|
|
مرايا | تفوق أليجري وأخطأ كثيرًا فينجر
تحليل مباراة الميلان أمام الآرسنال في دوري الأبطال ...
بقلم | تامر أبو سيدو
Getty Images
لعب الميلان مباراة ممتازة سحق خلالها الآرسنال برباعية نظيفة حسمت تقريبًا تأهله لربع نهائي دوري الأبطال قبل أن يخوض لقاء الإياب في ملعب الإمارات في لندن، أبطال إيطاليا لعبوا مباراة قوية لكن أيضًا ساعدهم الأداء السلبي جدًا للضيف الإنجليزي خاصة على الصعيد التكتيكي والإدارة الخاطئة من مدربه الفرنسي آرسين فينجر.
نتناول في المقال بعض نقاط المباراة التي أثرت مباشرة في الأداء والنتيجة ....
التشكيل الأساسي | حذر إنجليزي ورغبة إيطالية
لعب الميلان بأبياتي في حراسة المرمى وأمامه الرباعي أنتونيني وسيلفا ومكسيس وأباتي في الدفاع أمامهم فان بوميل وأمامه نوتشيرينو في الجانب الأيمن وسيدورف في الأيسر والثلاثي يتواجد في وسط الملعب وأمامهم بواتينج لمهام صناعة اللعب ثم روبينهو وإبراهيموفيتش في الهجوم.
أليجري من خلال التشكيل أوضح تمامًا رغبته في تقديم أداء هجومي وحسم النتيجة من ميلانو، تواجد لاعبين بمهام هجومية في وسط الملعب (سيدورف ونوتشيرينو) يؤكد هذا الأمر خاصة أن الجميع توقع وجود أمبروزيني في الجانب الأيمن لزيادة القوة الدفاعية في الوسط لكن وجود سيدورف يوضح رغبة المدرب في وجود لاعب ذو لمسة فنية مهارية في الوسط.

التشكيل الأساسي به مفاجأة كبيرة هي تواجد بواتينج العائد للتو من الإصابة، هنا أوضح أليجري أهمية اللاعب للمرة الثانية هذا الموسم لأنه سبق وأن أشركه أمام اليوفنتوس في مباراة ذهاب السيريا آ ويومها لم يلعب جيدًا وتفاقمت إصابته ... خاف الجميع من تكرار ذلك اليوم، لكن بواتينج كما يبدو نال وقته الكامل في الشفاء وقد لعب مباراة كبيرة ونفذ تعليمات أليجري تمامًا.
التشكيل الأساسي به مشكلتان بحسب الجميع، الأولى وجود أنتونيني صاحب المردود المتواضع على الجانب الأيسر من الدفاع وقد توقع الأغلب أن يخسر معركته مع والكوت ولكن العكس ما حدث .. الثانية وجود نوتشيرينو في الجانب الأيمن من الوسط وهنا تقليل وتحجيم كبير لإمكانياته وقدراته التي تظهر بوضوح في الجانب الأيسر بعكس ما يحدث حين يتواجد في اليمين وذلك لاحظناه اليوم.
ننتقل للآرسنال الذي لعب بتشيزني في حراسة المرمى وأمامه الرباعي جيبس وفيرمالين وكونسيلي وسانيا في الدفاع ثم أرتيتا وسونج وأمامهم رامسي وعلى يمينه والكوت وعلى يساره روزيسكي والخماسي في وسط الملعب وأخيرًا روبين فان بيرسي في الهجوم وحيدًا.
النظرة الأولى لاختيارات المدرب الفرنسي نجد أنه اختار اللعب بحذر دفاعي وتأمين مبالغ به لمنطقة وسط الملعب خاصة من العمق، اختيار استراتيجية الدفاع والهجمات المرتدة هو الخطأ الأكبر لفينجر لأن هو ولاعبيه وفريقه لا يجيد اللعب بتلك الاستراتيجية بل يجيد حين يهاجم ويهدد ويلعب الند بالند لأن قوة آرسنال طوال سنوات هي الهجوم وليست الدفاع.

فينجر أخطأ في عدم إشراك جناح آخر على الجانب الأيسر هو تشامبرلين، ذلك جعله يلعب بجناح واحد هو والكوت سهلت جدًا السيطرة عليه وسمحت بتواجد مكثف للميلان في عمق الملعب والضغط القوي على أرتيتا وسونج لأنها قللت المسافات والمساحات بين لاعبي وسط الميلان.
نقطة كانت واضحة جدًا طوال الموسم الحالي في الآرسنال، هي تواضع قدرات خطوطه الخلفية .. دفاع الآرسنال هو الحلقة الأضعف في الفريق فرديًا وجماعيًا وقد تأكد ذلك اليوم وهو أمر لا يمكن حله سوى بنهاية الموسم ودخول الميركاتو.
الشوط الأول | أين المدفعجية ؟ ما هذا الميلان ؟
سيناريو الشوط الأول جاء طبقًا للأفكار الأولى عند متابعة التشكيل الأساسي للطرفين، رغبة الميلان في الهجوم والتسجيل كانت واضحة من البداية من خلال ضغط قوي في كل أرجاء الملعب ومن جميع اللاعبين وقد ساعد بواتينج الفريق كثيرًا في تنفيذ ذلك الضغط خاصة على محاور الارتكاز في الآرسنال والتي يبدأ منها عمل الفريق هجوميًا في العادة .... يُحسب للميلان هنا الأداء الجماعي والضغط بكامل اللاعبين وتقدم الجميع تجاه مرمى الضيف الإنجليزي والأهم التحركات دون كرة من بواتينج وروبينهو وإبرا وتبادلهم المراكز ببراعة أربكت دفاع الآرسنال الذي لم يعرف من يلعب يمين ومن يسار ومن يتواجد داخل منطقة الجزاء، هذا بجانب إجادة تياجو سيلفا عزل روبين فان بيرسي بعيدًا عن منظومة الهجوم الإنجليزية وكذلك التألق اللافت لأنتونيني على الجانب الأيسر وإن ساعدته جيدًا سرعة إيمانويلسون.
الدفاع وتواضعه كان أمرًا متوقعًا ولا يمكن التخلص منه، لكن أين الهجوم ؟؟ فينجر أراح الميلان كثيرًا بالاعتماد على جناح وحيد هو والكوت تم عزله في الوسط نتيجة الضغط القوي جدًا من رباعي الروسونيري .. في الجانب الأيسر تحرك روزيسكي في العمق أكثر منه في الطرف وذلك أدى لبقاء نوتشيرينو في العمق وبالتالي تقارب المسافات مع بواتينج وفان بوميل وثنائي قلب الدفاع وهو ما سهل من الضغط الجماعي وتناقل الكرة بسلاسة والأهم الضغط بقوة على أرتيتا ورامسي وهو ما منعهما من إيصال الكرة كما المعتاد لوالكوت أو فان بيرسي.
الشوط الثاني | تفوق أليجري وأخطأ فينجر
يُقال دومًا أن الشوط الثاني شوط المدربين ولذا توقعت تحركًا من جانب فينجر بإشراك تشامبرلين على الجناح الأيسر وإخراج أحد مجموعة الوسط وخاصة روزيسكي ليعود الفريق ليلعب بطريقة جناحين سريعين مهاريين بينهما فان بيرسي وخلفه روزيسكي وخلفه الثنائي أرتيتا ورامسي، بذلك كان سيحرم وسط الميلان من التقارب وسيزيد من المسافات بين لاعبيه لأن نوتشيرينو سيتجه لأقصى اليمين ليساعد أباتي في رقابة تشامبرلين وهكذا سيفعل إيمانويلسون مع أنتونيني لرقابة والكوت وبالتالي سيتواجد رامسي وأرتيتا وروزيسكي على بواتينج وفان بوميل ومع هذا التفوق العددي سيتفوق وسط المدفعجية ويبدأ في امتلاك زمام الأمور.
لكن فينجر لم يفعل ذلك !! فينجر أشرك هنري بدلًا من والكوت ليُدمر طريقة لعب الآرسنال تمامًا ويحرمه من أبرز نقاط قوته ... الجناحين السريعين المهاريين !! لقد أبقى الكرة في العمق أكثر لأن روزيسكي ورامسي يتحركا في العمق أكثر من الطرف ولأن الظهيرين خافا التقدم خوفًا من الهجمات المرتدة للميلان وهنا إجادة لأليجري بجعل إبرا وروبينهو يلعبان على الأظهرة جيدًا وأخيرًا لأن فان بيرسي لعب كمهاجم متحرك أكثر منه جناح ورغم أنه ساهم نسبيًا في خطورة جيدة على مرمى الميلان لكنها كانت ستكون أخطر كثيرًا لو دُعم بجناحين يمرران له الكرات العرضية والبينية.

أليجري في المقابل تحرك جيدًا، بدأ يميل للأداء الحذر والتراجع لوسط الملعب لجر الآرسنال لفخ التقدم ومنحه المساحات اللازمة للهجمات المرتدة، وقد نجح في إحراز الهدف الثالث بالفعل وهنا وضع المدرب هدفًا واحدًا له هو عدم قبول أهداف والخروج بفارق الثلاثة أو يزيده بالهجمات المرتدة.
الميلان اعتمد هنا على الضغط الشديد واستخلاص الكرة ومن ثم تمريرها للأمام بسرعة لأحد الثلاثي الهجومي والذي تحرك بشكل ممتاز جعله يمتاز باللامركزية وأوجد الخلل في دفاع الآرسنال المهزوز أساسًا، في الحالة الدفاعية انكمش الخط الخلفي ليتواجد في العمق أكثر مع عودة نوتشيرينو وإيمانويلسون ليلعبا دور الظهير ولكن غياب الجناح من الآرسنال أبقاهما في العمق أكثر وهو ما ساعد الدفاع كثيرًا.
الدقائق 66-70 | حاول فينجر لكن أليجري تفوق مجددًا
فينجر استفاق أخيرًا وأشرك تشامبرلين ليكون الجناح المهاجم وكان ذلك في الدقيقة 66 وقد أخرج الظهير الأيسر جيبس وأعاد سونج لقلب الدفاع مع تحريك فيرمالين للظهير الأيسر، هو تغيير جيد بالتأكيد لكن كان يُمكن أن يكون ممتاز بإخراج روزيسكي أو رامسي مع تحريك فيرمالين ليكون جناح أيسر وتواجد تشامبرلين كجناح أيمن وهنا تشديد الضغط على دفاع الميلان واطرافه وتوسيع لعرض الملعب وتفريغ عمقه بما يخدم هنري وفان بيرسي.

أليجري لم يقف صامتًا هنا، بل تحرك وأخرج بواتينج وأشرك أمبروزيني والأهم أنه غير الشكل التكتيكي إلى 4-4-2 ليتواجد نوتشيرينو على اليمين وإيمانويلسون على اليسار والثنائي فان بوميل وأمبروزيني محوري ارتكاز مع ترك روبينهو وإبرا في الهجوم ... تلك نقطة تفوق واضحة للمدرب الإيطالي خاصة أن الجميع توقع تحرك الهولندي لمركز صناعة اللعب بدلًا من الغاني وأن يواصل الفريق اللعب بطريقة 4-3-1-2.
ما فعله أليجري أفسد عمل فينجر تمامًا، لأنه منع خطورة الأطراف بمنع تقدم فيرمالين وسانيا من الأظهرة وعزل تشامبرلين وجعله يعتمد على القدرات الفردية فقط وبالطبع روزيسكي لم يحتج عمل كثير لأنه أساسًا لم يتحرك سوى في العمق المزدحم تمامًا والنتيجة أن خطورة المدفعجية كانت فقط عبر تحركات هنري وفان بيرسي في عمق الهجوم اعتمادًا على قدراتهما الفردية فقط ودون دعم من الزملاء سواء العمق أو الأطراف.
وجود أمبروزيني في محور الارتكاز منح الفريق نفسًا جديدًا أنعشته تمامًا على الجانب البدني وهو ما أدى لاسترجاع الفريق لضغطه الدفاعي الشرس وقد نجح أمبروزيني في افتكاك الكرة أكثر من مرة وبدء هجمة خطيرة على مرمى تشيزني وهو ما منح فان بوميل راحة وفرصة لالتقاط الأنفاس.
ألوم فقط على أليجري أنه لم يُغير في الهجوم مبكرًا لأن وجود لاعب أفضل في الانطلاقات واللمسة الأخيرة من روبينهو وأكثر رغبة منه كان سيمنح الهجوم شراسة وجدية كبيرة ونقصد هنا مشاركة الشعراوي تحديدًا لأنه الأجهز من باتو العائد للتو من الإصابة ولكن المدرب كما يبدو أراد منح مهاجمه البرازيلي شيء من المباراة ليكون جاهزًا للمواعيد القادمة وكذلك أراد منح روبينهو المزيد من الثقة بعد الانتقادات التي تعرض لها مؤخرًا.
الخلاصة | الميلان لفينجر: شكرًا
الآرسنال لعب مباراة سيئة للغاية والعامل الرئيسي في ذلك هو المدرب فينجر الذي ترك في الصيف ويناير دفاع فريقه بلا دعم رغم ظهوره خجولًا سيئًا في عدديد المباريات، ومن ثم أدار مباراة اليوم بشكل سيء للغاية سواء من حيث اختيار الاستراتيجية أو التشكيل الأساسي أو التغييرات ... يُمكن القول أن فينجر منح الآرسنال للميلان على طبق من ذهب وهنا لم يُفوت أليجري ورجاله الفرصة أبدًا.
ملحوظة مهمة يجب طرحها، وهي أن أخطاء الآرسنال أو مدربه لا تقلل أبدًا من أداء الميلان وأليجري في المباراة واستحقاقهم للفوز وفرضهم أسلوب لعبهم على أرض سان سيرو، لكن دومًا في كرة القدم هناك طرفين أحدهما يجب أن يرتكب أخطاء يستفيد منها الآخر.
نتناول في المقال بعض نقاط المباراة التي أثرت مباشرة في الأداء والنتيجة ....
التشكيل الأساسي | حذر إنجليزي ورغبة إيطالية
لعب الميلان بأبياتي في حراسة المرمى وأمامه الرباعي أنتونيني وسيلفا ومكسيس وأباتي في الدفاع أمامهم فان بوميل وأمامه نوتشيرينو في الجانب الأيمن وسيدورف في الأيسر والثلاثي يتواجد في وسط الملعب وأمامهم بواتينج لمهام صناعة اللعب ثم روبينهو وإبراهيموفيتش في الهجوم.
أليجري من خلال التشكيل أوضح تمامًا رغبته في تقديم أداء هجومي وحسم النتيجة من ميلانو، تواجد لاعبين بمهام هجومية في وسط الملعب (سيدورف ونوتشيرينو) يؤكد هذا الأمر خاصة أن الجميع توقع وجود أمبروزيني في الجانب الأيمن لزيادة القوة الدفاعية في الوسط لكن وجود سيدورف يوضح رغبة المدرب في وجود لاعب ذو لمسة فنية مهارية في الوسط.

التشكيل الأساسي به مفاجأة كبيرة هي تواجد بواتينج العائد للتو من الإصابة، هنا أوضح أليجري أهمية اللاعب للمرة الثانية هذا الموسم لأنه سبق وأن أشركه أمام اليوفنتوس في مباراة ذهاب السيريا آ ويومها لم يلعب جيدًا وتفاقمت إصابته ... خاف الجميع من تكرار ذلك اليوم، لكن بواتينج كما يبدو نال وقته الكامل في الشفاء وقد لعب مباراة كبيرة ونفذ تعليمات أليجري تمامًا.
التشكيل الأساسي به مشكلتان بحسب الجميع، الأولى وجود أنتونيني صاحب المردود المتواضع على الجانب الأيسر من الدفاع وقد توقع الأغلب أن يخسر معركته مع والكوت ولكن العكس ما حدث .. الثانية وجود نوتشيرينو في الجانب الأيمن من الوسط وهنا تقليل وتحجيم كبير لإمكانياته وقدراته التي تظهر بوضوح في الجانب الأيسر بعكس ما يحدث حين يتواجد في اليمين وذلك لاحظناه اليوم.
ننتقل للآرسنال الذي لعب بتشيزني في حراسة المرمى وأمامه الرباعي جيبس وفيرمالين وكونسيلي وسانيا في الدفاع ثم أرتيتا وسونج وأمامهم رامسي وعلى يمينه والكوت وعلى يساره روزيسكي والخماسي في وسط الملعب وأخيرًا روبين فان بيرسي في الهجوم وحيدًا.
النظرة الأولى لاختيارات المدرب الفرنسي نجد أنه اختار اللعب بحذر دفاعي وتأمين مبالغ به لمنطقة وسط الملعب خاصة من العمق، اختيار استراتيجية الدفاع والهجمات المرتدة هو الخطأ الأكبر لفينجر لأن هو ولاعبيه وفريقه لا يجيد اللعب بتلك الاستراتيجية بل يجيد حين يهاجم ويهدد ويلعب الند بالند لأن قوة آرسنال طوال سنوات هي الهجوم وليست الدفاع.

فينجر أخطأ في عدم إشراك جناح آخر على الجانب الأيسر هو تشامبرلين، ذلك جعله يلعب بجناح واحد هو والكوت سهلت جدًا السيطرة عليه وسمحت بتواجد مكثف للميلان في عمق الملعب والضغط القوي على أرتيتا وسونج لأنها قللت المسافات والمساحات بين لاعبي وسط الميلان.
نقطة كانت واضحة جدًا طوال الموسم الحالي في الآرسنال، هي تواضع قدرات خطوطه الخلفية .. دفاع الآرسنال هو الحلقة الأضعف في الفريق فرديًا وجماعيًا وقد تأكد ذلك اليوم وهو أمر لا يمكن حله سوى بنهاية الموسم ودخول الميركاتو.
الشوط الأول | أين المدفعجية ؟ ما هذا الميلان ؟
سيناريو الشوط الأول جاء طبقًا للأفكار الأولى عند متابعة التشكيل الأساسي للطرفين، رغبة الميلان في الهجوم والتسجيل كانت واضحة من البداية من خلال ضغط قوي في كل أرجاء الملعب ومن جميع اللاعبين وقد ساعد بواتينج الفريق كثيرًا في تنفيذ ذلك الضغط خاصة على محاور الارتكاز في الآرسنال والتي يبدأ منها عمل الفريق هجوميًا في العادة .... يُحسب للميلان هنا الأداء الجماعي والضغط بكامل اللاعبين وتقدم الجميع تجاه مرمى الضيف الإنجليزي والأهم التحركات دون كرة من بواتينج وروبينهو وإبرا وتبادلهم المراكز ببراعة أربكت دفاع الآرسنال الذي لم يعرف من يلعب يمين ومن يسار ومن يتواجد داخل منطقة الجزاء، هذا بجانب إجادة تياجو سيلفا عزل روبين فان بيرسي بعيدًا عن منظومة الهجوم الإنجليزية وكذلك التألق اللافت لأنتونيني على الجانب الأيسر وإن ساعدته جيدًا سرعة إيمانويلسون.

الدفاع وتواضعه كان أمرًا متوقعًا ولا يمكن التخلص منه، لكن أين الهجوم ؟؟ فينجر أراح الميلان كثيرًا بالاعتماد على جناح وحيد هو والكوت تم عزله في الوسط نتيجة الضغط القوي جدًا من رباعي الروسونيري .. في الجانب الأيسر تحرك روزيسكي في العمق أكثر منه في الطرف وذلك أدى لبقاء نوتشيرينو في العمق وبالتالي تقارب المسافات مع بواتينج وفان بوميل وثنائي قلب الدفاع وهو ما سهل من الضغط الجماعي وتناقل الكرة بسلاسة والأهم الضغط بقوة على أرتيتا ورامسي وهو ما منعهما من إيصال الكرة كما المعتاد لوالكوت أو فان بيرسي.
الشوط الثاني | تفوق أليجري وأخطأ فينجر
يُقال دومًا أن الشوط الثاني شوط المدربين ولذا توقعت تحركًا من جانب فينجر بإشراك تشامبرلين على الجناح الأيسر وإخراج أحد مجموعة الوسط وخاصة روزيسكي ليعود الفريق ليلعب بطريقة جناحين سريعين مهاريين بينهما فان بيرسي وخلفه روزيسكي وخلفه الثنائي أرتيتا ورامسي، بذلك كان سيحرم وسط الميلان من التقارب وسيزيد من المسافات بين لاعبيه لأن نوتشيرينو سيتجه لأقصى اليمين ليساعد أباتي في رقابة تشامبرلين وهكذا سيفعل إيمانويلسون مع أنتونيني لرقابة والكوت وبالتالي سيتواجد رامسي وأرتيتا وروزيسكي على بواتينج وفان بوميل ومع هذا التفوق العددي سيتفوق وسط المدفعجية ويبدأ في امتلاك زمام الأمور.

لكن فينجر لم يفعل ذلك !! فينجر أشرك هنري بدلًا من والكوت ليُدمر طريقة لعب الآرسنال تمامًا ويحرمه من أبرز نقاط قوته ... الجناحين السريعين المهاريين !! لقد أبقى الكرة في العمق أكثر لأن روزيسكي ورامسي يتحركا في العمق أكثر من الطرف ولأن الظهيرين خافا التقدم خوفًا من الهجمات المرتدة للميلان وهنا إجادة لأليجري بجعل إبرا وروبينهو يلعبان على الأظهرة جيدًا وأخيرًا لأن فان بيرسي لعب كمهاجم متحرك أكثر منه جناح ورغم أنه ساهم نسبيًا في خطورة جيدة على مرمى الميلان لكنها كانت ستكون أخطر كثيرًا لو دُعم بجناحين يمرران له الكرات العرضية والبينية.

أليجري في المقابل تحرك جيدًا، بدأ يميل للأداء الحذر والتراجع لوسط الملعب لجر الآرسنال لفخ التقدم ومنحه المساحات اللازمة للهجمات المرتدة، وقد نجح في إحراز الهدف الثالث بالفعل وهنا وضع المدرب هدفًا واحدًا له هو عدم قبول أهداف والخروج بفارق الثلاثة أو يزيده بالهجمات المرتدة.
الميلان اعتمد هنا على الضغط الشديد واستخلاص الكرة ومن ثم تمريرها للأمام بسرعة لأحد الثلاثي الهجومي والذي تحرك بشكل ممتاز جعله يمتاز باللامركزية وأوجد الخلل في دفاع الآرسنال المهزوز أساسًا، في الحالة الدفاعية انكمش الخط الخلفي ليتواجد في العمق أكثر مع عودة نوتشيرينو وإيمانويلسون ليلعبا دور الظهير ولكن غياب الجناح من الآرسنال أبقاهما في العمق أكثر وهو ما ساعد الدفاع كثيرًا.
الدقائق 66-70 | حاول فينجر لكن أليجري تفوق مجددًا
فينجر استفاق أخيرًا وأشرك تشامبرلين ليكون الجناح المهاجم وكان ذلك في الدقيقة 66 وقد أخرج الظهير الأيسر جيبس وأعاد سونج لقلب الدفاع مع تحريك فيرمالين للظهير الأيسر، هو تغيير جيد بالتأكيد لكن كان يُمكن أن يكون ممتاز بإخراج روزيسكي أو رامسي مع تحريك فيرمالين ليكون جناح أيسر وتواجد تشامبرلين كجناح أيمن وهنا تشديد الضغط على دفاع الميلان واطرافه وتوسيع لعرض الملعب وتفريغ عمقه بما يخدم هنري وفان بيرسي.

أليجري لم يقف صامتًا هنا، بل تحرك وأخرج بواتينج وأشرك أمبروزيني والأهم أنه غير الشكل التكتيكي إلى 4-4-2 ليتواجد نوتشيرينو على اليمين وإيمانويلسون على اليسار والثنائي فان بوميل وأمبروزيني محوري ارتكاز مع ترك روبينهو وإبرا في الهجوم ... تلك نقطة تفوق واضحة للمدرب الإيطالي خاصة أن الجميع توقع تحرك الهولندي لمركز صناعة اللعب بدلًا من الغاني وأن يواصل الفريق اللعب بطريقة 4-3-1-2.
ما فعله أليجري أفسد عمل فينجر تمامًا، لأنه منع خطورة الأطراف بمنع تقدم فيرمالين وسانيا من الأظهرة وعزل تشامبرلين وجعله يعتمد على القدرات الفردية فقط وبالطبع روزيسكي لم يحتج عمل كثير لأنه أساسًا لم يتحرك سوى في العمق المزدحم تمامًا والنتيجة أن خطورة المدفعجية كانت فقط عبر تحركات هنري وفان بيرسي في عمق الهجوم اعتمادًا على قدراتهما الفردية فقط ودون دعم من الزملاء سواء العمق أو الأطراف.
وجود أمبروزيني في محور الارتكاز منح الفريق نفسًا جديدًا أنعشته تمامًا على الجانب البدني وهو ما أدى لاسترجاع الفريق لضغطه الدفاعي الشرس وقد نجح أمبروزيني في افتكاك الكرة أكثر من مرة وبدء هجمة خطيرة على مرمى تشيزني وهو ما منح فان بوميل راحة وفرصة لالتقاط الأنفاس.
ألوم فقط على أليجري أنه لم يُغير في الهجوم مبكرًا لأن وجود لاعب أفضل في الانطلاقات واللمسة الأخيرة من روبينهو وأكثر رغبة منه كان سيمنح الهجوم شراسة وجدية كبيرة ونقصد هنا مشاركة الشعراوي تحديدًا لأنه الأجهز من باتو العائد للتو من الإصابة ولكن المدرب كما يبدو أراد منح مهاجمه البرازيلي شيء من المباراة ليكون جاهزًا للمواعيد القادمة وكذلك أراد منح روبينهو المزيد من الثقة بعد الانتقادات التي تعرض لها مؤخرًا.
الخلاصة | الميلان لفينجر: شكرًا

الآرسنال لعب مباراة سيئة للغاية والعامل الرئيسي في ذلك هو المدرب فينجر الذي ترك في الصيف ويناير دفاع فريقه بلا دعم رغم ظهوره خجولًا سيئًا في عدديد المباريات، ومن ثم أدار مباراة اليوم بشكل سيء للغاية سواء من حيث اختيار الاستراتيجية أو التشكيل الأساسي أو التغييرات ... يُمكن القول أن فينجر منح الآرسنال للميلان على طبق من ذهب وهنا لم يُفوت أليجري ورجاله الفرصة أبدًا.
ملحوظة مهمة يجب طرحها، وهي أن أخطاء الآرسنال أو مدربه لا تقلل أبدًا من أداء الميلان وأليجري في المباراة واستحقاقهم للفوز وفرضهم أسلوب لعبهم على أرض سان سيرو، لكن دومًا في كرة القدم هناك طرفين أحدهما يجب أن يرتكب أخطاء يستفيد منها الآخر.
اختيارات القرّاء
/* empty because this one does not have controls */?>
-
-
تقرير خاص | كيف أصبحت ألمانيا منجماً للمواهب؟
ما هي العوامل التي أدًت إلى هذا الربيع الكبير في المواهب الألمانية
-
-
وجهة نظر | 4 تأثيرات مباشرة لفوز تشيلسي باللقب الأوروبي على مستقبل الفريق والبريميرليج
لفوز تشيلسي بالأبطال مزايا عديدة بالفعل ..