبة نقص الخيارات، أو بالأحرى عدم امتلاك الشياطين الحمر لدفاع يليق بالكبار.

الرهان على فريد ومكتوميناي مستمر مهما أخطأ الأول، بول بوجبا يتجول في أرض الملعب، نعم يتجول بمعناها السلبي، صحيح أنها لعبة جماعية، وأن فرد واحد لا يمكنه القيام بكل شيء، ولكن فليقم بأي شيء حتى نلتمس له أي عذر!

كل ذلك يمكننا قوله بأريحية بعد نهاية المباراة، ولكن الدقائق العشر الأولى كادت أن تحمل معاني مغايرة تماماً، تخبط واضح وقلق معلوم السبب سيطر على أداء الكتلان في مواجهة الدور الذي عذبهم مراراً، وأمام فريق يملك سرعات مارسيال وراشفورد في الأمام، وبالطبع لا جدوى من السؤال عن غياب روميلو لوكاكو عن التشكيل..

ربما توهم سولشار أن فالفيردي سيهاجم بكل عنف استناداً لكونه على ملعبه، مسكين لا يعرفه جيداً، حتى وإن كان الأداء مختلفاً عن الذهاب، هذا لا يعني أنك ستملك أريحية الارتداد كثيراً، وبالتالي كان يجب أن تضع رهاناً ما على نقطة ضعف برشلونة في التعامل مع الهوائيات، ولكن هذا لم يحدث.

بالفعل ما هي إلا 20 دقيقة وأنهى ليو كل شيء، معاقباً كل من سمح له بالتنفس لوهلة، فراغ في وسط الملعب، فريد يتم مراوغته وأقرب شخص لميسي هو سمولينج، فضل لسبب مجهول حماية منطقته عن تضييق مساحة التسديد، فسدد ميسي ونحن جميعاً  على علم أين ستذهب الكرة.

يتكرر الأمر بسيناريو مشابه، ولكن هنا لا يمكنك لوم سوى من قفزت الكرة السهلة بين يديه، ديفيد دي خيا، هذا قدر الحراس الكبار من هذا الطراز، خطأك يبقى في الذاكرة مهما أبعدت من أهداف، فناهيك عن كون هذا الخطأ أفضى إلى توقيع شهادة وفاة فريقك كاملاً على الفور؟

كل من يقابل تلك النسخة من ميسي هو سيئ الحظ للغاية، الأرجنتيني نجح في 6 من محاولاته السبعة للمراوغة، سجل هدفين من 3 تسديدات على المرمى (7 إجمالاً) واكتفى بتمريرة مفتاحية واحدة، أياً كان من يأتي في وجهه يتم مراوغته، وهو شيء ليس بتلك الصعوبة أمام هذا النوع من الأفراد في الدفاع.

على ذكر المراوغات، فريد الارتكاز الدفاعي على الورق للشياطين الحمر، نجح في 4 تدخلات، جيد أليس كذلك؟ من أصل 10! أكثر من تعرض للمراوغة في الملعب بـ6 مرات، هذا الرجل الذي كان يفترض به المساهمة في عملية إيقاف ميسي، وهذا مؤشر كبير لصفقة أخرى يحتاجها يونايتد بشكل عاجل.

من الغريب قول ذلك، ولكن في خضم تلك الفوضى، كان جيسي لينجارد هو الوحيد المتماسك تقريباً، 4 تمريرات مفتاحية قاد بها يونايتد لصناعة بعض لمحات الخطورة، بدقة تمرير وصلت إلى 94%.

شكراً لمانشستر يونايتد على وصوله إلى هنا، وتحقيقه لمعجزة باريس سان جيرمان، ولكن المعجزات لا تتكرر بتلك السهولة، عليه الآن أن يركز على بناء الفريق بشكل يلائم حجم المنافسة التي يعيشها، وبالطبع على الوصول إلى هنا من جديد عبر بوابة البريميرليج.