الأخبار النتائج المباشرة
دوري أبطال أوروبا

باريس وليفربول- قمة العنفوان الهجومي، فلمن الغلبة؟

9:52 م غرينتش+2 17‏/9‏/2018
Cavani Mbappe Neymar 29092017
قبل المواجهة المثيرة في دور المجموعات لدوري أبطال أوروبا

بقلم    علي سمير      تابعوه على تويتر

في عصر أصبحت فيه الثلاثيات الهجومية أحد أهم عوامل نجاح أي فريق، تأتي مواجهة باريس سان جيرمان وليفربول، لتضعنا أمام ثلاثيتين من ضمن الأفضل في العالم؟

صلاح ماني فيرمينو ؟ أم الثلاثية الأغلى مبابي ونيمار وكافاني؟ مقارنة واجب التطرق لها قبل مشاهدتها على أرض الواقع للمرة الأولى.


صناعة كلوب


جاء الألماني في أكتوبر 2015، ليحاول إعادة بناء الحطام الذي تركه سابقه بريندان رودجرز، حيث امتلك فريقا باهتا من كل شيء هجوميا ودفاعيا.

رحيل لويس سواريز وفض الشراكة مع دانيل ستوريدج، دمر الشكل الهجومي للريدز، وأحد أسباب انهياره برحيل بريندان رودرجرز.

قدوم كلوب تزامن مع ضم روبرتو فيرمينو البرازيلي المتألق مع هوفنهايم بمركز صناعة الألعاب، صاحب البداية الباهتة مع الريدز.

قام كلوب بتغيير فيرمينو تماما وتثبيته في مركز المهاجم الصريح، وجلب له ساديو ماني شريكا له بخط الهجوم.

الثنائية نجحت بمعاونة كوتينيو بشكل كبير قبل أن يطلب البرازيلي الرحيل، وكلوب كان لديه الحل بجلب صلاح من روما قبل انتقال صانع ألعاب لبرشلونة بعدة أشهر.

الثلاثية اهم ما يميزها أن كلوب صنعها بنفسه، ثنائي مهاري يتشكل في فيرمينو وماني، ولاعب سريع يجيد اللعب المباشر مثل صلاح.

إجادة تامة للضغط أثناء مرحلة التحول من الهجوم للدفاع وتعاون مشترك قبل الأزمة الأخيرة، ولا مركزية أشبه بالفوضى الخلاقة التي يعشقها كلوب على طريقة الميتال.


أحلام باريسية


الموقف هنا يختلف تماما عن بداية تكون ثلاثية باريس سان جيرمان، الثلاثي تكون من أحلام مالك رئيس النادي ناصر الخليفي.

أوناي إيمري كان مكتفيا بما كان يصنعه أنخيل دي ماريا وجوليان دراكسلر مع إديسون كافاني، ولكن من يقل لا لنيمار ومبابي؟

خضع إيمري بالطبع لرغبات رئيس باريس الحالم بدوري أبطال أوروبا، ورغم أنها ثلاثية لم يكن مخططا لا ولكنها نجحت إلى حد كبير.

المفارقة أن السبب الذي يهدد هذه الثلاثية بالفشل والانهيار، هو السبب ذاته الذي يعاني منه ليفربول حاليا.

نتذكر جيدا لقطة الخلاف بين كافاني ونيمار على تسديد ركلة جزاء، بالإضافة للقطات المهاجم البرازيلي وأنانيته في العديد من المواقف.

حسنا هذا ما يعاني منه ليفربول، ولكن باريس لم يتأثر بالشكل الملحوظ، مع وجود مؤشرات إيجابية بانطلاقة المدرب الجديد توماس توخيل.


من الأفضل


تعاقد ليفربول مع ماني بـ37 مليون جنيه إسترليني، بينما أنفق على فيرمينو 36 مليون، وصلاح 37، مما يعني أن الثلاثي تقريبا بنفس السعر بمجموع 110 مليون.

وهو تقريبا نصف ما أنفقه باريس لضم نيمار بـ200 مليون إسترليني، و 121 لمبابي و58 مليون لضم كافاني من نابولي بمجموع 379 مليون للثلاثي.

حصيلة أهداف ثلاثي باريس سان جيرمان وصلت إلى الرقم 60 بالدوري الفرنسي الموسم الماضي، مع الوضع في الاعتبار الإصابة الطويلة بمنتصف الموسم.

وعلى الجانب الآخر وصلت أهداف ثلاثي ليفربول إلى 57 بفارق 3 أهداف، ولكن ببطولة أقوى مثل الدوري الإنجليزي.


وهو ما يضطرنا لمقارنتهما في بطولة مشتركة بالطبع هي دوري أبطال أوروبا للموسم الماضي، حيث نجح خلالها ثلاثي ليفربول في قيادة الفريق للنهائي الذي خسره من ريال مدريد، بينما خرج باريس من دور الـ16 على يد نفس الفريق.

الأفضلية هنا تأتي ساحقة لصالح ثلاثي الريدز بـ30 هدف بواقع 10 لكل لاعب، و17 هدف فقط لصالح نظرائهم في باريس.

وفي النهاية تأتي الأرقام كمجرد مدلول ضمن أحد العديد من العناصر التي يجب أن تؤخذ في الاعتبار، وإن كان ثلاثي ليفربول هو الأكثر تعاونا وبريقا ربما لأنه من صناعة كلوب شكله كيفما يريد، بينما يحتاج ثلاثي باريس صاحب الإمكانيات الفردية الأعلى بعض التنظيم لوصول كل لاعب لقمة مستواه.