|
|

الفصل الحادي عشر | أخيرًا، إلى إيطاليا
لا أحد كان يعرف شيئًا عن هيلينا و عني و لا حتى أمي و قد قررنا إبقاء ما بيننا سرًا، فأقل الأشياء عني كانت تتصدر عناوين الصحف و لم أكن أريد أن يقوم الصحفيين بالتدخل و هدم علاقتنا و التي لم نكن نعرف ماذا نريد من أنفسنا من خلالها بعد. فعلنا كل شيء لنعتم على ما بيننا و كانت بيننا بعض الفروقات في البداية، فلا أحد كان ليصدق أنني على علاقة بشابة مثلها أكبر مني بـ 11 عامًا و لديها مسيرة محنية مهمة، ما جعل رؤيتنا في مكان واحد، في فندق أو ما شابه، لا يثير أي انتباه لدى الناس و قد كنَّا محظوظين.
لكن لكل شيء ثمنه، فقد خسرت هيلينا أصدقاءها و شعرت بالوحدة و الانعزال و قد أصبحت أكثر غضبًا من ذي قبل من وسائل الإعلام. قبل ذلك بعام سافرت إلى جوتبورج للعب مباراة دولية ضد سان ماريو و قد كنت حينها في بداية مسيرتي مع أياكس و كنت في مزاج جيد، حتى أنني تحدثت مع صحفي من أفتونبلاديت!
لم أنس حقًا ما فعلته تلك الصحيفة بشأن قصة سباي بار لكنني لم أكن أود أن أظهر استيائي فتحدثت معه، و أذكر أنني قلت بشكل عفوي أنني قد أجد عائلة في المستقبل، لا شيء آخر. لقد كان حديثًا فضفاضًا لا أكثر حيث قلت أنه سيكون رائعًا لو حظيت بطفل في المستقبل.أتدرون ماذا فعل ذلك الصحفي؟ لقد كتب مقالة كانت كإعلان شخصي "هل تريدين الفوز بدوري الأبطال معي؟ أنا شاب رياضي في الـ 21 من العمر و طولي 192 سنتيمترًا و وزني 84 كيلوجرامًا بشعر أسون و عيون سوداء يبحث عن فتاة من عمر مناسب لعلاقة جادة!!" .. هذا ما كتبه، ماذا تعتقدون؟ هل كنت سعيدًا؟ لقد كنت في أوج حالات غضبي. أي احترام هذا إذن، إعلان شخصي؟! أردت أن أمزق ذلك الوغد و لذا لم يكن جيدًا على الإطلاق أن ألتقي به في اليوم التالي.
أعتقد أن أحد أ‘ضاء الفريق أخبر الصحيفة بأنني في غاية الاستياء، و قد أرادت الصحيفة الاعتذار فأرسلت مسؤول الشؤون المالية لدفع تعويض لي على الضرر الذي ألحقوه باسمي، لكن صدقوني لم يكن هذا وقت المال و ربما كنت سعيدًا لأنني استطعت الحد من غضبي حين تحدثت معه:
إبرا: من أنت أيها المهرج؟ و ما الذي أردتهم قوله بحق الجحيم، أن لدي مشاكل مع الفتيات أو ما شابه؟!
مسؤول الشؤون المالية: أنا أعتذر، أردت فقط أن ... (ظل يتمتم و لم يتمكن من قول جملة مفيدة)
إبرا: لن أتحدث معكم بعد الآن
هكذا صرخت في وجهه و تركته و في الحقيقة اعتقدت أنني أخفته أو على الأقل أنني أوصلت من خلاله رسالة للصحيفة بأن يتصرفوا معي باحترام أكبر في المستقبل، لكن الوضع أصبح أكثر سوءً. فزنا بالمباراة الدولية بنتيجة 5-0 و سجلت هدفين، لكن ماذا تظنون؟ أن تكتب أفتون بلاديت في عنوانها الرئيسي في اليوم التالي "تحيا السويد، فلنذهب إلى اليورو"؟؟ لا، لم يكن ذلك ما حدث بالتحديد، بل "عار عليك يا زلاتان!"
حصلت على ركلة جزاء و سجلتها فأصبحت النتيجة 4-0. كنت أنا من سقطت داخل منطقة الجزاء، و حسنًا، كان كيم كالستروم يتصدر قائمة لارس لاجيرباك لمنفذي ركلات الجزاء، لكنه كان قد سجَّل هدفًا خلال المباراة و أنا لم أفعل رغم أنها مهنتي. كانت الكرة بجانبي و حين وصل كيم حركت الكرة إلى الجهة الأخرى من جسدي و كأنني أقول له "لا تأخذ مني دميتي!".
حينها مد يده و قال لي "أعطني تلك الكرة"، لكنني تجاهلته و وضعت الكرة على نقطة الجزاء و سددتها و سجلت الهدف. ربما لم يكن ذلك التصرف الأفضل و قد اعترف عن ذلك فيما بعد، لكن بالله عليكم، لم تكن تلك حرب البلقان! لم يكن هناك خراب في الضاحية، لكن كان مجرد هدف في كرة القدم.
لكن قامت أفتون بلاديت بكتابة ست صفحات عن الأمر و رغم أنني لم أفعل أي شيء. ماذا هذا بحق الجحيم؟ أهكذا تكون العداوات الشخصية؟! عار عليك يا زلاتان حين نفوز بنتيجة 5-0؟!
|
في الحلقة القادمة
مينو: كم مرة علي أن أقول لك أنك أحمق! إبرا: اذهب إلى الجحيم! مينو: اذهب و ا**ح نفسك! إبرا: عليك اللعنة ،، لن أتغير و سأظل كما أنا مينو: إذا فلتذهب إلى اليوفنتوس إبرا: ماذا تقول؟؟ أنت رائع لكنك أحمق ملعون ! |
بعد ذلك قاطعت الصحيفة و حين بدأت بطولة اليورو في البرتغال لم أكن بمزاج جيد، لكن كان علي أن أقاتل و لم يكن لدي شيء لأخسره، و آخر شيء كنت أرغب في حدوثه هو ظهور علاقتي مع هيلينا فذلك كان سيسبب كارثة لها في مجال عملها لذا كان عليها أن تكون حذرة. لكن لم يكن بوسعي شيء، فقد اشتقت لها لذا طلبت منها أن تأتي إلى البرتغال لكن ذلك لم يفلح لأنها كانت مشغولة بالكثير من العمل ، إلا أن بعض مدرائها اشتروا تذاكر لبطولة اليورو و لم يتمكنوا من السفر فقالوا "هل هناك من يريد أن يسافر بدلًا منَّا؟"
ذلك الأمر جعلها تقول أنه إشارة لها، و قد وصلت بالفعل بعد عدة أيام و لم يكن أحد من أعضاء الفريق يعرفها و إلا شخص واحد الذي بدا أنه شعر بشيء غريب بشأنها و تساءل عن سبب وجودها بين بقية مشجعي كرة القدم الذين يرتدون قمصان المنتخب الوطني و القبعات العجيبة، لكننا استطعنا الحفاظ على السرية و كنت قادرًا على التركيز في كرة القدم.
لقد كنا مجموعة مميزة في الفريق و كنا شبابًا جيدين. لقد كانت الأجواء رائعة حين لعبنا مباراتنا الأولى ضد بلغاريا في لشبونة و قد بدا و كأن الملعب كله أصفر اللون و قد غنى جميع المشجعين معًا أغنية اليورو "الكرة في المرمى" الخاصة بفرقة ميتاليكا، كان كل شيء رهيبًا و استطعنا اكتساح بلغاريا.
كانت النتيجة 5-0 أيضًا و قد ارتفع سقف الطموحات، لكن اليورو الحقيقي لم يكن بدأ بعد فكانت المباراة التي انتظرها الجميع أمام إيطاليا ستقام في بورتو يوم 18 يونيو و لم يكن سرًا أن الإيطاليين كانوا يبحثون عن الانتقام بعد تعادلهم مع الدنمارك في الجولة الأولى، كما أن لا أحد منهم كان قادرًا على نسيان الهزيمة في نهائي يورو 2000 أمام فرنسا في روتردام.
كانت إيطاليا مرشحة للفوز و كان هناك العديد من اللاعبين المذهلين كنيستا، كانَّافارو، زامبروتا و خلفهم بوفون و أمامهم في الهجوم كريستيان فييري، و كان فرانشيسكو توتِّي بالتأكيد هو النجم الكبير في الفريق، و رغم أنه أوقف بسبب بصقه على منافس (كريستيان بولسن) في مباراة الدنمارك، ظلت فكرة مواجهة أولئك اللاعبين تؤرقنا. هذه المباراة كانت الأكثر أهمية بالنسبة لي حينها و قد جلس والدي في المدرجات و كان الملعب مهيبًا و جميلًا، و منذ البداية لاحظت أن الإيطاليين يحترمونني و كأنهم كانوا ينتظرون مني أن أفعل شيئًا ما و أنا أقاتل خط دفاعهم.
لكن الإيطاليين كان لديهم هجومًا مدمرًا و استطاع كاسانو، لاعب شاب حل بدلًا من توتي في المباراة، تسجيل الهدف الأول قبل الاستراحة بعد تمريرة من بانوتشي، و لا يمكن لأحد أن يقول أن ذلك كان غير عادل فالإيطاليين ضغطوا على دفاعنا. عدنا في المباراة في الشوط الثاني و سنحت لنا بعض الفرص لكننا المباراة بقيت مباراة الإيطاليين. لطالما قالوا أن دفاعهم هو الأفضل في العالم، لكن ذلك قبل أن ينتهي اللقاء بخمس دقائق حين حصلنا على ركلة ركنية من الجهة اليُمنى.
كيم كالستروم أرسل الكرة و سادت الفوضى داخل منطقة الجزاء. كان ماركوس أولباك يتجه للكرة و كذلك أولوف ميلبيرج و كانت الفوضى عارمة، لكن ظلت الكرة عالية في الهواء فاندفعت إليها و في تلك اللحظة رأيت بوفون يتقدم و كريستيان فييري يقف على خط المرمى، فقفزت و سددت الكرة بالكعب و كانت أشبه بحركة كونج فو، و قد أوضحت الصور أن كعبي كان في مستوى كتفي، و طارت الكرة في المسار المناسب فوق كريستيان فييري الذي قفز لكن ظلت هناك مسافة بينه و بين العارضة و منها دخلت الكرة المرمى ،، ضد إيطاليا!
شاهد الهدف المجنون لإبرا كادابرا في شباك إيطاليا ..
انتهت المباراة بالتعادل لكننا شعرنا بنشوة الفوز، ثم مررنا إلى الدور ربع النهائي (لم يتحدث إبراهيموفيتش عن المباراة الشهيرة ضد الدنمارك في الجولة الثالثة و التي اتهمت الصحافة الإيطالية فيها البلدين الاسكندنافيين بالتآمر على إيطاليا للتأهل لربع النهائي و إسقاط الأدزوري) لكن كان علينا أن نواجه هولندا ،، و كانت المباراة بالنسبة لي مشحونة بشكل غير عادي ..

ما الذي حدث أمام هولندا، و كيف كانت بداية النهاية في أياكس؟ انتظرونا مع حلقة شيقة و حديث عن شخص هز عرش الكرة الإيطالية ..

لا أحد كان يعرف شيئًا عن هيلينا و عني و لا حتى أمي و قد قررنا إبقاء ما بيننا سرًا، فأقل الأشياء عني كانت تتصدر عناوين الصحف و لم أكن أريد أن يقوم الصحفيين بالتدخل و هدم علاقتنا و التي لم نكن نعرف ماذا نريد من أنفسنا من خلالها بعد. فعلنا كل شيء لنعتم على ما بيننا و كانت بيننا بعض الفروقات في البداية، فلا أحد كان ليصدق أنني على علاقة بشابة مثلها أكبر مني بـ 11 عامًا و لديها مسيرة محنية مهمة، ما جعل رؤيتنا في مكان واحد، في فندق أو ما شابه، لا يثير أي انتباه لدى الناس و قد كنَّا محظوظين.
لكن لكل شيء ثمنه، فقد خسرت هيلينا أصدقاءها و شعرت بالوحدة و الانعزال و قد أصبحت أكثر غضبًا من ذي قبل من وسائل الإعلام. قبل ذلك بعام سافرت إلى جوتبورج للعب مباراة دولية ضد سان ماريو و قد كنت حينها في بداية مسيرتي مع أياكس و كنت في مزاج جيد، حتى أنني تحدثت مع صحفي من أفتونبلاديت! لم أنس حقًا ما فعلته تلك الصحيفة بشأن قصة سباي بار لكنني لم أكن أود أن أظهر استيائي فتحدثت معه، و أذكر أنني قلت بشكل عفوي أنني قد أجد عائلة في المستقبل، لا شيء آخر. لقد كان حديثًا فضفاضًا لا أكثر حيث قلت أنه سيكون رائعًا لو حظيت بطفل في المستقبل.
أتدرون ماذا فعل ذلك الصحفي؟ لقد كتب مقالة كانت كإعلان شخصي "هل تريدين الفوز بدوري الأبطال معي؟ أنا شاب رياضي في الـ 21 من العمر و طولي 192 سنتيمترًا و وزني 84 كيلوجرامًا بشعر أسون و عيون سوداء يبحث عن فتاة من عمر مناسب لعلاقة جادة!!" .. هذا ما كتبه، ماذا تعتقدون؟ هل كنت سعيدًا؟ لقد كنت في أوج حالات غضبي. أي احترام هذا إذن، إعلان شخصي؟! أردت أن أمزق ذلك الوغد و لذا لم يكن جيدًا على الإطلاق أن ألتقي به في اليوم التالي.
أعتقد أن أحد أ‘ضاء الفريق أخبر الصحيفة بأنني في غاية الاستياء، و قد أرادت الصحيفة الاعتذار فأرسلت مسؤول الشؤون المالية لدفع تعويض لي على الضرر الذي ألحقوه باسمي، لكن صدقوني لم يكن هذا وقت المال و ربما كنت سعيدًا لأنني استطعت الحد من غضبي حين تحدثت معه:
إبرا: من أنت أيها المهرج؟ و ما الذي أردتهم قوله بحق الجحيم، أن لدي مشاكل مع الفتيات أو ما شابه؟!
مسؤول الشؤون المالية: أنا أعتذر، أردت فقط أن ... (ظل يتمتم و لم يتمكن من قول جملة مفيدة)
إبرا: لن أتحدث معكم بعد الآن
هكذا صرخت في وجهه و تركته و في الحقيقة اعتقدت أنني أخفته أو على الأقل أنني أوصلت من خلاله رسالة للصحيفة بأن يتصرفوا معي باحترام أكبر في المستقبل، لكن الوضع أصبح أكثر سوءً.
Make Your Prediction
منتخب السويد - منتخب أيسلندا
Prediction Submitted
Most Popular Predictions
-
منتخب السويد 2-1 منتخب أيسلندا
- 20 %
-
منتخب السويد 4-0 منتخب أيسلندا
- 13.33 %
-
منتخب السويد 5-0 منتخب أيسلندا
- 13.33 %
-
حصاد الموسم | أفضل 10 لاعبين في البوندسليجا 2011-2012
عشرة أسماء تميزت هذا الموسم، ولك عزيزي القارئ أن تختار منها الأفضل على الإطلاق...
-
-
تقرير خاص | كيف أصبحت ألمانيا منجماً للمواهب؟
ما هي العوامل التي أدًت إلى هذا الربيع الكبير في المواهب الألمانية
-
-
وجهة نظر | 4 تأثيرات مباشرة لفوز تشيلسي باللقب الأوروبي على مستقبل الفريق والبريميرليج
لفوز تشيلسي بالأبطال مزايا عديدة بالفعل ..