قلم يخربش | هل الريال "مُضطهد" تحكيمياً ؟ وماذا يحدث للبرسا ؟

كتب | أحمد عطا

ريال مدريد وبرشلونة - كأس سوبر إسبانيا 2011
Real Madrid, Barcelona - Super Cup (Getty)
شاهدنا مباريات هذا الأسبوع من الليجا والتي تكدست مباريات السبت فيها فجأة في مدريد فلُعبت 3 مباريات بالعاصمة الإسبانية أولها لقاء الرايو مع فالنسيا وآخرها خيتافي مع البرسا وما بينهما لقاء الريال والأتليتي أو ما يلقبونه بديربي مدريد.

ولسبب ما قررت الليجا أن تكون أكثر حلاوة وإثارة و"ندية" فادخرت لنا مواجهة فالنسيا وريال مدريد في الأسبوع الماضي قبل أن نشاهد لقاء خيتافي وبرشلونة والذي انتهى بمفاجأة كبيرة لا تتكرر كثيراً في دوري بات يخسر فيه بطل الدوري 3 مباريات أو 4 في العام بعد أن كان يخسر 10 في السابق.

لكن قبل هذا اللقاء كان ريال مدريد يدك شباك أتلتيكو مدريد برباعية كنت أراها قادمة لا ريب بسبب بقوة النادي الملكي هذا الموسم وقدرته على الوصول لفريق متماسك دفاعاً وهجوماً ومتناسق في طريقة اللعب بدون عشوائية كبيرة وبوضوح في كيفية ضرب المنافس وأيضاً لأنني لا أنتظر أن أعود لأسمّي لقاء الريال والأتليتي بديربي مدريد قبل أن أشاهد أتلتيكو مدريد بأم عيني وهو يحافظ على أي تقدم له مع الريال لأكثر من 20 دقيقة.

حديثي هنا ليس عن أن الريال بات أفضل فقد قتلنا الموضوع بحثاً في أكثر من موضوع تحليلي خصوصاً في فقرة (ما بعد المباراة) لكنّي هنا أتساءل عن تعليق قرأته لأحد المدريديين الذي اعترف (بشجاعة أحسده عليها) بصحة ركلة الجزاء التي كان يستحقها فالنسيا أمام الميرينجي ولم يستخدم أسلوب الإنكار الشهير عند العرب أو أسلوب الهجوم بإنك إن لم تكن معنا فإنك معهم.


لكن صديقنا المدريدي لم يكتفِ بهذا التعليق بل استطرد قائلاً، لكن لا مشكلة فالريال ظلم اليوم لكنه يُظلم في 10 مرات مقابلها .. سؤالي هنا صريح وواضح لا أقصد به إهانة أو تجريح أو هجوم .. تناسى التفكير في ميولي لأنك ستجد مئات المقالات التي أنتقد فيها كل الفرق بدون مشاكل عندما أرى ما لا يعجبني وأجب على سؤال بسيط .. ما هي عدد المرات التي استفاد فيها الريال من قرارات تحكيمية وعدد المرات التي ظّلم فيها الفريق من القرارات التحكيمية هذا العام.

بنظرة سريعة يمكن القول أن ريال مدريد استفاد من ركلة جزاء غير صحيحة أمام خيتافي في مباراة كانت النتيجة فيها تشير إلى التعادل 1/1 كما استفاد من هدف فيه تسلل عندما كانت النتيجة تشير أيضاً إلى 1/1 في مباراته مع رايو فاييكانو بالإضافة إلى ركلة الجزاء أمام فالنسيا وقد يقول قائل إن هناك مباراة رابعة أمام أتلتيكو مدريد لكني بصراحة لا أرى أن الريال قد استفاد من التحكيم فيها فقد كتبت في تقييمي لحكم المباراة أنه أدارها بكفاءة وأن ركلتي الجزاء صحيحتين وأن الطرد الأول "المؤثر" صحيح ولا غبار عليه -من وجهة نظري- لأن القانون قانون والكرة سهلة وواضحة بالنسبة لبنزيما للتسجيل.. إذاً أمامنا 3 مباريات في الليجا استفاد منها الريال تحكيمياً وأعيد وأكرر أن هذا لا علاقة له بأن الريال قد بات فريقاً أقوى بالفعل، بل هو حالياً أقوى من البرسا رغم أن للكلاسيكو حسابات أخرى.

أما عن المباريات التي ظُلم فيها الميرينجي فربما يرى محبو الميرينجي أن الفريق ظُلم في لقاء ليفانتي عندما طُرد سامي خضيرة لكن ماذا يفعل الحكم وهو يرى لاعباً يدفع بلاعب من الفريق المنافس أرضاً. هل يستعمل روح القانون مع لاعب متهور ؟ ولأنني لا أبحث إلا عن الحقيقة وأطرح تساؤلاً أنتظر منه إجابة من محبي الميرينجي في إطار من الود وبدون التشكيك في النوايا فأتمنى أن ينبهني محبو الريال إلى أي مباراة ظُلم فيها الفريق هذا الموسم علّني نسيت الأحداث وسط جحافل المباريات التي نغطيها في الموقع .. فهل يذكرني محبو الريال بحالات هذا الموسم علّهم يفسرون لي كيف يشعر البعض منهم بأن فريقهم مضطهد تحكيمياً ؟ وأرجوكم لا تتحدثون عن الموسم الماضي فالشعور مازال موجوداً هذا الموسم..!

الاضطهاد التحكيمي سيدفعنا دفعاً إلى محبي البرسا الذين تغيروا فباتوا يتحدثون عن قصة التحكيم أكثر من اللازم .. لا ألومهم ولا ألوم محبي الريال ولا محبي أي فريق على الحديث عن التحكيم عندما يظلمهم لكني ألوم محبي البرسا عندما أرى أنهم باتوا ينسون أو "يتناسون" الحديث عن أي شيء يتعلق بفنيات الفريق عندما يُظلم.

لماذا يتحدث محبو البرسا عن التحكيم أمام خيتافي رغم أنهم يدركون جيداً أن البرسا بات مستواه في تراجع وأن طرق اللعب صارت مكشوفة في بعض المباريات التي لا يستطيع الفريق أن يسجل فيها مبكراً. لماذا لا يتحدثون عن أن هناك أكثر من مركز بحاجة لتدعيم وأن دافيد فيا وبيدرو وأبيدال مستواهم في تراجع ؟ ولماذا يتحدثون عن التحكيم ضدهم اليوم وقد كان معهم في لقاء ميلان عندما أحرز الفريق الهدف الأول في لقطة شوش فيها "المتسلل" تشافي على فان بوميل ثم عاد الفريق ليُحتسب له ركلة جزاء مثيرة للجدل لكن لنتجاهل الحديث عنها فلقطة الهدف كافية.

البرسا أولى بأن يتم الحديث عن مستواه المتدني ولعبه الذي أصبح غير ممتعاً في بعض الأوقات، فما الجدوى من تمرير الكرة في نصف الملعب بدون هدف ؟ عرفت البرسا يمرر الكرة في نصف الملعب لفتح الثغرات وليس لرفع نسبة الاستحواذ.. هذا أولى بالحديث عنه محبي البرسا الذين أكرر أنني لا أبخسهم حقهم في المطالبة بحقوقهم مع عدم إبخاسهم لحق الآخرين في المطالبة بحقوقهم أيضاً.. على ذكر لقاء ميلان أعلن أنني أتحمل مسؤولية عدم كتابة فقرة "حكم تحت المجهر" للمباراة لأنها كانت مسؤوليتي لكن بسبب الظروف التي تمر بها بلدي مصر لم أتمكن من كتابتها.



على الهامش:

لا تفوتك أحدث حلقة من كتاب زلاتان إبراهيموفيتش
أنا زلاتان (19) | الأيام الصعبة وبائع الفلافل
أنا زلاتان (19) | الأيام الصعبة وبائع الفلافل
- لسبب ما اعتبر الكل أن مقال "افعلها من أجلنا يا فالنسيا" مكتوب للتهجم على ريال مدريد، رغم أن السبب واضح ومعروف وهو حب رؤية فريق ثالث ينافس على الليجا مع الريال والبرسا وهو ما كان يمكن أن يتحقق لو نال فالنسيا ثقة الفوز على فريق كبير كالريال.. تساءل محبو الميرينجي لماذا لم أكتب مقال أتمنى فيه فوز سرقسطة أو خيتافي على البرسا والإجابة سهلة .. هل لو فاز سرقسطة أو خيتافي على برشلونة سينافس على الدوري ؟ ولم يكن ممكناً تمني نفس الشيء عندما يواجه فالنسيا برشلونة في الأسبوع الرابع من الدوري فقط لأنه كان سيكون حكماً متسرعاً جداً على إمكانية منافسة الخفافيش على اللقب وهم لم يُختبروا بعد. أعدكم أنه إن واصل فالنسيا المنافسة على القمة حتى مباراته مع البرسا في الدور الثاني فسأتمنى أن يفوز على الكتلان لأن المعنى واضح .. نريد فرقاً أخرى تنافس حتى تتضاعف متعة المنافسة.. أرجوك اقرأ المقالة من جديد علّك تفهم ما كنت أقصده وأعتقد أن شخصاً "متعصباً لبرشلونة" لم يكن ليؤكد في البداية أن البرسا لا يستحق هدفاً في خيتافي قبل أن أتأكد أن اللمسة جاءت بالفعل من مدافع اللوس أثولونيس وأقوم بتعديل المقال.

- مباراة ريال سرقسطة وإشبيلية كانت مملة بدرجة مميتة حتى إن عصام الشوالي لم يستطع إلا أن يقول أكثر من "هدف لصالح إشبيلية" عند تسجيل نيجريدو لركلة الجزاء في المباراة التي انتهت بهدف نظيف، في حين كان لقاء ريال بيتيس وريال سوسييداد مجنوناً فعلاً خصوصاً في دقائقه الأخيرة وكذلك لقاء ملقة وفياريال الممتع جداً ، أما الطريف فهو أنه يبدو وأن لمسات اليد لم تعد تُحتسب في لقاءات فالنسيا بعد أن سجل تامودو هدفاً لرايو فاييكانو في فالنسيا باستخدامه لذراعه ومن حسن حظ الحكم أن اللوس تشي قد فازوا هذه المرة وإلا كانت ستقوم قيامته على صفحات السوبر ديبورتي.

- بورخا فاليرو .. تحية إعجاب للاعب يلعب وحده حالياً في فياريال في ظل إصابة نيمار وروسي.



لقراءة المزيد من الموضوعات للكاتب اضغط هنــــا

ولمزيد من التواصل على الفيس بوك زر صفحة الكاتب




صفحة الكاتب على http://u.goal.com/87100/87199hp2.jpg



http://u.goal.com/134800/134843.jpg


شكرا لك ، سيتم نشر التعليق حال الموافقة عليه
الرجاء إدخال الاسم
الرجاء إدخال الدولة
شاركنا رأيك
رأيك
146 رأيك
 
اختيارات القرّاء