إنتر وليفربول .. تشابهت السيناريوهات والسر إشبيلية!

Inter Liverpool GFXGoal

شهدت الأعوام الماضية أخباراً ساراً لعشاق المستديرة من الجيل الكلاسيكي، ذلك الجيل الذي عرف إيطاليا لها ثلاثة كبار، وإنجلترا تحت زعامة قطب مانشستر الأحمر وليس الأزرق وليفربول كبيرها أوروبياً.

عاد ليفربول للواجهة المحلية والأوروبية، فك نحسه مع لقب الدوري المحلي بعد سنوات من العناد، وقبلها حقق لقب دوري الأبطال من جديد وعاد لزعامة القارة، بينما في إيطاليا نجح المشروع الصيني لشركة "سونينج" وبقيادة الداهية بيبي ماروتا في إعادة إنتر للواجهة، فكسر صيام 10 سنوات وحقق لقب السكوديتو بعد احتكار يوفنتوس، وبدأ دورة من التألق والعودة للنجاحات.

الآن العملاقان يصطدمان لحساب دور الستة عشر من دوري أبطال أوروبا هذا الأسبوع، لقاء يحمل رائحة الذكريات ومواجهات عدة حاسمة بين الفريقين، ولكن إذا كان ملعب "جيوسيبي مياتسا" ثم "أنفيلد" من سيجمعهما على الملعب، خارجه هناك فريق إسباني يمكن أن ننسب له الفضل في بداية العودة للواجهة لإنتر وليفربول.

في 2016 حقق إشبيلية لقب الدوري الأوروبي للمرة الخامسة، وذلك بعد أن أسقط ليفربول يورجن كلوب بنتيجة ثلاثة أهداف لهدف في بازل السويسرية.

كانت هزيمة النهائي وقتها محبطة للريدز الطامحون للعودة لمنصات التتويج بعد غياب، ولكن الفريق الإسباني الخبير باليوروبا ليج عرف كيف بخبراته أن يحسم اللقاء والبطولة رغم تقدم ليفربول مبكراً بهدف دانييل ستوريدج.

يمكن اعتبار تلك المباراة شرارة البداية لمشروع كلوب الناجح في ليفربول والمستمر حتى الآن، وضع الأسس وكانت الخسارة من الفريق الأندلسي حجر بناء وامتحان لنضج المجموعة التي ذهبت الموسم التالي وبلغت نهائي الأبطال، والذي يليه حققت البطولة، ثم فاز العام التالي بالدوري وكأس العالم للأندية، والآن هو أحد أفضل فرق أوروبا وأكثرها استقراراً مع المدرب الألماني.

إنتر هو الآخر مر بامتحان إشبيلية العسير ولكن في 2020، وقتها رجال أنطونيو كونتي قدموا موسماً طيباً بلغوا فيه النهائي بكولن الألمانية ولكن مرة أخرى الفريق الإسباني يفوز بالثلاثية، ولكن مقابل هدفين، مباراة تركت أثرها في نضوج مجموعة النيراتزوري كثيراً بعد صدمة الاقتراب من كسر الصيام مع البطولات.

عاد إنتر أقوى في الموسم التالي وفاز بالدوري مكتسحاً الجميع في طريقه، وحتى بعد رحيل كونتي وقدوم إنزاجي استمر في عروضه القوية وحقق السوبر المحلي على حساب يوفنتوس، ويصارع على القمة حالياً بالسيري آ، وبلغ إقصائيات الأبطال للمرة الأولى منذ 2012.

تختلف معالم النضوج والإنجازات بين ليفربول وإنتر، ولكن الفريقان الكبيران الذان عادا للقمة في الأعوام الأخيرة لا يجب أن يتجاهلا تأثير درس إشبيلية القاسى وفضله في تلك الصحوة، حتى لو كلفتهما بطولة أوروبية، ولكن مهدت لبطولات أكبر وعودة للمكانة الطبيعية بالقمة.