تحقيق جول - عنصرية الروس .. من روتين يومي إلى أزمة كلفتهم الكثير قبل كأس العالم

التعليقات()
Social Media
مخاوف كثيرة من العنصرية في كأس العالم المقبل وجول دوت كوم يحقق في تاريخ روسيا وكيف سيواجهون الأزمة في المونديال.

محمود ضياء    فيسبوك      تويتر

أبيض أم أسود، مسلم أو مسيحي، أوروبيّا كنت أو عربيّاً ولو جئت حتى من أمريكا اللاتينية، لا يهم فإما أن تكون روسيّاً أو لا تكون.

تجاهل الروس للغرباء وتجنب التعامل معهم أو حتى الاعتداء كلها كانت أمور طبيعية من وجهة نظرهم دون أن يمثل ذلك أي مشكلة، فروسيا للشعب الروسي ولا شيء آخر.

لافتات وهاتفات عنصرية في الملاعب قد تكون أخف وطأةً مما كان يحدث خلف الكواليس وفي الشوارع ضد المهاجرين من كل البلدان حول العالم باختلاف الجنسيات والانتماءات الدينية.

بين طبيعة الشعب الروسي والأحداث التاريخية وامتدادها لما يخص اللعبة الشعبية الأولى في العالم، يحقق جول دوت كوم في ظاهرة العنصرية داخل روسيا في كرة القدم وخارجها وكيف استعدت البلاد لحدث تاريخي مثل كأس العالم.


تاريخ العنصرية في روسيا


العنصرية في روسيا وكأس العالم

أسباب انتشار العنصرية في روسيا كثيرة واختلف الجميع في تفسيرها فمنهم من قال أنه في قديم الأزل مع انتشار الحرب لم يكونوا يهتمون بالعرق أو اللون وإنما فقط حلفاء الحرب هم الأصدقاء والبقية أعداء، اتجه البعض الآخر للحديث عن أن كثرة الحروب التي عاشتها روسيا بمختلف المسميات كان لها سببًا في العدوانية ضد كل الغرباء.

ترى مجموعة أخرى من المؤرخين أن الشعب الروسي بطبيعته عدواني حتى مع بعضه البعض ليس مع الغرباء فقط وإن كان هذا العدد قليل داخل روسيا.

فئة أخرى ترى أن سبب الأزمة هو كون الشعب الروسي كان منغلقًا بشكل كبير في الماضي حيث كان كل انطباعهم عن أصحاب البشرة السمراء أنهم العبيد الذين يقطنون في قارة إفريقيا ورغم أن العبيد في روسيا كانوا من أصحاب البشرة البيضاء إلا أن اعتياد الشعب هناك على الاختلاف لم يكن سهلًا.

تقول مارجريتا ياكوبوفا الصحفية الرياضية الروسية في تصريحات خاصة لجول: "الشعب الروسي لم يكن معتادًا على الاختلاف، الجميع هنا في الماضي كانوا من أصحاب البشرة البيضاء لذلك كانت رؤية القادمين من بدلان أخرى أمرًا غير اعتيادي وبسبب الحروب والعنف كانت بداية ما يسمى بالعنصرية".

مارجريتا أضافت: "لم يكن الشعب الروسي يعرف إلا أصحاب البشرة البيضاء وما غير ذلك لم يكن مقبولًا واختفلت ردود الأفعال بين التجاهل ورفض التعامل والأفعال العدوانية".

العنصرية في روسيا وكاس العالم

رأي آخر يرى أن الفقر في بعض المدن وعدم توافر وسائل التعليم والتوعية المناسبة هي السبب في العنف والتصرفات العنصرية الغير مقبولة.

جوليا ياكوفليفا الصحفية الروسية قالت في تصريحات لجول: "العنصرية هنا تكون بسبب الفئة الغير متعلمة أو التي تعيش في بيئة فقيرة لذلك لا يتقبلون ثقافة وجود الغير وهذا ما ينتج عنه هذه التصرفات".

تفسيرات مختلفة لعنصرية الروس تجاه الوافدين من البلدان الأخرى ولكنها اشتركت في آثار الحرب وعدم تقبل الغير مع أسباب فرعية بانعدم التعليم أو البيئة الفقيرة وغيرها ولكن ماذا عن كرة القدم؟


كرة القدم والعنصرية في روسيا


العنصرية في روسيا وكأس العالم

بدأت حكاية الدوري الروسي بعد انفصال الاتحاد السوفيتي عام  1992 حيث أُقيمت البطولة الأولى بمشاركة 20 فريقًا قبل أن تتقلص بعد ذلك لتصل لـ16 فريقًا ولكنها لم تنل الاهتمام الكافي حتى بداية القرن الحادي والعشرين.

ازداد الاهتمام بالكرة في روسيا مع عام 2001 ليزداد التنافس بين الأندية ويدخل مصطلح الاحتراف في روسيا لتصبح كرة القدم اللعبة الشعبية الأولى وهنا بدأت المشاكل.

أندرو ماكلين الصحفي الرياضي الروسي يقول عن ذلك: "البداية كانت من قبل المشجعين اليمينيين من خلال الأغاني واللافتات ولكنها لم تكن بمثل هذه القوة في الفترة الأخيرة التي ظهرت في يورو 2012، بخلاف ذلك فالخلافات كانت معتادة بين الجماهير مثل ما يحدث في أي بلد آخر".

العنصرية في روسيا وكأس العالم

تعرض أغلب المحترفين لأعمال عنصرية من الجماهير حتى أنهم لم يسلموا في بعض الأحيان من مشجعي فرقهم حيث كان أبرزها ما حدث مع الكاميروني أندريه بيكي الذي لعب للوكوموتيف موسكو لمدة ثلاث سنوات اضطر خلالها لحمل السلاح دائمًا للدفع عن نفسه.

بيكي يقول عن هذه الفترة: "لقد اعتدت على حمل المسدس خلال تواجدي في روسيا لتأمين نفسي بعد المشاكل التي واجهتها هنا. بعد الرحيل  استغرقت فترة كبيرة لأنسى ما حدث هنا".

يضيف بيكي: "قد تستطيع مواجهة رجلين أو ثلاثة عندما تكون قوياً ولكن عندما تأتي مجموعة كاملة تحاول الاعتداء عليك فيجب أن تجد وسيلة للدفاع عن النفس. العيش في روسيا وأنت ذو بشرة سمراء كان أمرًا مستحيلًا خصوصًا خارج موسكو".

عام 2006 كان واحدًا من أعنف الأعوام داخل روسيا حيث أكدت منظمة العفو الدولية أن الأمر في روسيا خرج عن السيطرة تمامًا حيث قُتل أكثر من مئة شخص مهاجر ووصل العدد بين عامي 2004 و2008 إلى 350 قتيلًا.

التصرفات في الملاعب الروسية لم تكن أقل حدة حيث تعرض عديد اللاعبين من أصحاب البشرة السمراء إلى هتافات عنصرية وتشبيه بالقرود كان أبرزها أندري أموجو وأندري أيوو وونالدو زوبار.

الاعتداءات العنصرية لم تكن فقط من جماهير الفرق المنافسة بل من مشجعين نفس الفرق حيث قامت جماهير لوكوموتيف موسكو بعمل لافتة لويست بروميتش الإنجليزي بعد التوقيع مع بيتر أودوموينجي كُتب فيها "شكرًا ويست بروميتش" مع صورة لموزة.

العنصرية في روسيا وكأس العالم

لم يقتصر الأمر على أصحاب البشرة السمراء فقط  فواجه القادمون من أمريكا اللاتينية نفس الاعتداءات بتعرض روبيرتو كارلوس أثناء فترة لعبه مع آنجي ماخاشكالا لهتافات عنصرية من جماهير زينيت وتم إلقاء موزة عليه في الملعب عام 2011 بعد فوز روسيا بحقوق تنظيم كأس العالم لينهمر اللاعب في البكاء داخل غرفة خلع الملابس حسب ما قاله زملائه في الفريق.

كارلوس قال بعدها: "أنا مستاء مما حدث، لقد كانت مفاجأة سيئة وأتمنى أن تتحكم السلطات الروسية في الأمر. اعتدت على عدم وجود العنصرية  في كرة القدم ويجب ألا تكون روسيا مختلفة عن العالم".

الهتافات والأفعال العنصرية تسببت أيضًا في عقاب  سيسكا موسكو وزينيت ولوكوموتيف موسكو من الاتحاد الأوروبي  بسبب تصرفات الجماهير والتي كان إحداها تجاه يايا توريه في مواجهة مانشستر سيتي وسيسكا موسكو عام 2013.

عمر نياسي الذي لعب للوكوموتيف موسكو لم يسلم من العنصرية أيضًا، فمع البداية السيئة له بالتواجد على مقاعد البدلاء وجد أمامه عديد الهتافات من جماهير الفرق المنافسة.

تحدث نياسي عن العنصرية هناك قائلًا: "أتذكر عندما قمت بتسديد ركلة جزاء ضد سيسكا موسكو خارج ملعبنا واجهت صافرات استهجان وهتافات عنصرية شديدة من جمهور الفريق المنافس  ولكني نجحت في التسجيل، لم أرد على ما قاموا به ولكنه كان أمرًا مزعجًا، الأمر تكرر في أكثر من مناسبة أخرى، لقد كان من الصعب أن تعيش كرجل أسود في روسيا".

إيمانويل فريمبونج هو الآخر لم يتحمل الاعتداءات العنصرية ليوجه إشارة غير لاقئة لجماهير سبارتك موسكو ويخرج بالطباقة الحمراء وقتها قبل إيقافه لمباراتين.

أندرو ماكلين الصحفي الرياضي الروسي يضيف عن معاناة اللاعبين المهاجرين في روسيا: "الأحداث العنصرية متواجدة في عديد البلدان في العالم وليس روسيا فقط ولا يجب ان ننسى أن روسيا كبلد دخلت في مرحلة جديدة منذ 30 عامًا وكدولة جديدة فذلك يحتاج لكثير من العمل من أجل تغيير ذلك".

أندرو تابع: "من يوقومون بهذه الأفعال لا يمكن أن يتم وصفهم إلا بالأغبياء ويجب معاقبتهم، شاهدنا ما حدث مع لاعبي المنتخب الفرنسي والغرامة المالية على الاتحاد الروسي وغيرها الكثير ولكن أيضًا هذا يحدث في بعض البلدان الأخرى فلا يحجب ان ننسى ما حدث مع سكوت سينكلار في اسكتلندا ولوكاكو وأديبايور في إنجلترا مثلًا".

الصراعات استمرت بين الجماهير الروسية مع مشجعي بولندا وأوكرانيا في يورو 2012 حيث شهدت الشوارع معارك بين الجماهير هناك، الأمر ذاته استمر في يورو 2016 الأخيرة مع جمهور إنجلترا أيضًا.

خلافات تسببت في قرار من الاتحاد الأوروبي بإبعاد أوكرانيا عن روسيا في قرع المنتخبات والأندية لتفادي أحداث الشغب.

الأمر استمر حتى في الفئات السنية بعد أن تم فتح تحقيق مع ليونيد ميرونوف لاعب سبارتك موسكو للشباب بسبب العنصرية تجاه ريان بروستر لاعب ليفربول خلال إحدى المباريات في دوري أبطال أوروبا للشباب.

مارجريتا ياكوبوفا ترى أن الأحداث العنصرية قلت بشكل كبير مع تواجد عديد المحترفين وازدياد الوعي لدى الجماهير ولكنها أشارت لأن الأحداث الفردية ما زالت موجودة.

الصحفية الرياضية قالت: "أصبح لدينا عديد النجوم من بلدان مختلفة ولديهم جمهور بالآلاف على سبيل المثال كوينسي بروميس لاعب سبارتك موسكو ولكن تظل الأحداث الفردية موجودة مثلها مثل كثير البلدان في العالم".

روسيا استضافت فرنسا في مباراة ودية مارس الماضي ليتهم بعدها لاعبو الديوك الجماهير الروسية بتوجيه الهتافات العنصرية لهم خصوصًا اللاعبين أصحاب البشرة السمراء وهو ما أثار ضجة كبيرة وقتها في الوسط الرياضي الفرنسي قبل أن  يتم تغريم الاتحاد الروسي 22 ألف جنيه إسترليني.

عديد المواقف العنصرية شهدتها الملاعب الروسية وبمشاركة أربعة فرق عربية للمرة الأولى كان لابد من البحث عما يتعرض له المهاجرين العرب في روسيا.


العرب المهاجرون في روسيا


Russia Flagge 10092014
اختلفت آراء المهاجرين لروسيا بين المعاناة من العنصرية والتصرفات الفردية وعدم الشكوى من ذلك تمامًا، جول دوت كوم تواصل مع بعض المواطنين هناك لسؤالهم عن ذلك.

علي الزودي الطبيب التونسي الذي يعيش في مدينة سوتشي يقول: "في البداية كانت هناك بعض التصرفات الغريبة من قبل البعض دون أي اعتداءات، كنت أراها في النظرات وتجنب التعامل من البعض ولكنها انتهت تمامًا بمجرد الاندماج مع المواطنين وأصبحت أعيش وكأنني واحدًا منهم".

رأي اتفق معه صالح علي المغربي الذي يعيش في كراسنودار حيث قال: "الكثير كان يتجنب التعامل معي في العام الاول لتواجدي هنا ولكنني الآن أعيش بينهم بحرية، ما زالت هناك بعض التصرفات المعادية ولكنها نادرة".

على الجانب الآخر قال المغربي مصطفى جميل المتواجد في مدينة موسكو: "الأمر كان أشبه بالكابوس فالجميع هنا يتجنب التعامل معي وأري في أعينهم عدم تقبل وجودي ووصل الأمر في بعض المواقف للاعتداء ولكنني بعد مرور أكثر من ستة أعوام على تواجدي هنا هذه التصرفات قلت بنسبة كبيرة ولكنها ما زالت تسبب بعض الانزعاج".

اتفق المصري علي المناهري الذي يعيش في نوفوسيبيرسك حيث يعاني كثيرًا هناك من التصرفات العنصرية والتي كانت سببًا في رحيله عن البلاد بعد مرور ما يقارب العام في روسيا.

العنصرية في روسيا وكأس العالم

الثنائي أسامة الصغير من مصر والفلسطيني عاصم محي الدين نفا تمامًا تعرضهما لأي أحداث عنصرية خلال تواجدهما في مدينتي بيلجورود و تيومين.

أسامة قال: "لم أشهد أي تصرف عنصري في ثلاثة أعوام هنا أعيش بشكل طبيعي سواء في العمل او في الحي الذي أُقيم فيه وأتعامل مع الجميع بشكل طبيعي".

اتفق عاصم مع أسامة حيث قال: "شعرت وكأنني في فلسطين أو في أي بلد عربي، واجهت صعوبات في فهم اللغة مه من لا يتقنون اللغة الإنجليزية ولكنني بدأت التعلم وكثيرًا مع أقضي وقتًا مع بعض الروس هنا بعد أوقات الدراسة.

على الصعيد الكروي تواجد ثلاثة لاعبون عرب في روسيا هم المصري عمرو زكي والجزائري سفيان هني والمغربي عثمان الكبير، لم يتعرض أياً من هؤلاء اللاعبين لتصرفات عنصرية من قبل الجماهير الروسية طوال فترة تواجدهم هناك.

اختلفت آراء عينة عشوائية اختارها جول دوت كوم من قلب روسيا للتعرف على الانطباعات هناك، الرحلة التالية ستكون إلى الجهات الرسمية داخل البلاد وماذا قدمت لمحاربة العنصرية؟


الاستعدادات لكأس العالم


Russia 2018 WM World Cup Logo
الحكومة الروسية بالتعاون مع الاتحاد الروسي قاما بجهود كبيرة من أجل إيقاف هذه الأفعال خلال البطولة عن طريق برامج توعية للجماهير في الشوارع والميادين الكبرى مع استعدادات أمنية كبيرة من أجل مكافحة أي أحداث فردية في المونديال ولتجنب الصراعات بين الجماهير في الملاعب.

قامت الحكومة الروسية أيضًا بصرف ما يقارب 500 مليون دولار من أجل هذه الحملات مع التأمين الكبير للوقوف أمام أي حادث شغب منتظر بين الجماهير المسافرة والتصدي لوجود المتطرفين المحتمل في حال حدوثه.

أوجدت روسيا أيضًا بطاقة المشجع من أجل توفير مزيد من التسهيلات للجماهير المسافرة لكأس العالم على رأسها دخول البلاد بدون تأشيرة والتنقل بين المدن مجانًا وذلك لتشجيع الجماهير على التواجد في هذا العرس الدولي.

آندري أوتينكوف المحلل السياسي الروسي قال في تصريحات لجول: " هناك عديد الشعوب التي تعيش في روسيا من مختلف الأديان هناك بعض المشاكل تحدث ولكنها لن تكون مؤثرة على المونديال".

المحلل السياسي أضاف: "لا أجد أي مشكلة مع الضيوف فالحكومة الروسية بذلت جهودًا كبيرةمن أجل تامين مثل هذا الحدث الكبير وسيتواجد العديد من رجال الأمن في الشوارع من أجل التأمين لأن أي حادث مثل هذا قد يؤثر على سير البطولة".

وعن المواقف السابقة، قال آندري: "من يقوم بمثل هذه التصرفات لا يمكن أن يتم السماح له بحضور المباريات ويجب أن يتم وضعه في القوائم السوداء، الأحداث الفردية تظل قائمة ولكن الحكومة الروسية  أعدت نفسها جيدًا لهذا الحدث".

العنصرية في روسيا وكأس العالم

مارجريتا ياكوبوفا الصحفية الروسية اتفقت مع آندري فيما يتعلق بجهود الحكومة والاتحاد حيث قالت: "كلاهما قام بعمل برامج توعية للجميع في الميادين وعبر شاشات التلفاز من أجل تفادي أي أحداث مخالفة خلال البطولة وأعتقد أن هذا الأمر نجح بشكل كبير وسوف نرى تأثيره الإيجابي".

 أندرو ماكلين تعمق أكثر في ذلك ليوضح كيف تعامل الاتحاج الروسي والحكومة مع لشعب من أجل محاولة القضاء على ظاهرة العنصرية وتوعية الجماهير.

مالكين قال في تصريحات خاصة لجول: "تم تعيين أليكسي سميرتين لاعب تشيلسي السابق كمفتش من أجل مكافحة التميز في البلاد العام الماضي وقد قام بتنظيم دورات بين عديد الأفراد من روسيا وخارجها لمزج الثقافات والأديان المختلفة وتركت انطباعات إيجابية وكررها أيضًا في الأيام الماضية قبل انطلاق المسابقة".

England v Russia fans Euro 2016 European Championships France

برغم ذلك فإن لاعبو المنتخب الإنجليزي ما زالت لديهم بعض التخوفات مما قد يحدث خلال المونديال وكان داني روز الظهير الأيسر لتوتنهام على رأس المتحدثين عن هذه التخوفات واتفق معه ساوثجيت مدرب الأسود الثلاثة الذي أكد أن التصرف المنتظر في حال حدوث ذلك هو مغادرة الملعب.

الاتحاد الدولي قال وقتها أن من سيفعل ذلك سيتم عقابه بالبطاقات الصفراء وقد يصل الأمر لاستبعاد المنتخب من البطولة.

فيفا قرر تواجد ثلاثة مراقبين ضد العنصرية في المدرجات لمراقبة تصرفات الجماهير كما شددت على الحكام ضرورة إيقاف المباراة في حال حدوث أي تصرف عنصري والتنبيه من خلال مكبرات الصوت على إيقاف هذا التصرف وفي حال التكرار سيتم إيقاف المباراة مجددًا مع التنبيه ومن ثم يمكنه إلغاء المباراة.

منظمة محاربة التميز قالت عن ذلك: " لا بد من أن يقوم اللاعبون الإنجليز باتباع البروتوكول والإبلاغ عن أي انتهاكات يتعرضون لها للحكم. يجب على الاتحاد الدولي ضمان تنفيذ المسؤولين لتلك القواعد".

العنصرية في روسيا وكأس العالم

تخوفات المعسكر الإنجليزي يعود سببها في المقام الأول لما حدث في بطولة اليورو الأخيرة والاشتباكات بين الجمهورين التي استمرت لأكثر من ثلاثة أيام في الشوارع إلى جانب ما حدث في المدرجات خلال مباراة المنتخبين.

جوليا ياكوفليفا أكدت بأنه لن يحدث أي مشاكل في كأس العالم حيث قالت: "الشعب الروسي مرحب كثيرًا بإقامة البطولة وبالجماهير التي ستتواجد في هذا الحدث وهذه الأفعال إن حدثت ستكون بشكل فردي وسيتم التصدي لها فورًا".

بجانب إنجلترا فإن بولندا أيضًا لا تبدو أنها اقتنعت بذلك مع المشاحنات السابقة في أي مباراة تجمع البلدين أو ناديين من هناك حيث أعلن روبرت أوباس المتحدث باسم الشرطة هناك عن سفر ستة عناصر من الأمن البولندي مماً يمتلكون مهارات لغوية وخبرتهم الكبيرة في التعامل مع مثل هذه المواقف لتأمين الجماهير هناك والتي وصل عددها إلى 15 ألف مشجع.

قررت الحكومة البولندية أيضًا استمرار هذه العناصر حتى انتهاء مباريات بولندا والتأكد من سفر كل الجماهير هناك ثم السفر بعذ ذلك بثلاثة أيام.

محاولات كثيرة من الحكومة والاتحاد الروسي من أجل توعية الجماهير والسيطرة على الأحداث المتوقعة في انتظار ما سيحدث خلال البطولة وكيف سيتم التعامل مع أي تصرف خارج عن النص.

إذن فطبيعة الشعب الروسي والحروب كان لها السبب الأكبر في انتشار ظاهرة العنصرية وهو ما انعكس على مباريات كرة القدم والتي استمرت حتى بعد إعلان فوز روسيا بتنظيم حدث مثل كأس العالم وهو ما دعى الحكومة والاتحاد هناك لمحاولة توعية الجماهير ونشر رجال الأمن في كل مكان وقت البطولة لتفادي التصرفات التي استمرت حتى قبل ثلاثة أشهر من الانطلاق ورغم ذلك لا يبدو الجميع واثقًا في ذلك.

أيام قليلة تفصلنا عن هذا الحدث العالمي بتحدي كبير أمام الحكومة والاتحاد الروسي لتفادي مثل هذه الأحداث التي قد تؤثر بشكل كبير على البطولة وعلى مستقبل الرياضة في روسيا بشكل عام.

الموضوع التالي:
لا من أجل دي يونج فقط - بارتوميو في أمستردام لضم دي ليخت
الموضوع التالي:
دانيلو: توقعت إقالة لوبيتيجي من ريال مدريد
الموضوع التالي:
علي مبخوت ضمن الأهداف الأفضل في دور الـ16 بكأس آسيا
الموضوع التالي:
رسميًا | آرسنال يُعلن إعارة مارتينيز إلى ريدينج
الموضوع التالي:
مؤتمر ريال مدريد | سولاري: لا نفهم تقنية الفيديو ومارسيلو قلب الفريق
إغلاق