بين فالفيردي ومورينيو - إن لم يكن من الموت بد فمن العجز أن تكون جبانًا

التعليقات()
Getty
الثنائي ودّع دوري أبطال أوروبا على يد فرق متوسطة المستوى لبحثهم عن التأمين الدفاعي

بقلم    مصعب صلاح      تابعوه على تويتر

خرج برشلونة ومن قبله مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا في دور ربع وثمن النهائي على يد روما وإشبيلية على الترتيب.

بالطبع كان خروج البلوجرانا والشياطين الحمر على حساب الذئاب والفريق الأندلسي أمر خارج التوقعات، ليست فقط بسبب الأفضلية التاريخية لأول فريقين ولكن أيضًا بسبب المستوى المتوسط للثنائي الذي تأهل.

إشبيلية يعاني على الصعيد المحلي، وخسر بخماسية في عدة مناسبات سواء أمام ريال مدريد أو إيبار أو حتى سبارتاك موسكو في دوري أبطال أوروبا ويعاني على الصعيد الدفاعي بصورة واضحة.

روما هو الآخر يرتكب الكثير من الأخطاء الدفاعية، ولا يمتلك الأسماء القادرة على إيقاف لاعب بحجم ليونيل ميسي أو تحجيم خطورة لويس سواريز.

ومع ذلك تأهل روما بعد عودة تاريخية في ليالي الأبطال، وأحرج إشبيلية مانشستر يونايتد في عقر داره وأمام جمهوره في مسرح الأحلام.

Jose Mourinho Sevilla Manchester United UCL 21022018

القاسم المشترك بين الفريقين هما المدرب، جوزيه مورينيو في انجلترا وإيرنستو فالفيردي بكتالونيا؛ ثنائي قرر خوض مباراة دفاعية وخشى من استقبال الأهداف أكثر من رغبته في التسجيل.

تحت غطاء الواقعية، لعب مورينيو مباراة متواضعة المستوى أمام إشبيلية في "سانشيز بزخوان" وخرج متعادلًا دون أهداف في مباراة تفنن فيها أصحاب الأرض في إهدار الفرص ومارس ديفيد دي خيا هوايته المفضلة في إنقاذ الشياطين الحمر.

رغم انّ أتلتيكو مدريد، الفريق الذي نادرًا ما يسجل أهدافًا غزيرة في مباراة واحدة، سجل خماسية على إشبيلية بالملعب ذاته فقط لأنّه قرر الضغط على دفاعتهم وإجبارهم على الخطأ.

لكن مورينيو لم يرى كل هذا ولم يتابع أخطاء دفاعات إشبيلية ليحاول الركون للدفاع وتركهم يتحكمون في رتم المباراة، ليرتد الأمر عليه إيابًا ويخسر بهدفين لهدف.

وكأي رواية ركيكة رديئة المستوى كرر فالفيردي خطأ مورينيو ولكن بأسلوب أكثر فجاجة.

ERNESTO VALVERDE BARCELONA CHAMPIONS LEAGUE 10042018

إيرنستو سجل هدفًا على روما في الذهاب من خطأ دفاعي ليترك الضيوف يتحكمون في الرتم قبل أن يسجلون هدفًا ثاني بالخطأ في مرماهم ويأتي جيرارد بيكيه بالثالث فيعود برشلونة للدفاع ويخط روما هدفًا تسبب في تأهلهم فيما بعد.

الغريب أن برشلونة حينما قرر الهجوم تمكن بالفعل من تسجيل هدف رابع، وكذلك في مباراة الإياب حينما نزل ديمبلي وباكو ألكاسير بعد الخسارة بثلاثية شكلوا خطورة على مرمى الذئاب وكاد عثمان أن يحرز هدفًا.

مورينيو وفالفيردي وجهان لعملة واحدة، فريقان يمتلكان العناصر القادرة على الهجوم وتعقيد الأمور على الخصوم وتسجيل الأهداف ولديهم هذه الفلسفة في ثقافتهم منذ سنوات، ولكن المدربين لا يرون سوى ضرورة التقهقر والتراجع على أمل مهارة فردية من لاعب ودعاء من الله أن يفشل المنافس في التسجيل.

الثنائي تأخر كثيرًا وهو يرى فريقه عاجزًا حتى انتهى كل شيء ثم جلسوا في المؤتمرات الصحفية ليعلنوا تحملهم المسئولية. 

إغلاق