إلى لاعبي السعودية .. عدم صعودكم للمونديال أفضل لكم!

saudi NT 2022goal

لا يمكن أن ننكر أن فرحة الليلة لا يمكن أن يضاهيها أي فرحة بالنسبة لمشجع كرة القدم، نعلم تمامًا كعاشقين للساحرة المستديرة أن بلوغ كأس العالم أفضل حتى من التتويج بلقب قاري.

وبالفعل فعلتها السعودية للمرة السادسة في تاريخها والثانية على التوالي، وحجزت مقعدها في كأس العالم قطر 2022، مونديال على أرض خليجية، حتمًا كان سينقصه وجود منتخب بحجم الأخضر.

لا نريد أن نعكر صفو هذه الفرحة، لكن حالة الأخضر تحتم علينا ذلك..

أداء استعراضي باهت أمام الصين، كلف الأخضر خسارة الصدارة التي احتلها لجولات، وأصبح مصير صدارته للمجموعة في الجولة الأخيرة متوقفًا على نتيجة خصمه اليابان.

قبلها وفي الأول من فبراير، حيث مواجهة اليابان بالجولة الثامنة من التصفيات، أداء غير مفهوم، كلف السعودية الخسارة بثنائية نظيفة، ربما كان الخصم قويًا، لكن مجرد الأداء وقتها يشوبه عديد علامات الاستفهام.

من تابع المباراتين، سيدرك أن هناك حالة تراخٍ من اللاعبين، على إثر الاقتراب من التأهل في الأولى، والتأهل بالفعل في الثانية، لكن هل هذه عقلية منتخب وصل للحدث العالمي ست مرات في تاريخه؟!

"التمثيل المشرف" هو الشعار الذي يصطحبه أي منتخب عربي معه في رحلته المونديالية، وهو الشعار الذي يروج له الإعلام والجمهور وحتى المسؤولين، لكن إلى متى ستكون مشاركة المنتخب السعودي في كأس العالم مجرد تمثيل مشرف؟

عقلية لاعبي الأخضر وفقًا لأدائهم في مواجهتي اليابان والصين وحتى من قبلهما أمام عمان، تُشعرك أن مونديال 2022 سيكون صورة مكررة من نسخة 2018، ورغم نجاح السعودية من قبل في الوصول إلى دور الـ16 إلا أن الجيل الحالي يبدو أنه لم يدرك بعد أن منتخب بلاده من المفترض أن يتخطى نغمة "التمثيل المشرف".

أربع مرات متتالية وصلت بها السعودية إلى المونديال أعوام 1994، 1998، 2002، 2006، ثم بعد انقطاع وصلت من جديد في 2018، وبالمشاركة الأولى لها عبرت للدور الثاني، فأين هذا الطموح عند الجيل الحالي؟

مللنا الوصول إلى المونديال ومن ثم حمل الحقائب بعد أول ثلاث مباريات والعودة إلى المملكة من جديد، وحالة التراخي الحالية التي أصابت اللاعبين، لمجرد ضمان التأهل، تعني أن هدفهم هو المشاركة في المونديال، المشاركة وفقط!

saudi - china - Saleh Al-Shehri 2022
saudi nt twitter

أما إذا كانت هذه هي عقلية اللاعبين، فعقلية الجمهور أكبر من ذلك بكثير، لن يقبل الجمهور السعودي بعودة منتخب بلاده إلى المملكة من جديد بعد الدور الأول من مونديال قطر.

بلد عربي مستضيف، أجواء خليجية، جمهور عربي سيحضر بكثافة، نسخة ستشهد أكبر عدد من المنتخبات العربية مشاركة، عوامل عديد تجعل المشجع لن يقبل أي مبررات حال الوداع المبكر للمونديال، الجميع يحلم بالوصول لدور الـ16 على أقل تقدير.

وهنا العمل الأكبر في هذا الجانب يقع على عاتق المدرب الفرنسي هيرفي رينارد، عليه خلق الدوافع في لاعبيه وبث روح المنافسة، ومنحهم الثقة أنهم ليسوا بمنتخب صغير في المونديال.

أخيرًا إلى لاعبي الأخضر، إذا كانت عقليتكم هي مجرد التمثيل المشرف في الحدث العالمي، فبقاؤكم في المملكة أفضل لكم!، الجمهور غير مستعد لمشاهدة سيناريو تكرر في أربع مشاركات سابقة للسعودية، فقد حان وقت المنافسة الحقيقية.

اقرأ أيضًا..

لأن رينارد واحد فقط .. هذا ما لم نسمع به من قبل في السعودية!

مطالبات جماهيرية سعودية بتجنيس رومارينيو من أجل كأس العالم

يجب إقالة رينارد وتهنئة يابانية .. ردود فعل تأهل السعودية لكأس العالم 2022