انعدام الطموح والخوف من المجازفة ضمن أهم أسباب فشل النني في أرسنال

التعليقات()
Getty Images
النني يتمم عامه الثالث في صفوف نادي أرسنال الإنجليزي لكن دون دور حقيقي أو مؤثر مع المدفعجية خاصة تحت قيادة المدير الفني الجديد أوناي إيمري.


علي رفعت    فيسبوك      تويتر

أتم النجم المصري محمد النني عامه الثالث بقميص فريق أرسنال في شهر يناير الماضي، بعد أن جاء في فترة الانتقالات الشتوية بعام 2016 من صفوف بازل السويسري.

سنوات النني الثلاث في صفوف أرسنال لم تشهد العديد من اللمحات التي ستبقى في ذاكرة مشجعي المدفعجية، باستثناء هدفه في مرمى برشلونة بملعب كامب نو 2016 وصناعته لأول أهداف البريميرليج في الموسم الماضي ضد ليستر سيتي.

Mohamed Elneny Barcelona Arsenal Champions League

ورغم أن النني عندما إنضم للأرسنال وخاض أول عدة مباريات له بقميص المدفعجية تفائلت الجماهير بشكل واضح بما يقدمه، وبالغ البعض في تقديره أحيانًا، حتى أنهم أطلقوا عليه خليفة باتريك فييرا، كما منحوه عدة جوائز شهرية تخص أفضل لاعب في النادي اللندني.

كل هذا لم يعني أي شيء بالنسبة للمدير الفني الجديد للفريق أوناي إيمري، بعد مرور ثلاث سنوات على انضمام النني للمدفعجية.

المدرب قرر أنه لا يستطيع الاعتماد على النني بشكل أساسي في ظل محاولته تغيير جلد الفريق وإيجاد عناصر لديها من الطموح ما يدفعها لتقديم كل ما تمتلك من طاقة.

هذا بكل تأكيد ليس اتهامًا لمحمد النني أنه يدخر جهدًا في أي مرة يظهر فيها بقميص أرسنال، ولكنه اتهام صريح له أنه تحول للاعب متحفظ للغاية منذ أن انتقل للأرسنال.

النني يرفض المجازفة خوفًا من الخطأ وهو ما أوقفه في نفس المكان الذي وصل له منذ ثلاث سنوات ولم يتحرك حتى يومنا هذا، وفي كرة القدم من يقف مكانه كأنه يتراجع، لأنها رياضة دائمة التحرك للأمام ولا تنتظر هؤلاء الذين يتأخرون عنها.

أصبحنا لا نرى النني يحاول أو يضغط بشكل قوي على خصم يحمل الكرة ليفتكها خوفًا من أن يتجاوزه، ويرفض أن يمرر كرة طولية تكسر خطوط المنافس خوفًا من أن يحتسب عليه تمريرة خاطئة.

حتى التسديدات التي كان النني مميزًا فيها تخلى عنها فورًا بعد طلب أرسين فينجر منه أن يقلل من تسديداته على المرمى، وفقد ميزة كانت تضعه في مكانة خاصة بين نجوم أرسنال.

5 وجهات مُحتملة حال رحيل مخيتاريان عن أرسنال

كل تلك الأمور لو رأيناها بعين المدير الفني قد تكون جيد لو كانت بتعليمات منه، لكن عندما تتحول لسمات في شخصية اللاعب يراها المدرب عيوبًا واضحة ويرفض وجودها في فريقه.

يمكننا أن نرى بوضوح كيف تراجع اعتماد أرسنال على النني في الموسم الجاري، فقط لو أجرينا مقارنة بسيطة لعدد المباريات والدقائق التي حصل عليها محمد النني في كل البطولات بين هذا الموسم والمواسم السابقة.

Mohamed Elneny

حتى بطولة الدوري الأوروبي التي كان يعتمد عليه فيها أوناي إيمري بشكل أساسي مع بداية الموسم، ابتعد النني عن المشاركة فيها منذ بداية الأدوار الاقصائية فلم يشارك ولو لدقيقة واحدة.

المشكلة الأكبر التي قد تواجه أي لاعب في العالم، بل أي شخص في عمله هي انعدام الطموح، والرضا بما وصل له من مكانة، حتى لو كانت تلك المكانة أقل بكثير من إمكانياته وبعيدة للغاية عما هو مقدر له الوصول إليه.

لو طبقنا الفقرة الأخيرة على النني سنرى للأسف أنها أصبحت حقيقة، فالنجم المصري ارتضى أن يكون بديلًا في نادي أرسنال ورفض فرصة سابقة ليحصل على المزيد من الدقائق في ليستر سيتي، وها هو الآن بدون فرصة آخرى حقيقة لتقديم نفسه مع المدفعجية من جديد، ولا تلوح في الأفق فرصة للرحيل لنادي يستطيع فيه أن يتخلص من ضغط أرسنال ويقدم أفضل ما لديه من جديد.

 
 
 

إغلاق