بالأرقام - ماذا أضاف جورجينيو لتشيلسي، وهل أخطأ برفض السيتي؟

آخر تحديث
التعليقات()
FC Chelsea

تعرض لاعب الوسط البرازيلي المولد / الإيطالي الهوية "جورجينيو"، لعاصفة من الانتقادات اللاذعة، سواء من قبل النقاد والمُحللين أو مشجعي ناديه تشيلسي، بعد انكشاف نقطة ضعفه، التي استغلها توتنهام بشكل نموذجي في مباراة ديربي، التي خسرها البلوز بنتيجة 3-1 في الجولة الـ13 للبريميرليج.


أين ثنائية جورجينيو وكانتي؟


Jorginho

في بداية الموسم، بدا وكأن ساري وضع يده على التوليفة السحرية، باعتماده لاعبه السابق جورجينيو في مركز لاعب الوسط المحوري، وبجانبه الفرنسي نجولو كانتي، في مركز جديد، بمهام هجومية أكثر، في طريقة 4-3-3، ونجحت الإستراتيجية بشكل مُقنع جدًا أمام الفرق التي تُغامر باللعب بطريقة دفاعية أمام ساري.


حجر العثرة


Jorginho

تظهر مشاكل تشيلسي وجورجينيو كلما اصطدم الفريق بأحد الخصوم الجريئة، التي تملك لاعبين قادرين على منع جورجينيو من تخطي وسط ملعبه، وهذا فعله ديلي آلي، بضغطه على صاحب الـ22 عامًا، لمنعه من التمرير بأريحية بشكل طولي إلى الأمام، ونُلاحظ معاناة جورجينيو كلما فقد فريقه الكرة، أو بمعنى أدق، كلما كان في موقف المدافع وليس المهاجم.


الفوارق البشرية


N'Golo Kante Jorginho Huddersfield Chelsea 08112018

لا شك أبدًا أن وجود جورجينيو أعطى إضافة كبيرة لوسط تشيلسي، ويكفي أن لغة الأرقام تقول أنه اللاعب الأكثر تمريرًا على مستوى البريميرليج هذا الموسم، كما تظهر أمامنا إحصائية "Opta"، والشيء المهم، أنه لا يُمرر بشكل كلاسيكي على الأطراف، بل يملك رؤية ودقة في التمرير القطري والبيني في ظهر المدافعين، ومثل هذه التمريرات، تضرب خطوط المنافسين في لمح البصر، ليضع هازارد وموراتا والمهاجمين في موقف لاعب ضد لاعب مع آخر مدافعين، لكن مشكلته أن ضعف أدائه الدفاعي، وعدم قدرته على عمل التغطية خلف الأظهرة وسوء التقدير للعرضيات، عكس نجولو كانتي الذي يؤدي هذا الدور بامتياز.


تشيلسي أم المان سيتي؟


Sari Jorginho Guardiola

صحيح هناك تشابه في الأفكار بين ساري وجوارديولا، خصوصًا في فلسفة الاستحواذ واللعب المباشر السريع في الثلث الأخير من الملعب، لكن يُمكن القول بأن جورجينو أضاع على نفسه فرصة نادرة، باختيار تشيلسي على حساب المان سيتي في فترة الانتقالات الصيفية الماضية، والسبب، في نوعية وجودة لاعبي الوسط المتاحين في المان سيتي، أسماء من نوعية كيفن دي بروينه، فرناندينيو، بيرناردو ودافيد سيلفا، كانت ستساعده بشكل نموذجي على تقديم أفضل ما لديه.

مع تشيلسي، يواجه مشاكل في عملية تبديل مركزه مع لاعب الوسط المهاجم، كانتي ما زال يتمرس على اللعب كجناح أيمن كما اعتمد عليه أمام ولفرهامبتون، وكوفاسيتش، تراجع مستواه فجأة في الآونة الأخيرة، وبوجه عام، مجموعة الوسط المتاحة الآن في تشيلسي لا تملك نفس مرونة لاعبي وسط السيتي، تلك المرونة التي تجعل جوندوجان أحيانًا أمام خط منطقة الست ياردات للمنافسين، ولنا أن نتخيل أن يكون جورجينيو بدلاً من جوندوجان كثير الإصابات، في تشكيلة جوارديولا.


تعلم من درس توتنهام


2018-11-12-chelsea-sarri.jpg

يبقى الشيء الأهم بالنسبة لساري قبل استضافة مانشستر سيتي اليوم السبت، هو تعلم درس توتنهام جيدًا، بعدم الاعتماد على جورجينيو في عمق الوسط، كلاعب وحيد أمام رباعي الدفاعي، صحيح إستراتيجية المدرب وفلسفته مبنية على إبداع جورجينيو، لكن على ساري، أن يتدارك ذلك الخطأ أمام الفرق التي تضغط بكثافة من الوسط.

وبالنسبة للسيتي، فهو الأفضل على الإطلاق في تنفيذ أسلوب الضغط العالي من الوسط، وفي وجود رحيم ستيرلينج، رياض محرز، بيرناردو سيلفا، قد يواجه الدولي البرازيلي أزمة في التواصل مع كانتي وكوفاسيتش، وهذا ما سيسعى إليه جوارديولا، والحل؟ أن يُراجع ساري أفكاره في مركز كانتي، إن لم يُعيده إلى مركزه كلاعب وسط محور دفاعي بدلاً من جورجينيو، فعلى الأقل يلعب بجانبه على الدائرة، لتشكيل جدار عازل أمام رباعي الدفاع لوقف غارات السيتي من العمق، أما العناد والمقامرة بالبدء بجورجينيو في نفس مركزه في وجود كانتي، سيكون بمثابة الهدية الثمينة لجوارديولا وكتيبته.

 

 

الموضوع التالي:
فاليرو: إنتر لم يكُن محظوظاً
الموضوع التالي:
ألينيا بعد ظهوره الأول في دوري الأبطال: ألعب كل مباراة كأنها الأخيرة
الموضوع التالي:
توخيل بعد التأهل والصدارة: لقد أسسنا فريقاً
الموضوع التالي:
فالفيردي: واجهنا فريق يلعب على كل شيء
الموضوع التالي:
أنشيلوتي بعد خروج نابولي: ليس لدينا أي ندم
إغلاق