بالإنجليزي (11) | سقطة هزت العقول من نادي الأصول !

رؤية إنجليزية.. بقلم عربي ...

بقلم | محمود عبد الرحمن

لاعبو ليفربول يتضامنوا مع سواريز بارتداء قميص مكتوب عليه اسمه في التدريبات الاحمائية قبل مباراة ويجان
Getty
قيل منذ قديم الأزل أن المبادئ لا تتجزأ، فصاحب المبدأ لا يستخدمه في بعض الأحيان حينما تكون الأمور في صالحه "وينساه" متى آرد، حضرت هذه المقولة في عقلي عندما رأيت هذا الدفاع المستميت من ليفربول عن مهاجمه لويس سواريز وارتداء لاعبي الريدز قمصانًا عليها صورته واسمه تضامنًا معه بعد إدانته بالعنصرية وإيقافه لثماني مباريات.

لقد اعتقد عُشاق ليفربول أن فريقهم هو نادي الأصول صاحب المبادئ، لنشاطه الاجتماعي برعاية المعاقين ومشاريعه الخيرية  والتهاني التي يوزعها في الأعياد والمناسبات على المسلمين والمسيحيين، ولكن هل هذه تكفي لكي نقول أنه "نادي صاحب قيم وأصول"!، ولماذا لا يكون ريال مدريد أو برشلونة أو حتى بلاكبول صاحب أصول لأنه في حقيقة الأمر له نشاطات خيرية كبيرة وضخمة.

من الرائع أن يُدافع ليفربول ولاعبيه وجماهيره عن اللاعب في محنته، لكن يجب على كل منتمي للريدز أن يسأل نفسه هل اللاعب على حق بالفعل، أو أنه بريء.. الإجابة لا فاللاعب بنفسه خرج واعترف أنه قال لإيفرا "أيها الزنجي" بل وأنه برر هذا بأن ثقافته مختلفة وأن هذه الكلمة "عادية" في أميركا اللاتينية .. ليخرج رئيس رابطة اللاعبين المحترفين جوردون تايلور "ليسخر" من هذه المبررات ويؤيد قرار الاتحاد الإنجليزي.

لقد صبر الاتحاد الإنجليزي كثيرًا على اتخاذ قرار ضد سواريز منذ 15 أكتوبر وحتى 15 ديسمبر، وفي هذه الفترة ظل يجمع الأدلة والمستندات، ولم يكن ليتخذ مثل هذا القرار الصارم إلا إذا كان واثقًا تمام الثقة أن اللاعب مدان ويستحق هذه العقوبة "الكبيرة" في لعبة شعارها الأساسي "لا للعنصرية".

لويس سواريز يشير باصبعه لجماهير فولهام - الدوري الانجليزي 2011
إذا نحن أمام لاعب "عنصري" له سوابق غير أخلاقية منذ أن كان في أياكس، واشاراته "البذيئة" لجماهير فولهام ليست ببعيـدة، انتظرنا أن يأخذ ليفربول موقفًا شجاعًا تجاهه بعد أن تمت ادانته، لكننا وجدنا لاعبي ليفربول يرفعون صوره واسمه وكأنه "ضحية" لا مذنب.

هل فقد لاعبي ليفربول صوابهم للدفاع عن لاعب عنصـري "بإعترافه"، فبأي حق يُدافعوا عنه هذا الدفاع .. هل لأنه لاعب مؤثر وغيابه سيُشكل ضربة لليفربول هذا الموسم،، فإذا كان كذلك فليكف عشاق ليفربول بالتشدق بالمبادئ وبالأصول المزعومة، ويعترفوا أن ناديهم هو وكر للعنصـرية طالما أنه سمح بمناصرة لاعب عنصـري يُحقر من الآخرين !

موقف لاعبي ليفربول فتح عليهم النار من جانب اللاعبين "أصحاب البشرة السمراء" وعلى رأسهم مدافع نيوكاسل يونايتد السابق برنار الذي اتهم لاعبي الريدز بأنهم يُشجعون على العنصـرية.

في أثناء كتابتي لهذه السطور، رفض نادي تشيلسي طلبًا من لاعبي الفريق وبعض الموظفين بإرتداء قمصان لدعم قائدهم جون تيري المتهم هو الآخر بتوجيه ألفاظ عنصرية بحق مدافع كوينز بارك رينجرز أنطون فرديناند، على الرغم أن تيري لم تُثبت إدانته حتى الآن، لكن مسؤولي البلوز يعلمون أن ذلك هو التفاف على العدالة وعلى الحق وليس بهذه الطريقة يجب مساندة لاعبهم.

أعلم أن هذه المقالة قد تُغضب عشاق ليفربول، لكن ماذا سيكون رد فعلهم ورد فعل دالجليش وعملاق الميرسيسايد إذا قيل لأحد لاعبيه أصحاب البشرة السمراء أيها الزنجي عشر مرات .. هل سيقولون أن هذا أمرًا عاديًا؟

علينا قبل أن نهتم بكرة القدم وفنياتها ونتائجها ونجومها، أن نهتم بالإرتقاء بمبادئها التي دشنها الاتحاد الدولي لكرة القدم بوضع شعار "اللعب النظيف والروح الرياضية" في صدارة شعاراته.

على الهامش: غمرت السعادة وجه تيفيز ورقص على أحد المسارح في قرطبة مع أحد أصدقائه فرحًا بخروج فريقه مانشستر سيتي من دوري أبطال أوروبا، هل تعتقدون أن اللاعب الذي تمرد وخان ناديه في مباراة بايرن ميونخ.. ويسعد ويرقص لخروجه يستحق أن يكون لاعب كرة قدم؟ هذا السؤال أريد توجيهه لمدير نادي ميلان أدريانو جالياني !


لمشاهدة المقالات السابقة (اضغط هنا)


    
http://u.goal.com/134800/134843.jpg


شكرا لك ، سيتم نشر التعليق حال الموافقة عليه
الرجاء إدخال الاسم
الرجاء إدخال الدولة
شاركنا رأيك
رأيك
113 رأيك
 
اختيارات القرّاء