تبرعات محمد صلاح إلى بسيون بين الحقيقة والخيال

التعليقات()
كثرت الأحاديث والأقاويل فيما يخص الموضوع في الآونة الأخيرة

هيثم محمد    فيسبوك      تويتر

خرجت عدة تقارير مؤخرا تتحدث عن تبرعات ضخمة قام بها محمد صلاح، نجم مصر وليفربول، لعدة جهات ما بين أرض وأجهزة طبية وتجهيز عرائس وعديد الأعمال الخيرية.

وبرز في الأيام الأخيرة تقرير جريدة "موندو" الإسبانية الذي تحدث عن تبرع محمد صلاح بقطعة أرض تبلغ مساحتها خمسة فدادين من أجل إقامة محطة مياه لقريته.

وأضافت الصحيفة أن صلاح يصرف ما يقارب 4000 آلاف يورو شهريا على توفير مواد غذائية لأهل قريته، كما أنه يساهم في عدة أعمال خيرية في نجريج.

ولكن ما لفت الانتباه هو تغريدة نشرتها صحفية تدعى "أريان لافريو" ذكرت فيه أنها زارت نجريج وتفاجأت بكم الأخبار المغلوطة التي تنقل عن الأعمال الخيرية لصلاح بالقرية.

ذكرت "أريان" أن صلاح لم يقم ببناء مسجد أو مستشفى أو مدرسة كما تذكر الصحف، كما أن المدرسة التي يساهم في تجهيزها لا تزال تحت الإنشاء، وهذا بحسب كلام عمدة القرية وأصدقاء صلاح.

وأكملت "أريان" أن هذا لا ينفى أن صلاح بالفعل يساعد 400 أسرة فقيرة في القرية وأن الناس هناك يحبونه كذلك ويؤكدون على تلك المعلومة.

"جول" أراد استقصاء الحقيقة فيما يتعلق بتبرعات صلاح ومدة صحة كل تلك الأقاويل، فقمنا بالاتصال بكلا من عمدة القرية ماهر شتا وأريان لافريو، الصحافية صاحبة التغريدة، لاستيضاح الأمور.

في البداية اتصلنا باستاذ "ماهر شتا"، عمدة قرية نجريج، وسألناه عن مدى صحة كل تلك التبرعات، فعلق أنه منزعج من كمية التقارير الخاطئة التي تتناقلها الصحافة عن قيام صلاح بها لقريته.

قرية صلاح

وأضاف أن صلاح بالفعل يقوم بتبرعات عدة مثل المعهد الأزهري الذي ساهم في بنائه وبوابة الإسعاف الخاصة بالقرية وصرف مبالغ شهرية لبعض الأسر المحتاجة ومشاريع أخرى، لكن هناك أشياء تذكر ليس لها أساس من الصحة.

وكشف استاذ شتا أن موضوع تبرع صلاح بخمسة أفدنة وثمانية ملايين من أجل إقامة محطة مياه عاري من الصحة ولم يحدث وأنه تواصل مع والد صلاح شخصيا وأكد له عدم حدوث الأمر.

وقال إن تلك الأخبار المغلوطة تسبب مشاكل بين أهالي القرية وبعضهم البعض لأن هناك من يظن أن هناك تبرعات تأتي من صلاح ولكن لا يتم توزيعها بعدل، كما ذكر أنه أصبح يتلقى زيارات من مواطنين مصريين من جميع محافظات مصر مثل أسوان ومطروح يطالبون بالحصول على جزء من المساعدات التي تأتي بسبب الأرقام الضخمة التي يسمعونها في الإعلام.

وأتبع أن الإعلام أصبح ينقل صورة وكأن صلاح ينفق على القرية بأكملها أو حتى على جمهورية مصر العربية ككل على حد تعبيره، موضحا أن إذا كان صلاح يقدم تبرعات أخرى كبيرة لصندوق تحيا مصر أو أماكن أخرى فهذا شيء يخص اللاعب وهو لا يعلم عنه شيء.

وأكد  أن هذا أمر وضحه هو في أكثر من مرة ومع أكثر من وسيلة إعلامية أن على الإعلام أن يتوقف عن المبالغات وينقل الأمور الصحيحة فقط وهدد شتا بمقاطعة وسائل الإعلام في حالة استمرارها في هذا النهج بعدم التفرقة بين الصحيح والخاطيء فيما يخص تبرعات صلاح لقريته.

وعلى الجانب الآخر، ذكرت "أريان" أنها كانت ذاهبة لنجريج من أجل عمل تقرير لجريدة وراديو فرنسي عن الأعمال الخيرية التي يقوم بها صلاح لتفاجيء بكم المبالغات والتقارير الخاطئة فيما يخص الموضوع.

ووضحت "أريان" أنها تحدثت مع العمدة والمسؤول عن الأمور الخيرية الخاص بصلاح وأصدقائه ووجدت أن القصة تتحول تدريجيا إلى الأمور التي لم يقم بعملها صلاح.

وقالت: "معظم الأشياء التي يمولها صلاح تحت الإنشاء، وهي المدرسة ومركز الإسعاف، كما يوجد محل صغير لبيع المنتجات المحلية التابعة للدولة، كما اشترى بعض المعدات للمستشفى".

وأضافت: "لكن أؤكد لك أن لا يوجد مستشفى أو مسجد قام ببنائهم اللاعب، كما أن ملعب كرة القدم الخاص بمدرسته تم تجهيزه عبر شركة مشروبات".

وأتمت: "لكن ذلك لا يعني أن شعبية صلاح تأثرت بتلك الأخبار المغلوطة، اللاعب يحظى بحب جارف من الجميع هنا، فقط هناك ضيق نحو الإعلام بسبب قول أمور خاطئة".

وفي النهاية، ومع اتضاح الصورة أكثر من تلك المصادر المقربة من واقع الأمر، لا يمكن نفى الدور الخيري الكبير لصلاح في نجريج، وإن كان يجب أن يكون هناك حكمة ومصداقية  أكبر في التعامل مع لاعب بحجم ونجومية صلاح، وأيضا من أجل أبناء قريته حتى لا يتم إفساد الإيجابيات الكبيرة التي حدثت وتحدثت في ذلك المكان.

 

 

إغلاق