thumbnail مرحباً,

Giochiamo Ancora
لنظل نلعب
الحلقة الخامسة عشر
يخجل و كأنه لص !!


كان عمري تسع سنوات، في ذلك اليوم لم يكن شيء غير ألعاب الفيديو. في البلدة كان هنالك لعبة الكرة والدبابيس الحتميّة، ولعبة الفيديو الخاصة بالمركبة الفضائية، مباراة واحدة كانت تكلف مائة ليرة. الحلم كان تحطيم الرقم القياسي، لكن لفعل ذلك كان لا بد من لعب العديد من المباريات على التوالي، مستعملاً في كل مرة عملة جديدة. لكسر الرقم كان يجب ضغط الزر الأسطوري "استمر". هو ترف حظي به البعض فقط. كان هكذا، للتمكن من لعب مباريات كثيرة واحدة تلو الأخرى يجب الذهاب بعد القداس، في ليلة أحد أيام السبت قررت أن آخذ مائة ليرة من محفظة والدي، لقد سرقتها منه، كنت قد فعلت هذا مرات عديدة من قبل ولم يكشفني أحد، كانت المرة الأخيرة في حياتي ولم أنساها أبداً.

في كل ليلة كان والدي يغير ملابسه في الكراج بعد العمل ومن ثم يصعد إلى المنزل. كنت أعرف بدقة كبيرة أين يضع المحفظة، التي تحوي الليرات التي كانت مكتوبة باللون الأحمر في الجانب. كان يحدث أحيانا بأن يستبدلها بعملات مصرفية، وأنا كنت أضعها في محفظتي الممزعة. وبسذاجة مطلقة لم أخبئهم حتى، في ذهني لم يكن سوى احتماليّة الوصول إلى المستوى العاشر أو حتى الثاني عشر. كنت أتخيل لعبة الفيديو على أنها لي وحدي، وكان الحديث وقتها عن الوصول إلى المقهى قبل الآخرين.

كان يدور في ذهني فيلم الصباح القادم، وكنت سعيداً. لاحقاً، لا أعرف كيف حصل ذلك حتى، حدث أن فتحت محفظتي عند العشاء وسحبت منها الليرات الشهيرة، كنت أملك غيرهم الكثير، أي أنني كنب بالفعل أستطيع أن ألعب كثيرًا من أجل تحطيم الرقم القياسي. في تلك اللحظة، والدي نظر إلى النقود بتعبير غريب وقال:"يا لها من ليرات حمراء جميلة، يا لها من صورة غريبة هناك في الأعلى!" لم يضف أي شيء، لم يكن داعي لذلك.

قبل أن أخلد للنوم، عدت إلى الكراج ووضعت النقود في محفظته. رغم مرور سنين طويلة، أذكر جيداً الشعور بالذنب. في تلك المرة فهمت المعنى الدقيق للمقولة:"يخجل وكأنه لص"، كان ذلك كافياً لعدم محاولة القيام بذلك مرة أخرى. عندما أقول بأن الأخطاء يجب أن تعلمنا شيئاً ما، أقصد أيضاً الوفاء. لأننا لا نستطيع أن نمتلك شيئاً للأبد، لا أحد منا "دون بوسكو" أو "سان فرانسيسكو" ولكن لا بأس في ذلك. ولكن علينا جميعاً أن نحاول أن نكون صادقين. الولاء ليس فقط في الرياضة، هو استثمار طويل الأجل، بينما الخبث هي اختصار، ما بين الخبث والمكر فرق، فالأولى غير صحيحة، بينما الثانية هي سرعة في التفكير، هي لياقة ذهنية، على أي الأحوال في الرياضة هي سمة إيجابية.

الرياضي عليه أن يكون ذو دهاء، ولكن لا يمكنه أن يكون غير سليم. لا شيء يحصد دون التضحية، احترام القواعد يعني الفوز بفضل الميزات الخاصة، أو ربما بفضل القدر أو الحظ، لكن لا يمكن ذلك بواسطة وسائل غير شرعية. في تلك الحالة تنتهي الرياضة، لأن رمز الوفاء ينهار، نوع من الشهامة غير المكتوبة.

هذا الرمز موجود في الرياضة بحال جيد. الإنسان الوفي سيجني مع مرور الوقت مبتغاه بسبب صلاح سلوكه، بينما غير المخلص سيدفع ثمن النجاحات بعملة فاسدة، هي نجاحات لا تساوي أي شيء، وعلى الأغلب لا تدوم. عندما أفكر بأكبر مثال عن حدث فيه ولاء حدث لي، تخطر ببالي مباشرةً الهزيمة في بروجيا، في شهر مايو 2000، عندما تم استبعادنا من المنافسة، حسناً ليس فقط من المنافسة، فقد تم ربح الاسكوديتو. كانت تنقص 10 دقائق عن نهاية المباراة وكنا متأخرين بهدف. لم نستطع القيام بأي شيء، لم نتمكن حتى من بناء نصف فرصة، كنا نفهم بأن كل شيء قد خُسِر. كنّا فارغين. على أي حال، كانت تنقص عشرة دقائق على نهاية المباراة، عندما أشار حكم الراية لرمية جانبية لصالح اليوفنتوس في حالة هجوم. كان من المفروض أن ينفذ جيانلوكا بيسوتّو تلك الرمية بيديه، ولكنه أعطى الكرة لبيروجيا. فعل ذلك لأنه كان يعلم بأن الكرة خرجت من أحد لاعبينا، وكان صحيحاً هكذا. صحيح، ولكن ليس سهلاً، بالمرة.

كانت لفتة خيالية، يجب أيضاً استيعاب تراجيديّة اللحظة، بالمعنى الرياضي هذا واضح. وربما لا أحد منا كان متفاجئاً مما حصل، لأن جيانلوكا هكذا بالضبط، كل قرار يتخذه عبارة عن قانون لا مراء فيه، كان يكفينا رؤية أنه كان هو من أخذها لنفهم ذلك. ولذلك لم يحاول أحد أن يلمّح لتلك الكرة التي منحت للخصم. في الملعب، الكرة قد تكون لك أو لي. والجميع، في كل مرة، يعرفون بيقين لمن ستكون.

عظمة تصرفه كانت تتعلق أيضاً باللحظة التي حدث فيها الأمر، فالجميع يستطيعون أن يكونوا كرماء هكذا في مباراة 3-0 غير مهمة كثيراً، على العكس، في تلك اللحظة كنا نلعب على اسكوديتو. أعتقد أن الفرق بين لاعب جيد ولاعب عظيم هي المقدرة على الحسم في الدقائق الأهم، وهذا ذو قيمة ليس فقط في الرياضة. الشخص العظيم يظهر عند القرارات المعقدة. مثال بيسوتّو هو نموذج حي، لم أصل إلى يوماً إلى ذلك، ولكن هذا مسار: لا أعتقد أنني الأفضل، ولكنني أحاول أن أكون كذلك دائماً، إنها الطريق، إنها الإرادة.  


 
http://u.goal.com/134800/134843.jpg

أخبار متعلقة