أفضل 50 من جول.كوم: (1) فيسلي بنيامين شنايدر

مايسترو خط وسط الإنتر و المنتخب الهولندي يفوز عن جدارة و استحقاق بالاستفتاء العام لأفضل لاعب عن موسم و2010/2009 الذي أجرته إدارة جول.كوم في تصويت شاركت فيه كافة نسخ الموقع، حيث نال فيسلي شنايدر2257 صوتًا مقابل 2207 صوتًا لصاحب الكرة الذهبية و صاحب المركز الثاني في استفتائنا ليونيل أندريس ميسِّي..

إعداد | أحمد عفيفي

Wesley Sneijder - Inter (Getty Images)


المايسترو .. البيتبول !

استغرب الكثيرون سبب منحه لقب البيتبول - نوع من الكلاب الشرسة و التي لا تترك فريسة حتى تسمع صوت تكسير عظامها بين أنيابه - بجوار لقبه المعهود عنه "المايسترو". الصحف الهولندية التي أطلقت عليه هذا اللقب قالت عنه "إنه مثل البيتبول، ما أن تصله كرة حتى يرفض تركها سوى في شباك المنافسين، و ما إن يرى الكرة في أقدام المنافسين حتى يرفض الهدوء إلى أن يقطعها منهم بنفسه !"

منذ أول خطوة خطاها داخل صالة المغادرة بمطار باراخاس بالعاصمة الإسبانية مدريد في أغسطس من عام 2009، لا شك في أن عقل فيسلي شنايدر ظل يتقلب من كثرة التفكير و هو في طريقه إلى مدينة ميلانو .. "هل كان الريال على حق في بيعي؟ هل الإنتر هو الخيار المناسب؟ كيف سأثبت أنني أستحق ما دُفِع من مال لضمي؟ ماذا عن مسيرتي من المهنية؟" .. بالتأكيد لطالما كانت ثقة شنايدر كبيرة في نفسه، لكنه بكل تأكيد لم يكن يتخيل كيف سيصبح موسمه الأول مع الأفاعي مذهلًا.

انتقاله إلى الإنتر جاء بعدما أغلق الرئيس الجديد القديم لريال مدريد فلورنتينو بيريز حينها الباب تمامًا في وجهه على الرغم من تأكيد الهولندي  مرارًا و تكرارًا على رغبته في البقاء مع الميرينجي. المشروع في مدريد كان مغريًا، لكن شنايدر - على الرغم من تقديمه بعض العروض المميزة في السانتياجو بيرنابيو - لم يتمكن من التأقلم مع المحيط الملكي في العاصمة الإسبانية. في المقابل، كان الأمر مغايرًا تمامًات منذ أول يوم مع الأفاعي، فبعد يومين  فقط على توثيق أوراق انتقاله في مكاتب رابطة الأندية الإيطالية المحترفة، قدم شنايدر على الفور أوراق اعتماده كنجم الموسم المُنتظر و أعلن شنايدر عن نفسه بقوة في ديربي ميلانو المُنتهي برباعية نظيفة لصالح فريقه الجديد، موجهًا إنذارًا شديد اللهجة لمنافسي الإنتر على الصعيدين المحلي و الأوروبي بعروضه المذهلة و تمريراته المليمترية في تلك المباراة.


لم يمضِ أكثر من شهر حتى تمكن النجم السابق لأياكس - النادي الذي بدأ فيه مسيرته الاحترافية في عام 2002 قبل الانتقال إلى ريال مدريد في صيف عام 2007 - من تسجيل هدفه الأول الذي أهدى الفوز للإنتر في مباراة ضد أودينيزي في الدوري الإيطالي. في تلك المباراة، حصل شنايدر على بطاقة صفراء بسبب التمثيل داخل منطقة جزاء البيانكونيري، لتبدأ مها مسلسل "فيسلي و البطاقات الملونة" و الذي أثار الجدل طيلة الموسم الماضي، رغم أنها لم تتمكن من التغطية على إبداعات شنايدر في صناعة اللعب.

في الحقيقة، كان شهر أكتوبر هو الشهر الحقيقي الذي بدأ معه انفجار النجم الهولندي، حينما وصل الإنتر إلى تلك المرحلة قادمًا من ست انتصارات متتالية في الدوري الإيطالي، لكن الأمور لم تسر على ما يرام في دور المجموعات من دوري أبطال أوروبا في مجموعة ضمت برشلونة، روبين كازان و دينامو كييف، حتى استطاع شنايدر تسجيل هدف الفوز في مباراة الإنتر مع الفريق الأوكراني في الجولة الرابعة و الذي لولاه لربما لما تمكن الأفاعي من المرور من دور المجموعات.

البطاقتان الحمراوان اللتان تلقاهما في مباراتي أتالانتا في الذهاب و الميلان في الإياب أثارتا الكثير من القيل و القال و من منَّا ينسى تصريحات مدرب الإنتر السابق جوزيه مورينيو عندما قال أن الاتحاد الإيطالي و الحكام لا يريدون الأفاعي أبطالًا لإيطاليا ! لكن بين كلتا البطاقتين قدَّم شنايدر أداءًا استثنائيًا و أنقذ النيرادزوريمن خسارة كادت تكون تاريخية أمام سيينا الذي تقدم بلاثية مقابل هدف صنعه شنايدر لدييجو ميليتو. النجم الهولندي أظهر براعة لا تصدق في تنفيذ الركلات الثابتة ليسجل هدفي التعادل لفريقه من ركلتين حرتين مباشرتين من مسافتين بعيدتين عن مرمى الحارس الشاب جيانلوكا كورتشي الذي وقف عاجزًا أمام كلتا التسديدتين، قبل أن يسجل والتر صامويل هدف الفوز للأفاعي.

زميلنا في موقع جول.كوم ماكس دي لوكا قال عن شنايدر ضمن تقييمه لأداء اللاعبين في تلك المباراة و الذي منحه فيه تقييم 9 من 10 "اللاعب الهولندي صنع الفارق في الثلث الأخير مجددًا للافاعي. منح الهدف الأول لميليتو و سجل بنفسه هدفين من كوضعين ميتين. ببساطة لقد كان استثنائيًا اليوم".

خلال شهري فبراير و مارس شحت أهداف شنايدر، لكن دوره في الملعب تحول ليُصبح إبداعيًا بشكل أكبر، فقد صنع هدف التقدم الأول للإنتر في مباراة الذهاب في دور الـ 16 ضد تشيلسي في مباراة انتهت بفوز الأفاعي 2-1، قبل أن يعود و يصنع هدف مباراة الإياب الوحيد في الستامفورد بريدج لصامويل إيتو في لقاء شهد إبداعات بلا حدود من النجم الهولندي سواء من ركلات ثابتة، تمريرات بينية و تمريرات من أول لمسة إضافة إلى دوره الدفاعي الواضح في ذلك اللقاء، ليُقصي الإنتر تشيلسي من ثمن النهائي الذي شهد أيضًا إقصاء ريال مدريد فريق شنايدر السابق، و لعلهم حينها هاموا بعقولهم فيما كان من الممكن أن يحدث لو كان فيسلي معهم أمام ليون.

مع اقتراب نهاية الموسم، استمر شنايدر في تقديم العروض التي لا تُنسى و وصل الثلاثي الهجومي الفتاك الذي كونه مع إيتو و ميليتو إلى أقصى درجات التناغم و الخطورة، ليُسجل رفقة الأرجنتيني هدفين من الأهداف الإنتراوية الثلاثة في مرمى برشلونة في ذهاب نصف النهائي في مباراة انتهت بفوز الإيطاليين بنتيجة 3-1، قبل أن يخسروا مباراة الإياب في كاتالونيا بهدف نظيف لم يكن كافيًا لرفاق ليونيل ميسِّي لإيقاف الأفاعي الفتاكة من الوصول إلى نهائي مدريد.

في الخامس من مايو، شارك شنايدر فقط لخمس دقائق في مباراة نهائي كأس إيطاليا بين الإنتر و روما و التي انتهت بفوز النيرادزوري بهدف نظيف سجله دييجو ميليتو، و ذلك بسبب روجه من المباراة بداعي الإصابة و هو ما دب الرعب في قلوب مشجعي الإنتر استعدادًا لنهائي دوري الأبطال أمام بايرن ميونخ بقيادة مواطنه الهولندي الطائر آريين روبين.
على الرغم من تلك الإصابة، استطاع شنايدر التعافي سريعًا و استطاع الإنتر في خلال أسابيع الفوز بالدوري الإيطالي، ليأتي الدرو على نهائي دوري أبطال أوروبا و الذي حصل شنايدر فيه على تقييم بلغ 8.5 من 10 كثاني أفضل لاعب على أرض السانتياجو بيرنابيو ليلة النهائي بعد الأمير دييجو ميليتو الذي سجل هدفي المباراة الوحيدين للنيرادزوري الذين تُوِجوا باللقب الذي غاب عنهم 44 عامًا.

انتهى موسم الإنتر، و جاء الدور على المنتخب الهولندي في كأس العالم. و مجددًا، لم يستطع أحد توقع ما كان شنايدر قادرًا على فعله في جنوب أفريقيا. مايسترو خط وسط الطواحين الهولندية سجَّل خمسة أهداف، أولها هدفه في مرمى المنتخب المنتخب الياباني في دور المجموعات، تلاه هدفه الذي أكَّد فوز المنتخب الهولندي على نظيره السلوفاكي في ثمن النهائي بهدفين مقابل هدف للسلوفاكيين أتى في آخر دقيقة من عمر اللقاء، قبل أن يسجل هدفين قلب بهما موازين مباراة منتخب بلاده في ربع النهائي ضد المنتخب البرازيلي الذي سيطر على الشوط الأول من اللقاء. عاد شنايدر ليسجل للمرة الثالثة على التوالي في مرمى المنتخب الأوروجوياني في نصف نهائي البطولة، و كان هدفه هو الهدف الثاني للهولنديين في المباراة التي انتهت بفوز رفاق المدرب بيرت فان مافريك بنتيجة 3-2.

أمام إسبانيا في النهائي، فعل شنايدر جل ما بوسعه ليساعد المنتخب الهولندي على الفوز، و قد صنع فرصتين مثاليتين لروبين أهدرهما الأخير بغرابة شديدة. لكن بخلاف لحظة الإحباط الكبرى مع المنتخب الهولندي أمام الإسبانيين المُتوجين بلقب أبطال العالم، لا يُمكن لشنايدر أن يحزن على أي ثانية عاشها في الموسم الماضي، فقد قدم عروضًا استثنائية وضعته على رأس استفتائنا كأفضل لاعب في العالم عن الموسم المُنصرم ..



تـهـانـيـنـا لـفـيـسـلـي شـنـايـدر


تصويت جول.كوم
تصويت يبدأ من 11‏/08‏/2010 إلى 14‏/08‏/2010
يبدأ هذا التصويت من 11‏/08‏/2010 إلى 14‏/08‏/2010
استفتاء: هل يستحق "فيسلي شنايدر" المركز الأول على العالم؟
يستحق
 
69.87%
يستحق مركزًا أقل من ذلك
 
30.13%
 
 
 
شكرا لك ، سيتم نشر التعليق حال الموافقة عليه
الرجاء إدخال الاسم
الرجاء إدخال الدولة
شاركنا رأيك
رأيك
101 رأيك
 
اختيارات القرّاء