|
|
عودة يوفنتوس كانت محط شبهة، فأنا أتفق بأن يوفنتوس لم يكن شيئاً في السنوات الست الماضية، لذا، عليكم أن تتفقوا معنا الآن بأن عودة يوفنتوس أزاحت حتى أولئك الراغبين بكأس محلية...! وحينما أقول شبهة، يعود الأمر برمته لسؤال، "كيف لكونتي أن ينجح إذا ما كان من قبله قد فشل رغم حضور النجوم؟". كان الأمر يتعلق بروح متعلقة بقلب القميص.
"يوفنتوس" أعاد الكالتشيو لنصابه، وللكأس بريقه، وإذا ما كان هنالك شخصاً بإمكانه ايقاف زحف مدريد وبرشلونة ومانشستر في دوري الأبطال فإنه لن يكون سوى يوفنتوس ومن بعده ميلان وانترنازونالي..أعني الكرة الايطالية. فأنتم تعرفون، الكرة الايطالية ماتت بموت يوفنتوس، ولا تحيا إلا بنبض الحياة في يوفنتوس.
اليوفنتوس سقط بعد جيل بلاتيني سنوات عدة، فأنقذه جيل دل بييرو، سقط هو الآخر لظروف المحكمة، فيأتي اليوم جيل ماركيزيو. اليوفنتوس مثل كرة الغولف، كلما تم اسقاطها وتثبيتها على الأرض، جاء جيل مخضرم ليقذفها، فتصل الكرة عند أبعد مدى.
أحلامه تعلقت بكرة اليد، وزاد من ربيع ذلك طوله الفارع، وحينما بدأ بها، انتدبه الطائي ليمارس الحراسة من جوف آخر، كلعبة كرة القدم الشهيرة، "أبو عزوز"، مواليد حائل السعودية، كان قد بدأ لطائي في 1988، وسطر لتاريخه أوراقاً خالدة تجلت أمام اسكتلندا ليتصدى لركلات الترجيح التي رجحت السعودية كبطلة للقب كأس العالم للناشئين.
ذهلت السعودية، ومن خلفها العالم بمهارة الرجل الذي يعتبر "الكبسة" وجبة مفضلة له، وعلى اثرها سرعان ما تمت ترقيته للمنتخب الشباب، تحت رتبة مستمرة كلاعب لفريق الطائي، ولم يخب ظن الصحافة وظفر بلقب أفضل حارس لبطولات الصداقة وفلسطين، وعلى غفلة، باغته الرباط الصليبي ليختفي عن الاضواء فترة من الزمان.
لم يكمل الأخطبوط عامه العشرين حتى وجد نفسه في المنتخب الأول، وصار رمزاً لنادي الهلال، أعتى أندية القارة الآسيوية. محمد بدأ يعزف ألحان كأس الخليج وآسيا والوصول لنهائيات كأس العالم، ومنذ 1993 حتى 2005 احتكر الدعيع ساحة الابداع وحجز له مقعداً في الحصة الكبيرة من الذهب الشخصي، فمحلياً انتزع ألقاب أفضل حارس لكأس آسيا في 1994، تلاها 2000، أما عالمياً فاختير ضمن العشر الأوائل لأفضل حراس عام 2000، في المرتبة السابعة، وكرر النتيجة في استفتاء لوكبيزي الايطالية السنوي بتصويت حراس عام 2004.
"ظاهرة الأرض"، كما يحلو لعشاقه تسميته، كان بسيطاً، متواضعاً، قليل الكلام وكثير الحركة، كان من العظماء الذين لم تسر عليهم الوجبة الاعلامية الدسمة، أو المقتضبة، ويدون الماضي أن مانشستر يونايتد وآرسنال من انجلترا قد قدَما عروضاً لضم "البرج الآسيوي"، لكن المملكة آنذاك لم تكن تطبق نظام الاحتراف...كان "الدعيع" حديث الصحف عقب ظهوره "التحفة" في كأس العالم 1994.
في الحقيقة..هذه مسيرة صعبة السرد، فاعترف بأني اختلست من حقه على مستوى سرد الانجازات، ولكن ربما كلمتي "شكراً لك" تفي بشيء رمزي تجاه أحد أصفى المهارات العربية الوطنية، التي اتخذت من شغفها وسيلة لتحقيق ما تتمنى، تاركة خلفها كل الانتقادات، على غرار استفزاز الجمهور بـ"8 صفر"، هذه الفئة من الناس "قصيرة"، ولربما لم تكن أصلاً موجودة حينما سطر الدعيع تاريخه في الفترة السالف ذكرها..أو لربما هي من النوعية التي تقرر من حيز ضيق، على "شعرة وغلطة"..أقول لهذه الفئة، توقف عن الكلام، واحترم رموزنا، وبدلاً من الثرثرة، اصنع شيئاً لك ولوطننا أو اصمت بشرف.
وداعاً أبو عزوز..!
-
-
تقرير خاص | كيف أصبحت ألمانيا منجماً للمواهب؟
ما هي العوامل التي أدًت إلى هذا الربيع الكبير في المواهب الألمانية
-
-
وجهة نظر | 4 تأثيرات مباشرة لفوز تشيلسي باللقب الأوروبي على مستقبل الفريق والبريميرليج
لفوز تشيلسي بالأبطال مزايا عديدة بالفعل ..