مقابلة خاصة | خالد لطيف: نقص الخبرة مشكلة في مجلس الزمالك، وسطوة الإعلانات كارثة الإعلام

الإعلامي الرياضي الزملكاوي خالد لطيف في حوار مع جول.كوم

حاوره | أحمد عطا

خالد لطيف، إعلامي مصري
خالد لطيف، إعلامي مصري
هو واحد من أبناء الزمالك .. يعمل بالحقل الإعلامي منذ سنوات طويلة. حفيد لرمز كبير من رموز الزمالك، لكنه لم يركن لهذا الأمر بل يعد واحداً من أهم الكوادر الإعلامية لقناة النيل للرياضة "المصرية" وشغل مكاناً في مجلس إدارة الزمالك لفترات طويلة في العقد الماضي. التقيناه في نادي الزمالك جول.كوم في حوار مع المعلق والمقدم الرياضي خالد لطيف


هل ترى في مئوية الزمالك مئوية تليق بحجم واسم وسمعة الفريق ؟ أم كان في الإمكان أفضل مما كان ؟

هي مبدئياً لا تليق، لكني لا أعتقد أيضاً أنه كان في الإمكان أفضل مما كان، فمجلس المستشار جلال إبراهيم تولى المسؤولية في وقت صعب تزامن مع ثورة 25 يناير وهو ما لم يمكنهم من تحقيق ما كانوا يخططون له ومن ضمنها شيء اشتركت فيه وهو البطولة العربية لكرة السلة في أواخر شهر يناير (في نفس وقت الثورة) كما كان هناك خطط على مستوى المحافظات كإقامة أكثر من مباراة في عدة محافظات في حضور الجماهير الزملكاوية في هذه المحافظات.
ما أريد أن أستخلصه مما حدث هو أننا للأسف في الزمالك لا نعرف كيف نسوّق أنفسنا على عكس الأهلي. يعرفون كيف يسوقوا فريقهم واسمهم.


هل لأن الزمالك مظلوم إعلامياً مقارنة بالأهلي، فعلى سبيل المثال نجد اهتماماً أكبر من جانب وكالة الأهرام للإعلان بالأهلي ؟

قد أتفق معك في 50% مما تقول فالوكالة من أكبر الشركات الإعلانية في مصر وعلى رأسها رئيس النادي الأهلي حسن حمدي، لكننا كزملكاوية مشاركين في هذا الأمر. في الزمالك عموماً "لا نساعد بعضنا البعض"، فحسن حمدي جلب الخطيب، فتحي مبروك، شوبير معه وكثيرين من النادي الأهلي.


ألا يأتي ذلك على حساب الوكالة ؟

ربما يكون كذلك، وربما يكون للاستفادة من أسماء هؤلاء. لا يوجد شخص بلا عيوب ولا يوجد شخص بلا مميزات ومن الممكن أن يستفيد من مميزات هؤلاء الأشخاص إنما نحن في الزمالك العكس صحيح. هناك أناس كثيرون ينتمون للزمالك يحتلون أماكن مميزة في البلد لكنهم لا يساعدون الزملكاوية عموماً.


بماذا تفسر هذا الأمر ؟

أفسّره بعدم التنظيم، فلو نظرنا للاتحادات الرياضية في مصر، هناك تنافس كبير على مقعد مجلس إدارة الزمالك والأعداد كانت كبيرة جداً وأنا عاصرت هذا بنفسي عندما رشحت نفسي عضواً لأول مرة في 2001 رغم أنه كان من الممكن توزيع هذه العناصر على الاتحادات للوصول إلى أماكن مميزة في كل مؤسسة رياضية مصرية ووقتها كنا سنجد كوادر زملكاوية في كل مكان وكانت ستعمل لصالح الزمالك، لأنه لا يمكن تخيل أن تصل لمنصب في مجلس إدارة أحد الاتحادات وأنت مدعوم من ناديك (كما يحدث مع الأهلي) وبدون أن يشعر هذا الشخص ستجده يكن كل تقدير واحترام لمن دعمه على عكس الزمالك الذي ستجد كل نجاحات كوادره فردية. ستجد خالد الغندور ناجح فردياً، طارق الأدور ناجح فردياً، خالد لطيف ناجح فردياً، أيمن يونس كذلك وياسر إدريس وصبري سراج وهكذا. نفس الشيء في مجال الإعلام، فثلاثة أرباع الكوادر الإعلامية أهلاوية.


ألا يمكن أن يُقال أن ذلك يعود لأن شعبية الأهلي أكبر وبالتالي ستكون فرصة الأهلاوي أسهل في الوصول لأن المشاهدين لا يحبوا الاستماع لآراء شخص في ناديهم إلا ممن ينتمون لهذا النادي ؟

لو قسّمنا الجماهير المصرية إلى 60% أهلي و40% زمالك هل حجم هذه القنوات لا يتسع لاثنين من الأهلي مقابل واحد من الزمالك ؟ هذا ما يعيدنا لنفس النقطة وهو عدم التنظيم فيكفيك أن ترى أن رئيس قناة دريم أحمد بهجت زملكاوي، رئيس قناة الحياة السيد البدوي زملكاوي. لا يوجد دعم للنادي


الاعتراف بالحق فضيلة وأنت تقول أنه لم يكن يمكن جلب نادٍ أكبر من أتلتيكو مدريد، لكن كلما كان هناك بصيصاً من الأمل في جلب نادٍ أكبر كنا نفاجأ بأحد أعضاء مجلس الإدارة يسارع بالاعلان عن اسم النادي قبل الاتفاق الرسمي، وهو ما حدث حتى مع المجلس العائد الجديد عندما قال أحد أعضاء المجلس أن هدية عودتنا هو لقاء مع اليوفنتوس -استغلالاً لزيارة نادي السيدة العجوز للسعودية- فما رأيك في سباق التصريحات هذا ؟

هذا يعود لشيئين، لرغبة هذا الشخص في أن تسعد الجماهير بالخبر وأن يكون هذا الخبر عن طريقه هو، والأمر الآخر هو قلة الخبرة، فمع احترامي لمجلس الإدارة العائد هناك نوعاً من نقص الخبرة في إدارة الأمور.


قاطعته: هناك من تتحدث عنهم من ذوي سن كبيرة

هناك فارق بين خبرتك في الحياة، وبين خبرتك في الإدارة. عندما ترشحت لعضوية تحت السن في عام 2001 استمريت سنتين في التعلم من أسماء كالدكتور كمال درويش، المستشار مرتضى منصور، الأستاذ المندوه الحسيني، الأستاذ جورج سعد، المهندس ياسر إدريس، المهندس هاني زادة، كابتن عزمي مجاهد، اللواء السكري.
إدارة الأندية ونادي بحجم نادي الزمالك ليس سهلاً. عليك أن تعرف متى تصرح ومتى لا تصرّح. متى تتعاقد ومتى لا تتعاقد. متى تعلن عن التعاقد ومتى لا تتعاقد. لا ننسى كيفية التعامل مع الأندية الأخرى. متى توائم الأهلي ومتى لا توائمه. متى تتعاقد مع نجم من الأهلي ومتى لا تتعاقد. قصة كبيرة. مع احترامي لكل الأشخاص المتواجدين بعد رحيل الدكتور كمال وبعد رحيل أغلب الأعضاء الذين تحدثت عنهم عن نادي الزمالك كنا نحتاج لخبرات. تماماً كما تفعل مع فرق الكرة.


وهل ممدوح عباس يندرج تحت فئة "ناقصي الخبرة" ؟

هذا كان سر خلافي مع الأستاذ ممدوح في اختيار قائمته. لا يمكن أن تقوم بتغيير فريق كرة كله فجأة وكذلك مجلس الإدارة. من عبدالواحد السيد حتى عمرو زكي ونجد أنك تشرك فريق آخر بداية من جنّش ونهاية بحسين حمدي. هذا ما حدث في مجلس إدارة الزمالك. قائمة الأستاذ ممدوح كانت كلها كذلك باستثناء الأستاذ رؤوف جاسر كان له تجربة من فترة طويلة وكانت القصة مختلفة عن الآن، إنما الأستاذ عمرو الجنايني، الدكتور عبدالله جورج، كابتن صبري سراج، كابتن إبراهيم يوسف، كابتن حازم إمام .. كل هؤلاء نجوم وعندهم خبرات كبيرة جداً جداً لكن ليس داخل نادي الزمالك. قد تكون لديهم خبرات في الإدارة، لكن ليس في إدارة نادي الزمالك وإن كنت أتوقع دوراً مهماً ومميزاً لكلٍ من عمرو الجنايني وهاني شكري في مسألة التعاقدات مع لاعبين جدد.


هذا رأيك بالتأكيد لكن ألم كان يجدر بممدوح عباس أن يكبح جماح من يصرّح أكثر من المتحدث الرسمي باسم النادي نفسه ؟

لن أتحدث عن أسماء، لكن حتى الأستاذ ممدوح عباس كان يحتاج لخبرة أكثر


قاطعته قائلاً: هذا كلام كبير..!


بالتأكيد لا أقلل من شأنه ولا تقديري له بل إني أحترمه جداً كشخص، لكن ما أريد قوله هو: مرتضى منصور 1992 ليس مرتضى منصور 2010 .. دكتور كمال درويش في بداية تعيينه ليس كدكتور كمال درويش بعدما قاد الزمالك لـ3 بطولات دوري ولقب أفضل نادي في العالم في أحد الشهور. من مع أستاذ ممدوح لم يحصل على وقت كافي فأستاذ ممدوح جاء فترة مع الأستاذ مرسي عطاالله كأمين صندوق ثم عاد مجلس مرتضى منصور ثم عاد عباس من جديد لعام ونصف قبل أن يأتي المستشار جلال إبراهيم من جديد، فلم يتولَ الأستاذ ممدوح عباس مقاليد النادي لـ8 أو 9 سنوات كما فعل كمال درويش. هناك فارق كبير بين الإدارة لفترات والإدارة لسنوات متتالية، فأنا على سبيل المثال شعرت كأنني في حلم عندما نجحت في انتخابات مجلس إدارة الزمالك بوصولي لمكان كان فيه عظماء واستغرقت شهوراً حتى أبدأ في التركيز ثم بدأت في التعلم ولا يمكن أن تقول أن نضوج خالد لطيف جاء إلا في الفترة الثانية. كان مجهودي موجوداً لكنه كان عشوائياً وبدأ الأمر في التنظيم أكثر بعد ذلك والوصول لمعرفة ما يدور في كل شيء في النادي. مجلس ممدوح عباس لم يتح الفرصة له لذلك ولم يفعل ذلك ومع احترامي الشديد للأستاذ ممدوح عباس فهو كان يحتاج لخبرة 2 أو 3 عناصر من المجالس الماضية ليدعموا حبه وانتماءه لنادي الزمالك وليُكسبوه خبرة أكثر. لا خاب من استشار ومن وجهة نظري افتقد عباس هذا الأمر. مجموعته كانت مميزة كأشخاص لكن كانوا يحتاجون لـ2 أو 3 عناصر من ذوي الخبرة من المجالس الماضية.


ما رأيك في صفقات الزمالك هذا الموسم ؟

ليست مرضية بالنسبة لي، فلم يجلب الزمالك لاعبين سوبر كعبدالله السعيد أو وليد سليمان.


لكنك تتحدث عن لاعبين كانوا يريدون الذهاب للأهلي

لا أتحدث عنهم بعينهم بل أقول إن الزمالك لم يجلب لاعبين بنفس قدرهم.


هل لنا بأسماء تقترحها كان يمكن للزمالك أن يجلبها من السوق المصرية المحدودة ؟

حسني عبدربه رغم أنه لم يذهب للأهلي.


بحكم أنني من أبناء الإسماعيلية أستطيع أن أؤكد لك أن انتقال حسني عبدربه صعب جداً في داخل مصر طالما لم تكن هناك مشاكل في الشق المادي، فرغم مشاكل الإسماعيلي المادية يمكن القول إن مجلس الدراويش تمكن من توفير مستحقات نجمه بصورة أو بأخرى.

ماذا عن أحمد عيد ؟ هناك نجوم على مستوى مصر كان يمكن جلبهم. في مباراة بيتروجيت أحمد عيد كان بإمكانه أن يمنح الزمالك الفوز في لقاء كهذا. اشترك الميرغني وأحمد حسن وميدو. لا تمتلك الورق الرابح.


ألا يمكن اعتبار أحمد حسن نجم سوبر ؟

أحمد حسن إضافة كبيرة للزمالك لكن حسن نجم سوبر قبل 5 سنوات عندما كان في أندرلخت لكنه الآن إضافة فقط وليس نجم سوبر والدليل أن الكابتن حسن شحاتة لا يشركه في الأغلب في المباراة كاملة. حسن إضافة وليس سوبر.


إذاً ماذا عن المدافعين ؟ من كان يمكن أن يجلبه الزمالك من المدافعين المصريين ؟

في مصر المدافعون لا يختلفون كثيراً عن بعضهم لكن في الخطوط الأخرى كنت حزين جداً جداً على مغادرة حسين ياسر المحمدي.


أنت متواجد في كواليس الزمالك. هل هناك سبب آخر غير السبب المعلن لرحيل حسين ياسر ؟

في رأيي أن عدم التعامل الصحيح هو السبب بجانب عدم حصوله على مستحقاته كاملة. كان لابد من معاملة حسين ياسر مثل شيكابالا لأنه بنفس نوعية وقدر شيكابالا. صحيح أنه ليس بنفس النجومية لكن عامله على قدر نجوميته. الزمالك كان يحتاج للاعبين مثل ياسر وعيد.
حتى لو ابتعدنا عن اللاعبين السوبر. من جلبه الزمالك من اللاعبين لم نشاهده كثيراً فلم نشاهد كريم الحسن حتى الآن ورزّاق لم يلعب سوى القليل. صفقات لم تكن مؤثرة.
هل يمكن أن يكون هذا الأمر يرجع إلى أن شحاتة لم يختر هؤلاء ؟
بالعكس، هو من طلبهم ومعلوماتي أن رزاق جاء قبل مباراة نهائي الكأس بـ5 أيام ودفع الزمالك 150 ألف دولار إضافية حتى يضمن وصوله في الوقت المناسب.


هل ترى أن الدقائق التي لعبها رزاق مقنعة ؟

حتى الآن لا، لكني أشعر أن لديه أكثر من ذلك. إحساسي أن رزّاق أفضل من سابقيه من المهاجمين الأفارقة.


كيف تفسر اختيارات الأهلي والزمالك السيئة للمحترفين عكس أندية الدوري الأخرى ؟

لا توجد عين خبيرة، وهذا شيء سلبي جداً. انظر كيف يجلب محترفين وكيف يصنع آخرين. لماذا لم يجلب الزمالك لاعباً كعمرو السولية ؟ بالنسبة لي السولية أفضل من لاعبي كالميرغني


أنت تتحدث عن لاعبين من الصعب جلبهم

لننساه هو الآخر ونتحدث عن لاعب كعبدالسلام نجاح. كان من الممكن جلبه على سبيل المثال وأنا مازلت أرى أنه كان بإمكانه الزمالك جلب صفقتين أو ثلاثة سوبر. حتى النجوم الذين يمتلكهم الزمالك لا يبدو وأن الفريق قادر على إبرازه بشكل كبير، فمحمد إبراهيم على سبيل المثال نجم كبير ولاعب موهوب. لا يُظهره المسؤولين عن الفريق بشكل جيد.


تقصد حسن شحاتة ؟

نعم، طالما هو على رأس القيادة الفنية، فالإدارة بعيدة عن هذه الأمور وتعطي الحرية للجهاز الفني. صحيح أنه لا توجد فرصة كبيرة لهذا الأمر فالدوري يُلعب كل 3 أيام لكني أسأل عن علاء علي وحسام عرفات ومحمد إبراهيم فلا أجد رداً.


لكن شحاتة معتاد على الاعتماد على لاعبين معينين بدون تغيير كبير وهو ما كان يظهر عليه في المنتخب ؟

في المنتخب إن لم يعجبك لاعباً يمكنك أن تجلب غيره، لكن في النادي أنت مُلزم بلاعبين معينين عليك أن تستفيد منهم وإحساسه بأنه يمكنه أن يغير من يريد في المنتخب يجعله يتبع هذا الأسلوب لكن في النادي أنت مجبر على هؤلاء وعليك أن تتعامل معهم.


لكن مورينيو كان يفعل ذلك مع ريال مدريد في الموسم الماضي باعتماده على 15 لاعباً دون تغيير تقريباً ؟

مورينيو كان يفوز وخسر في النهاية فقط. إن فاز الزمالك طوال الوقت لا غبار على هذا الأمر، لكن طالما توجد نتائج متذبذبة فعليك بالتغيير والتجربة.


ما رأيك في مستوى الدوري المصري هذا العام ؟ هل تراه مثل السنوات الماضية ؟

بصراحة نحن نضحك على بعضنا البعض. نحن في الأسبوع الـ12 وعندما تقول أن الدوري مستواه جيد وهناك فرق عندها 4 نقاط فقط فهناك شيء خاطئ. ليس لأن هناك فرقاً تفوز على طول الخط فالزمالك في تصنيف متقدم خسر 7 نقاط من 27 والأهلي خسر 4 وهناك فريقان متقدمان عليهم هما حرس الحدود واتحاد الشرطة.


هل يمكن أن يواصل حرس الحدود انطلاقته حتى النهاية ؟

نعم. إن دعم نفسه بصفقتين أو ثلاثة في يناير. لابد من تدعيمه لوسط ملعبه فهجومه بخير ويحتاج حارس مرمى آخر بجانب علي فرج كما يمكن أن يجلب مدافعاً لتعويض أوكا في حالة غيابه.


ثلاثة صفقات في الشتاء ؟

لابد من الأخذ في الاعتبار أن الحرس لم يدعم صفوفه كثيراً في الصيف وبالتالي يمكن لهذا أن يحدث


أليس غريباً ألا يدعم فريق نفسه وينطلق بهذه القوة رغم أنه كان يصارع الهبوط في الموسم الماضي ؟

الشرطة كذلك .. ترك بوبا وأكثر من لاعب آخر وظهر قوياً وهذا ما يجعلني أعيد. من العيب أن نجد الزمالك والأهلي يدعمون أنفسهم بـ6 أو 7 لاعبين ولا يزداد مستواهم، وتفسيري لمستوى الشرطة والحرس هو المدربين.


لكن طارق العشري متواجد من الموسم الماضي ؟

لم يكن قد وصل لهذا النضج كما ازداد نضج لاعبيه فقد حصلوا على بطولات كالكأس والسوبر ولعبوا في البطولة الكونفيدرالية. أعتقد أن تجربة الحرس قد تكون مختلفة عن تجربة بتروجيت لأن الأخير كان يعتمد على الإمكانيات أكثر من الخبرات. الحافز المادي هو ما يحرّك في بيتروجيت، أما في الحرس فما أعرفه أن أعلى عقد يبلغ 400 ألف جنيه وبالتالي فالطموح والرغبة هو ما يحرّك الفريق وهذا أعتقد أنه موجود في طارق العشري وعبدالحميد بسيوني ولذلك أرى مجالاً لتشبث الحرس بالأمل حتى اللحظات الأخيرة.


لنسألك بعض الأسئلة الشخصية .. لماذا لم ينتقل خالد لطيف لقناة خاصة عوضاً عن قناة النيل ؟

http://u.goal.com/157300/157328_news.jpg
لم يأتيني العرض الذي يرضيني شخصياً. ربما أكون مخطئاً. كان هناك عرض من مودرن سبورت وقنوات أخرى لكني ربما أرتبط بالمكان الذي أعمله فيه بعض الشيء، فأنا في قناة النيل للرياضة منذ 1998 ووصلت لعامي الـ14 مع القناة. كان لي تجربة كمستشار فني في الرياضية السعودية وابتعدت عن النيل ثم عدت مرة أخرى. هناك سبب آخر وهو أنني في النيل للرياضة الآن أحقق ما أريده وأحقق طموحي ولن أحصل على نفس المساحة في قنوات أخرى من خلال برنامجي وتقديم لاستوديو تحليلي ومن خلال برنامج التوك شو اليومي الذي أقدمه مع زميلتي سماح عمار.


كيف ترى موقع النيل للرياضة بين القنوات ؟

أراها رقم 2 بين القنوات الرياضية بعد مودرن سبورت.


تتذكر خبراً نشرناه عندنا في جول.كوم عن تقاضيك لمبلغ مالي نظير التعليق على أحداث المئوية من الشركة الراعية للحدث -وهو ما اتضح لنا بعد ذلك عدم صحته وأن المعلومة لم تكن صحيحة- لذلك نعيد تقديم اعتذارنا لك كوننا لا نجد غضاضة دائماً في التراجع عن خطأ نقع فيه إن ثبت لنا أننا على خطأ انطلاقاً من أمانتنا الصحفية ونتمنى أن يتقبل اعتذارنا.

لا توجد مشكلة بالتأكيد وأنا أسعد دائماً بموقع جول، ودائماً المواقف هي ما تصنع العلاقة الطيبة بعد ذلك وأنا لا أفكر في ما يمضي من أمور.


هل تتابع الكرة العالمية ؟

في الفترة الأخيرة، أصدقك القول بأنني لا أتابع بكثافة لأنني أعمل يومياً في الوقت الحالي بسبب برنامج التوك شو وإن لم يكن هناك برنامجاً يكون هناك ستاد النيل أو برنامجي لكنني بالطبع لست منقطعاً بل أتابع النتائج أولاً بأول ولقطات من المباريات.


هل لك أندية مفضلة في الخارج ؟

أعشق ميسي وبرشلونة . أعشق أداءهم، فهذه المجموعة لا تتكرر كل يوم. تستمتع بأدائهم حتى وإن خسروا، يقدمون كرة قدم مختلفة غير التي يلعبها الجميع. قصة مختلفة تماماً ويعجبني أن السيتي بات في الصدارة في الدوري الإنجليزي وهذا شيء مثير بالنظر إلى أن اعتدنا على تواجد فرقاً أخرى غير السيتيزنز في الصدارة.


بمناسبة السيتي، هل تؤيد صرف الملايين بدون التفكير في تقديم لاعبين من أندية من أبنائك ؟

في مصر نفعل نفس الشيء. الأهلي والزمالك يصرفون الملايين لكن إن شئنا الدقة في الحديث عن نفس التجربة فمصر المقاصة فعل هذا الأمر ويقدم كرة قدم جميلة. إن ضمن لي المال رفع المستوى فلم لا ؟


بم تفسر عدم متابعة الإعلاميين المصريين للكرة العالمية بنفس قدر الإعلاميين التونسيين على سبيل المثال ؟

أولاً عامل اللغة، لغتهم أقوى منّا والشخص العادي فيهم يتحدث الفرنسية بطلاقة بجانب اللغة الثانية التي يمكن إجادتها وهي الإنجليزية كما أن عندنا في مصر ما يشغلنا. تقلبات سياسية واجتماعية. يكفيني فقط الحديث عن أزمة مرور يمكن أن تعطّلك ساعتين أو ثلاثة عن مشوار مهم. هموم الحياة عندنا أكبر وهم متفرغين للكرة أكثر منا.


عندي سببان آخر وهو رغبتهم في التحسن بشكل أكبر، بجانب تواجد قنوات رياضية مصرية ما يتيح للإعلامي الانكفاء على الدوري المصري الذي يتيح له فرص كبيرة في العمل عكس الدوري التونسي، فهل توافقني ؟

أتفق معك تماماً لكن أنا مقتنع تماماً بأن المصري عنده قدره على أن يجيد إن أتيحت له الظروف المناسبة وهذا ما شعرت به من خلال تجربتي في الرياضية السعودية، فعندما طورت من الاستوديو ازدادت نسبة المشاهدة. لدينا الدافع والطموح والذكاء.


لا توجد عندي مشكلة في الاهتمام بالدوري المصري على وجه الخصوص لكن ألا ترى معي أن هناك من يتفاخر بمشاهدته للدوريات العالمية وهو أبعد ما يكون عنها خصوصاً عندما يضرب المثل ببعض الأمور فيها كالاحتراف مثلاً ؟

وهل عندنا احتراف من الأساس ؟ كان معي في استوديو أمس كابتن جمال عبدالحميد قائد مصر في مونديال 1990 والذي طُبّق بعده نظام الاحتراف في مصر. نحن الآن في عام 2012 ولم نطبق الاحتراف فعلياً. من يدير منظومة الكرة حتى الآن هواه. وكلاء اللاعبين سماسرة لاعبين غير معتمدين. قرأت تصريح لكابتن فتحي نصير المدير الفني للاتحاد المصري لكرة القدم يقول فيه إننا لسنا ملزمين بتطبيق دوري المحترفين في العام القادم..!


نعود للخلف ؟

للأسف. معنى ألا تطبق دوري المحترفين في الموسم القادم كارثة وأن كان في تصريح قال أريد أن أطبقه لكننا في مصر لا نفعل شيء باختيارنا.


هل يجب أن يكون من بالحقل الإعلامي والرياضي -خصوصاً التحليل- قد لعب كرة قدم ؟
سأرد بسؤال آخر .. هل كان رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم لاعباً لكرة القدم ؟ لقد كان لاعباً لألعاب القوى. هذا رجل مسؤول عن كرة القدم في العالم كله. هناك من يقول إن عضو مجلس إدارة نادي لابد وأن يكون قد مارس كرة القدم. من قال هذا ؟ من قال أن الإدارة لها علاقة بكرة القدم ؟ يقولون إن الحكم الجيد هو من لعب كرة .. المعلق الجيد لابد وأن يكون قد لعب كرة .. المحلل الجيد لابد وأن يكون قد لعب كرة


في الحقيقة أنا أسألك هذا السؤال لأنني أرى أن هناك حرباً شعواء ضد كل من يحاول دخول هذا المجال ويرى في نفسه موهبة فيه إن لم يكن قد مارس كرة القدم وعدم حصوله على فرصة عادلة بسبب هذه الحجة.

لماذا لا نطبّق هذا بالعكس إن كانوا على حق ؟ هل شوبير أو مدحت شلبي مذيعان بالأساس أو كانت مهنتهم الإعلام رغم أنهما متألقان فيه. لماذا التحليل بالذات ؟


ربما لأنه يتحدث عن دهاليز الكرة ؟

في مصر لا أحد يعمل في مهنته. هل يمكن أن يقول لي أحد أن كل صحفيي مصر الرياضيين من خريجي قسم صحافة ؟ وزير الإعلام نفسه لم يكن كذلك. جوزيه مورينيو لم يلعب كرة قدم على مستوى احترافي وهو مدير فني عالمي. على العكس يمكن القول أن مدرب رائع كمحمود الجوهري الذي وصل بمصر لكأس العالم ليس بالمحلل الجيد في رأيي وعلى العكس تجد كابتن طه إسماعيل لم يحقق نجاحات تدريبية كبيرة لكنه محلل رائع وكذلك عبده صالح الوحش وهو ربما يكون من ابتدع قصة تحليل الكرة في الوطن العربي. بالنسبة لي من الممكن أن تتابع أنت يا أحمد أكثر مني رغم أنني معلق رياضي ومن الممكن أن يتابع أحدهم أكثر منّا نحن الاثنين رغم أنه ليس بمعلق أو صحفي رياضي.


متى ينصلح حال الإعلام الرياضي ؟

عندما تغير شركات الإعلانات من وجهة نظرها في ضرورة تقديم وجه معروف للبرامج. عندما تنتهي سطوة هذه الشركات على البرامج. عندما تدخلت المادة في الإعلام تغير كل شيء وكذلك في كرة القدم.


لماذا لا نقول أن شركات الإعلانات تتحرك وفقاً لما يريده الجمهور الذي تستهدفه في النهاية ؟

إن كانت تفعل ذلك سأحترمها، لكنها لا تفعل ذلك. شركات الإعلانات تصنع نجوماً قد لا يكونوا نجوماً فعليين ومحبوبين، وكثير من الوجوه التي تراها كانوا كذلك غير مشهورين أو محبوبين ودخلوا مجال الإعلام وباتوا نجوم صف أول بفعل هذه الشركات. لو كنت أنت تمتلك شركة إعلان بإمكانك أن تصنع من نفسك نجماً.


ماذا يمكن أن تقول عن علاقاتك بالوسط الرياضي ؟

علاقتي جيدة، لكني أخلق حياة خاصة لنفسي بعيداً عن الوسط لأني لا أحب أن أقضي كل يومي في نفس الوسط.


ما هي هواياتك في وقت فراغك ؟

أحب تصفح الأخبار الرياضية والمواقع غير الرياضية.


تتابع المواقع الرياضية ؟

ربما ما لا تعرفه أنني أتابع جول بشكل كبير وكذلك الكثير من المواقع الأخرى.


وما رأيك في هذه التجربة ؟

بكل صراحة هذه التجربة أثرت الحياة الرياضية رغم بعض مساوئها. بالتأكيد هناك بعض الأخبار الخاطئة لكني لا أريد أن تغطي هذه المساوئ على هذه التجربة الرائعة. أنا شخصياً أريد أن أؤكد أنني الآن عندما أكون بصدد التعليق على مباراة لم أعد أعاني في الحصول على المعلومات بل بات هناك فيض منها. في الماضي لم يكن الأمر بنفس السهولة عندما بدأت التعليق وتستطيع أن تسأل زملائي كيف كنا نعاني للتحضير للمباريات. الآن نعاني للاختيار من بين كم المعلومات.


من خلال تجربتي، هناك حرب شعواء من الصحف الرياضية الورقية على المواقع بداعي عدم التخصص رغم أنني أجد الكثير من الأخطاء في هذه الصحف، فما رأيك ؟

أنا أضحك بصراحة، فهل عندنا تخصص في مصر ؟ لماذا نستعمل بعض الكلمات لصالحنا فقط ؟ أقصد بالتخصص التركيز في شيء معين وليس أن يشتغل كل واحد في مهنته فقط. بل يمكن لك أن تعمل في مهنة غير مهنتك لكن شريطة التركيز عليها وليس كما يحدث من بعض هؤلاء من العمل في مليون شيء. يعمل صحفياً ومراسلاً وفي شركة في نفس الوقت. بصراحة شديدة لا أرى أن الصحافة المصرية ذات قوة كبيرة في الوطن العربي وللأسف سأكون مضطراً لأن أقول أن هناك نقص في الثقافة عند المصريين وجزء من مسؤوليتها يعود على هذه الصحف رغم تواجد أشخاص رائعين بها بالطبع، لكني ذهبت للسودان وشاهدت كيف يهتم السوداني بالكتب وتثقيف نفسه على عكس المصري.


هل لديك رسائل لأشخاص معينين

أريد أن أقول لأستاذ ممدوح عباس: مهمتك صعبة وآمال وطموحات جماهير الزمالك معلّقة بك أنت شخصياً وخاصة بعد مبادرة المستشار مرتضى منصور بإنهاء كل القضايا المتعلقة بنادي الزمالك في المحاكم. كان يمكن أن يجد لك الناس مبررات في السابق -وأنا أولهم- لعدم النجاح سواء لك أو لآخرين، لكن هذه المرة آن الآوان لنجاحك وتحقيقك طموحات نادي الزمالك.


أشكرك كابتن خالد

أشكرك أحمد وأشكر موقع جول الذي أعتبره من المواقع المتميزة ومن المواقع الدائم تصفحها لمستواها العالي والاحترافي.







http://u.goal.com/134800/134843.jpg


شكرا لك ، سيتم نشر التعليق حال الموافقة عليه
الرجاء إدخال الاسم
الرجاء إدخال الدولة
شاركنا رأيك
رأيك
1 رأيك
 
اختيارات القرّاء