الأخبار النتائج المباشرة
مقالات الرأي

أزمة بيل في ريال مدريد - الوجه الآخر للشرط الجزائي

5:05 م غرينتش+2 25‏/7‏/2019
Gareth Bale Real Madrid 2019-20
ما هي الآثار السلبية لزيادة الشروط الجزائية في عقد اللاعبين؟

مصعب صلاح      تابعوه على تويتر

 

بيل يرغب في الرحيل وغير مرحب به في ريال مدريد.

لا، تصريحاتي أُسيء فهمها ولا أعني أبدًا إجبار لاعب على الرحيل ولكن بيل هو من قرر عدم اللعب ضد بايرن ميونخ.

تصريحات مختلفة لزين الدين زيدان، مدرب ريال مدريد، عن الويلزي وكلها تشير إلى وجود خلاف عميق بين المدرب واللاعب وأزمة لا ندري هل تنتهي في سوق الانتقالاات أم تبقى باستمرار اللاعب!

ولكن السؤال الأهم، لماذا لجأ زيدان لهذه الطريقة؟ لماذا قرر التخلي عن هدوءه المعتاد ليخرج علينا بتصريحات من هذه النوعية؟ لأن بيل مفروض عليه، لا يستطيع بيعه دون أن يتلقى العرض المناسب ولا يستطيع فسخ عقده.

الويلزي صار سيد قراره ولابد من إحراجه أمام الجميع لأنّه ببساطة لا يستطيع فسخ التعاقد ودفع 500 مليون يورو بجانب راتبه في العامين المتبقين من عقده.

هذا يقودنا إلى الأزمة الرئيسية، كيف يمكن أن يتسبب الشرط الجزائي في أزمة للفريق بدلًا من أن يكون الأمر حلًا تحسبًا من تكرار ما فعله باريس سان جيرمان مع نيمار!

قانون بوسمان

قبل تسعينيات القرن الماضي كانت سيطرة النادي على اللاعبين أكبر من الوقت الحالي، فحتى بعد انتهاء فترة التعاقد يبقى اللاعب أسيرًا لناديه وهو صاحب القرار الأول والأخير.

هنا قرر اللاعب جان مارك بوسمان التحرر حينما رفض فريقه لييج بيعه بعد انتهاء عقده سوى بعد الحصول على مبلغ مالي محدد، وبعد صراعات قضائية نجح في 1995 في سن قانون جديد يمنح اللاعبين حرية أكبر.

القانون منح حرية أكبر لكل لاعب لأجل التفاوض مع أي نادي قبل 6 أشهر من انتهاء عقده وبالطبع بعد انتهاء عقده.

هنا قلت سلطة الأندية على اللاعبين بصورة كبيرة وأصبح البعض يتمرد أو يرفض التمديد لأجل اختيار موعد محدد للرحيل.

التسويق يحكم

مؤخرًا تدخلت مواقع التواصل الاجتماعي لتمنح المزيد من القوة للاعبين، كريستيانو رونالدو يمتلك متابعين أكثر من بعض الفريق وليونيل ميسي لديه معجبين يجعلون لكلماته قوة تأثير غير طبيعية.

القوة التسويقية التي يمتلكها كل لاعب جعلته قادر على الاستعانة بالجمهور ضد النادي أو اتحاد الكرة كما فعل محمد صلاح في أزمته العام الماضي ضد الجبلاية.

البعض يستغل هذه القوة التسويقية في التمرد وإجبار النادي على بيعه حينما يريد كما فعل فيلبي كوتينيو أو عثمان ديمبيلي أو نيمار وغيرهم من الأسماء.

ومع ظهور أندية تتمتع بقوة اقتصادية هائلة مثل باريس سان جيرمان صار كل نادي قادر على استغلال أمواله لإقناع اللاعب بترك ناديه.

ويعد أن أصبح وكلاء الأعمال لديهم سيطرة أكبر على الصفقات كما يفعل مينو رايولا أو خورخي مينديش والقائمة تطول.

الحل في الشرط الجزائي

كما أنشأ بوسمان مرحلة جديدة في تاريخ سوق الانتقالات، فإن فسخ باريس سان جيرمان لعقد نيمار ودفع 222 مليون يورو دفعة واحدة كان نقطة تحول أخرى.

في الماضي كان مبلغ 100 مليون أو 200 كافي للغاية للحفاظ على اللاعب، ولكن الآن صار كل نادي بحاجة إلى تجاوز حد الـ 300 مليون يورو ليضمن بقاء لاعبه.

ميسي امتلك شرط جزائي يصل إلى 700 مليون يورو وريال مدريد منحت رونالدو عقدًا بشرط جزائي يصل إلى مليار يورو كما هو الحال مع كريم بنزيما أيضًا.

رغم أنّه حل إيجابي حتى لا يرحل اللاعب فجأة، لكنّه سلبي حينما يرغب النادي في التخلص من اللاعب لأن الأخير يصبح ممتلكًا للسيطرة الكاملة، فلن يرحل سوى بانتهاء عقده.

مانشستر سيتي على سبيل المثال حينما رغب في تغيير الخط الخلفي فسخ عقود أكثر من لاعب وجلب عدة مدافعين جدد وهذا بسبب عدم وجود شرط جزائي في انجلترا، اما بيل فلا يوجد حل آخر، لأن فسخ العقد يكلف 500 مليون يورو.

رغم كل ما فعله زيدان ورغم الخلاف الواضح بين الطرفين لكن ريال مدريد لا يزال يمتلك أقل سيطرة ممكنة فإما أن يفسخ العقد ويدفع أموالًا لا قبل له بها أو انتظار أن يقرر بيل الرحيل!