إصابات ريال مدريد في الأمتار الأخيرة من الموسم.. الكادر الطبي تحت المجهر

آخر تحديث
Getty/GoalAr

في سعي منّا لتسليط الضوء على فداحة "مصيبة" الإصابات في ريال مدريد سنبدأ بذكر إحصائيات بسيطة من هذا الموسم: 

تعرّض الفريق لـ50 إصابة (20 لاعب) في 44 مباراة خاضها حتى كتابة هذا التقرير، أي بمعدل إصابتين ونصف لكل لاعب خلال هذا الموسم. 

وفي مقارنة بينه وبين منافسيه هذا الموسم على اللقب تبدو لنا أهمية هذه المشكلة: 

إصابات ريال مدريد

أزمة متجددة وليست وليدة هذا الموسم

هذا التقرير يمكن أن نُعدّه في كل موسم منذ 2014 حتى اليوم، فالجهاز الطبي في ريال مدريد -Sanitas- بات يُعتبر "ثغرة كبيرة" ضمن البنى التحتية للنادي، وأحياناً يُعتبر لغزاً أو مشكلة إدارية داخلية. 

رأس الجليد.. صراع اللاعبين مع رئيس الجهاز الطبي عام 2017 

تعود أزمة الكادر الطبي في ريال مدريد إلى موسم 2017، مع الطبيب خيسوس أولمو زوج شقيقة جيرونيمو فاري عضو مجلس إدارة الفريق وصديق طفولة الرئيس فلورنتينو بيريز. 

كانت الصحف تُسرّب حينها عن أزمة كبيرة و"حرب" قادها سيرخيو راموس شخصياً ضد الطبيب الذي لم تكن غرفة الملابس راضية عن أسلوبه بالأخص جاريث بيل وكريستيانو رونالدو، الذي لجأ حينها إلى تعيين طبيب فيزيائي خاص بعيداً من النادي. 

هذا الصراع إنتهى بإنهاء العقد بين الطرفين ورحيل دكتور أولمو عن السانتياجو بيرنابيو. 

وصول الأزمة إلى باب مسدود مع "جوارب جاريث بيل"

هل تذكرون عندما اضطر جاريث بيل للعب بجوارب مثقوبة عند ربلة الساق عام 2016 أمام سيلتا فيجو؟ 

كان السبب أن هذا الأسلوب "قد يخفف الضغط عن ربلة ساق اللاعب ويخفف من معاودة إصاباته"، ولكم في تاريخ إصابات بيل من 2016 إلى 2020 خير دليل على العجز في إيجاد الحلول الطبية في ريال مدريد. 

gareth bale

تحليل | السقوط أمام بيتيس ونقطة نهاية يخشاها زيدان وريال مدريد

أزمة رحيل أنتونيو بينتوس وتأثيرها على الإصابات 

أحد أهم أسباب نجاح ريال مدريد مع زين الدين زيدان هو المعدّ البدني أنتونيو بينتوس أو كما كان يُلقّب بـ"يد زيدان اليُمنى". 

بينتوس الذي خطفه الإنتر عام 2019- كان سبباً في تطوّر المستوى البدني للفريق من خلال اعتماده سياسة جديدة في التمارين قللت من نسبة إصابات اللاعبين الذين باتت أجسادهم أكثر تقبّلاً لضغوط المباريات وأقل تعرّضاً للإصابات العضلية. 

لكن مع خطف كونتي لبينتوس عادت الثغرات "الصحّية" للظهور في تشكيلة ريال مدريد مع أنباء تؤكد أن زيدان نفسه "ضاق ذرعاً بالكادر الطبي لريال مدريد" مع تعدد إصابات الفريق. 

jesus pintus

حتى لو حققوا دوري أبطال أوروبا.. بيريز لن يمنح مكافآت للاعبي ريال مدريد!

مقارنة بين الموسم الفائت وهذا الموسم وتأثير إصابة هازارد

الثغرة الطبية في ريال مدريد، وإن ظهرت بفداحة هذا الموسم لكونها الأكثر رقمياً في أوروبا، إلا أنها لا تختلف كثيراً عن أرقام الموسم الفائت الذي عانى خلاله الريال من 42 إصابة طوال الموسم، فما الفارق؟ 

كلمة السرّ هي إيدين هازارد، فلو إستطاع الفريق الطبي إحتواء إصابته وإرشاده جيداً منذ وصوله إلى ريال مدريد لما كان الحديث سيكون بالفداحة عينها الآن، لأن وضع الريال عامّة سيختلف، إذ سيخوض منافساته بمُتنّفس كبير مع الأسماء المُتاحة بالأخص إذا كان أحد هذه الأسماء هو ايدين هازارد، الجلاكتيكوس الذي كان يُفترض أن يُعوَض رحيل كريستيانو رونالدو. 

لكن سوء إدارة حالة هازارد وإكتشاف الحلول بوقت متأخر جعل من الكادر الطبي لريال مدريد محط شكوك كثيرة من جديد. 

 

أين تنتهي مسؤولية الطب وتدخل مسؤولية اللاعبين

بالطبع لا يمكن وضع اللوم بأكمله على الأطباء، أو عدم كفاءتهم، بالنهاية من الصعب الحكم على أمور طبية من بعيد وبعين متابعي الكرة، لكن هو نمط الإصابات الذي يجعلنا نشكك بوجود مشكلة ما، إضافة إلى قصة العلاقات المتوترة بين اللاعبين والأطباء سابقاً. 

لكن هؤلاء اللاعبين أيضاً يتحمّلون بعضاً من المسؤولية في الحفاظ على لياقتهم البدنية والابتعاد عن العادات المُضرّة باللياقة البدنية (ايدين هازارد وفينيسوس جونيور). 

وصل ريال مدريد اليوم إلى مفترق الطرق في موسمه، أمامه موقعة تشيلسي في نصف نهائي دوري أبطال أوروبا ومباريات مفصلية في صراع الليجا، فإما أن تتحسّن هذه الإصابات أو تسوء مع إستهلاك اللاعبين المتاحين لقواهم البدنية ويدفع الميرينجي الثمن غالياً.