الأخبار النتائج المباشرة
كأس العالم

بعد خروج ميسي وكريستيانو رونالدو - دعونا نتحدث عن سامباولي وسانتوس

3:05 م غرينتش+2 1‏/7‏/2018
Sampaoli and fernando santos
أوروجواي أطاحت بالبرتغال وفرنسا أقصت الأرجنتين من المونديال


بقلم    مصعب صلاح      تابعوه على تويتر


أحلام كريستيانو رونالدو مع البرتغال تنهار، وقبله يودع ليونيل ميسي كأس العالم مع الأرجنتين لتنتهي حكاية الثنائي المسيطر على الكرة الذهبية آخر 10 سنوات مع المونديال.

البرتغال حققت بطولة أمم أوروبا في 2016 وكان هناك العديد من التوقعات بشأن استمرارهم لفترة أطول في المونديال، والأرجنتين لا تحلم بشيء قدر التتويج بكأس العالم الثالثة.

الجميع سلط الضوء على انتهاء رحلة الثنائي مع كاأس العالم، ربما للأبد، لأن مشاركة ميسي أو رونالدو في مونديال قطر 2022 أمر شبه مستحيل.

ورغم كثرة الحديث عن ميسي وكريستيانو رونالدو، لم يهتم أحد بأن ما حققه فيرناندو سانتوس مع البرتغال يعد نجاحًا ختى الآن، بينما بالنسبة لخورخي سامباولي فهو الفشل بعينه.

دعونا ننتقل للحديث عن سانتوس وسامباولي وما حققوه خلال هذه الفترة.

صحف كأس العالم | ميسي وكريستيانو رونالدو يودعان المونديال

لماذا سقطت الأرجنتين؟ 10 أسباب أدت للخروج المبكر من كأس العالم

 


طريقة اللعب


منذ أن تولى سانتوس تدريب البرتغال فإنّه يعتمد على طريقة لعب ثابتة وهي 4-4-2 دون أي تغيير.

رغم أنّ طريقة اللعب كانت تتحول أحيانًا إلى 4-3-3 لكنّها في الحالة الدفاعية لابد أن تبقى كما هي وذلك لأجل الحفاظ على النظام الدفاعي الصارم الذي يتبعه.

سانتوس وجد أن لاعبيه يكونون أفضل وهم يركضون في الهجمات المرتدة، ولا يحسنون السيطرة على المباراة واللعب ضد التكتلات، وبالأخص قائدهم كريستيانو رونالدو الذي لا يفضل الخروج من منطقة الجزاء.

سانتوس لعب بواقعية، أحيانًا تكون مبالغ فيها، ولكنّه لم يهتم سوى بالحفاظ على ما يقدمه والتنظيم الدفاعي الجيد والتميز في المرتدات، وقد كان.

على الجانب الآخر من الكوكب، نجد أن سامباولي لا يدري كيف يلعب؟ ثلاثي دفاعي أم رباعي؟ إشراك روخو أم بيليا أم مبانيجا وديبالا لن يلعب لأنّه "لا يمتلك الوقت الكافي لأجل العمل معه".

سامباولي لم يعرف النظام الأفضل المناسب للاعبين، وترك الأمر فقط إلى ميسي. 


الفلسفة


سانتوس لا يعد صاحب أفكار مختلفة في كرة القدم، وإنما الواقعية هي سلاحه حتى مع تطور العناصر التي يمتلكها.

الواقعية قتلت كرة القدم، كما فعلت مع برشلونة تحت قيادة إيرنستو فالفيردي، ولذلك لم تكن البرتغال مقنعة على مستوى الأداء حتى بعد الفوز باليورو.

أما سامباولي فهو أحد تلاميذ ماوريسيو بيلسا وأحد المجانين في كرة القدم، شاهدناه يسطر تاريخًا مع تشيلي ويقدم مستوى مميز مع إشبيلية.

ولكن الأفكار وحدها لم تجعله مدربًا جيدً، وبات تائهًا وسط الأسماء الأرجنتينة دون أن يستقر على أي طريقة ليتحسن مستوى التانجو.

 


التعامل مع ميسي ورونالدو


لا يخفي على أحد أن ميسي وكريستيانو رونالدو أحد أعظم اللاعبين في الوقت الحالي وربما تاريخ كرة القدم، ومن الطبيعي أن يكون لهما تأثير كبير على المنتخب.

وبينما يعرف فيرناندو سانتوس الطريق الأمثل للتعامل مع رونالدو، يبدو أن سامباولي لا يعرف شيئًا عن ليو.

لو تحدثنا عن طريقة اللعب، فإن سانتوس وفّر لرونالدو جميع عوامل النجاح، فاللاعب لم يعد جناحًا وصار مهاجمًا يعينه على التسجيل وجود بيرناردو سيلفا وجويديس ومن قبلهم ناني وكواريزما.

لم يوظف رونالدو في مهام تجعله مثقل بأمور أخرى تقلل من فعاليته التهديفية، ولكن سامباولي لم يفعل ذلك.

إن أردت أن تلعب بميسي مهاجم وهمي، فلابد من صانع ألعاب مميز من لوسيلسو أو حتى الدفع بديبالا أساسيًا، ولكنّ مهاجم وهمي دون خط وسط يمتلك قدرات بناء اللعب فهو تضييع للوقت.

المدرب الأرجنتيني لعب بثلاثي دفاعي ليترك ميسي محاطًا باثنين من مدافعي كرواتيا وتقل قدراته الهجومية تباعًا. لا يوجد أي توظيف جيد للبرغوث.

وخارج الملعب، حرص سانتوس على الإشادة بحميع اللاعبين والتأكيد على أنّ كريستيانو لاعبًا مميزًا ولكنّه ليس البرتغال، بينما لم يقل سامباولي أكثر من أن ميسي هو كل شيء، بل ربما يأتي قبل الأرجنتين.

كيف يمكن أن يقدم لاعب أفضل ما لديه وهو يعلم أن ميسي سيحصل على كل الفضل أو اللوم في كل الأحوال؟

سامباولي مدرب جيد على مستوى الأفكار، فاشل في التطبيق وفاشل أكثر في التعامل والاستفادة من هداف  البيسيلستي التاريخي، أما سانتوس فرغم أفكاره المتواضعة إلا أنّه نجح في الخروج بأفضل ما يتمنى من اللاعبين وعرف كيفية إدارة نجم ريال مدريد.